إسحاق حجار ريد بول: فرصة العمر أم اختبار المقعد الأصعب في الفورمولا 1؟
الموهبة الجزائرية الفرنسية التي خطفت ريد بول: من هو إسحاق حجار؟

إسحاق حجار ريد بول مكافأة مستحقة لنجم شاب يطمح لصناعة مجده بجانب فيرستابن
يقف إسحاق حجار على أعتاب أهم محطة في مسيرته، بعد أن أعلن فريق ريد بول ترقيته رسميًا من رايسينج بولز ليقود بجانب بطل العالم أربع مرات ماكس فيرستابن بداية من موسم 2026. قرارٌ وصفه كثيرون بأنه فرصة العمر، لكنه في الوقت ذاته اختبار صعب في مقعد لطالما أثار الجدل داخل الفريق النمساوي.
في لحظة حاسمة من مسيرة إسحاق حجار، يتلقى السائق الشاب مكافأة طال انتظارها بعدما أثبت موهبته الفريدة في موسمه الأول بالفورمولا 1. انتقاله إلى فريق ريد بول يفتح له باب المنافسة داخل أقوى فريق في العصر الحديث، ويضعه في مواجهة أكبر تحدٍّ في حياته الرياضية: القيادة بجانب الأسطورة ماكس فيرستابن. فهل يستغل الشاب الفرنسي الجزائري الأصل هذه الفرصة الذهبية؟ أم سيجد نفسه في كرسي “ملعون” اعتاد ابتلاع المواهب؟
من رايسينج بولز إلى ريد بول.. بداية فصل جديد
جاء إعلان ريد بول ليكافئ العمل الكبير الذي قدمه إسحاق حجار منذ انضمامه لبرنامج الناشئين، حيث قال في تصريحات مقتضبة:
“هذه مكافأة رائعة. مررت بكثير من التقلبات لكن الفريق آمن بي دائمًا.”
اللافت أن حجار سيحل مكان يوكي تسونودا، بينما يحصل السائق الواعد آرفيد لينبلاد (18 عاماً) على مقعد حجار السابق مع رايسينج بولز.
نضج سريع.. وسرعة تجعل الجميع يلتفت
مدير ريد بول لوران ميكييس أثنى على نضج الشاب في موسمه الأول، مؤكدًا:
“أظهر نضجاً كبيراً وسرعة هائلة… وهي أهم ميزة في هذه الرياضة.”
ورغم أنه أنهى الموسم بالمركز العاشر (51 نقطة)، فإن تسجيله النقاط في 10 من أصل 23 جولة جعله ضمن أبرز المواهب الصاعدة.
سابع زميل لفيرستابن.. فهل يكسر اللعنة؟
منذ 2016، احترق عدد من السائقين بجانب ماكس فيرستابن، ما جعل مقعد ريد بول الثاني يبدو “ملعونًا”.
والآن… يدخل حجار هذا النفق الصعب، لكن بروح مختلفة:
“لأول مرة سأكون بجانب الأفضل في العالم. إنها فرصة مذهلة للتعلم.”
ورغم الفارق الكبير في الخبرة بينهما (موسم واحد مقابل 11 لماكس)، يؤكد حجار أنه لا يريد المشاركة فقط… بل المنافسة.
طفولة مُلهمة.. من “Cars” إلى الفورمولا 1
قصة إسحاق تشبه سيناريو فيلم:
طفل ولد في باريس لأبوين من أصول جزائرية، أب فيزيائي وسائق هاوٍ، وأم تعمل في الموارد البشرية. شاهد فيلم Cars، فاشتعلت شرارة شغفه.
بدأ الكارتينغ في الثامنة، وانتقل للفورمولا 4 عام 2019، قبل أن تلتقطه “عين ريد بول”.
وفي 2024، أصبح أصغر فرنسي يصعد لمنصة تتويج الفورمولا 1.
“بروست الصغير”.. اللقب الذي يحمله بثقة
هلموت ماركو، العقل الأبرز خلف نجاح ريد بول، أطلق على إسحاق لقب “بروست الصغير” بسبب عقليته وقدرته على التفكير تحت الضغط.
كما يرى أن قوة حجار الذهنية هي سر تفوقه:
“ذهنيًا… لا يوجد من هو أكثر صلابة مني على شبكة الانطلاق.” — إسحاق
هواياته: مانغا.. فنون قتالية.. وأدب المنافسة
بعيدًا عن الحلبات، يعشق حجار المانغا والقتال، ويستيقظ فجراً لمشاهدة نزالات UFC، في مشهد يلخص شخصية مقاتل لا يستسلم.
2026.. بداية المغامرة الكبرى
سيجلس حجار على واحد من أكثر المقاعد تنافسية في العالم، لكنه يدخل بوضوح:
- يريد التعلم من ماكس.
- يريد تحدي نفسه.
- ويريد إثبات أنه ليس مجرد موهبة صاعدة… بل نجم قادر على كتابة التاريخ.
فهل سيصنع مسارًا استثنائيًا؟ أم سيقع في فخ المقعد الذي أسقط غيره؟
زمنٌ قصير وسنعرف الإجابة.
أقرأ أيضاً: لاندو نوريس يعتلي صدارة الفورمولا 1 لأول مرة منذ أبريل بعد سباق مثالي في المكسيك
أسئلة وأجوبة
1. لماذا اختار ريد بول إسحاق حجار لمقعد 2026؟
لأنه أثبت سرعة استثنائية ونضجًا ملفتًا في موسمه الأول، بالإضافة لثقة هلموت ماركو الكبيرة في قدرته الذهنية.
2. هل يستطيع إسحاق حجار منافسة ماكس فيرستابن؟
المنافسة المباشرة صعبة، لكن هدفه الأساسي هو التعلم وتقليص الفارق تدريجيًا، خصوصًا مع تطوير خبرته.
3. هل يعتبر مقعد ريد بول الثاني “ملعونًا”؟
لا بشكل رسمي، لكنه تاريخيًا كان صعبًا على العديد من السائقين. النجاح فيه يحتاج لشخصية قوية… وهو ما يمتلكه حجار.


