رغم خروج الأخضر.. تألق سالم الدوسري الفردي في كأس العرب يسطر فصلاً استثنائياً
رغم خروج الأخضر.. تألق سالم الدوسري الفردي في كأس العرب يسطر فصلاً استثنائياً
في عالم كرة القدم، حيث تتداخل أفراح الانتصار بمرارة الإقصاء، تبرز أحياناً قصص فردية تُضيء وسط الظلام. هذا ما جسّده نجم وقائد المنتخب السعودي، سالم الدوسري، خلال مشاركة ‘الأخضر’ في بطولة كأس العرب 2025 بقطر. فبينما ودّع المنتخب السعودي البطولة من الدور نصف النهائي بعد خسارة مريرة أمام الأردن، لم يكن بالإمكان تجاهل تألق سالم الدوسري الفردي في كأس العرب، الذي رسم لوحة فنية من الأداء الاستثنائي، مؤكداً مكانته كأحد أبرز المواهب في القارة.
على الرغم من خيبة أمل الخروج المبكر، فإن الإحصائيات والأرقام التي حققها ‘التورنيدو’ كانت بمثابة شهادة قوية على حضوره الطاغي وتأثيره المحوري. لقد تجاوز الدوسري دور اللاعب العادي ليصبح بطلاً رقمياً، محطماً العديد من المؤشرات الفردية التي وضعته في مصاف الأفضل على الإطلاق في هذه النسخة من البطولة.
سالم الدوسري: أرقام قياسية تتحدث عن إنجاز فردي لا يُنسى
كان الدوسري، برغم الحمل الثقيل لقيادة فريقه، منارة للإبداع داخل المستطيل الأخضر. وفقاً لتحليلات شبكة ‘سوفا سكور’ المتخصصة في الإحصائيات الكروية، أظهر قائد ‘الأخضر’ مستويات قلّ نظيرها. إليكم أبرز الأرقام التي حققها والتي تُبرز تألق سالم الدوسري الفردي في كأس العرب:
- ملك التمريرات الحاسمة: تصدّر الدوسري قائمة أفضل الممررين في المنتخب السعودي بخمس تمريرات حاسمة، مما يؤكد رؤيته الثاقبة وقدرته على صناعة الفارق.
- أكثر من ساهم في الأهداف: لم يكتفِ بالتمريرات، بل ساهم الدوسري في ستة أهداف ليكون اللاعب الأكثر مساهمة تهديفية في فريقه، جامعاً بين الصناعة والتسجيل.
- الخطر الدائم على المرمى: كان الأكثر تسديداً على المرمى بواقع 15 محاولة، مما يعكس عزيمته الهجومية ورغبته الدائمة في هز الشباك.
- مهندس اللعب وصانع الفرص: أظهر قدرته الفائقة على بناء الهجمات، حيث كان الأكثر منحاً للتمريرات المفتاحية بـ 10 تمريرات، والأكثر صناعة للفرص المحققة بـ 4 فرص، ما جعله قلب العمليات الهجومية.
- عبقرية المراوغة: تفوق في المراوغات الناجحة بتسع مراوغات، ليُبرهن على مهارته الفردية الاستثنائية وقدرته على تجاوز الخصوم بسهولة.
تقييم استثنائي وبصمة لا تُمحى
كل هذه الإنجازات توجت بحصول سالم الدوسري على معدل تقييم مذهل بلغ 7.78، وهو تقييم يعكس الأداء الثابت والمتميز الذي قدمه طوال البطولة. هذا التقييم لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج جهد كبير، موهبة فذة، والتزام لا يتزعزع حتى في أصعب الظروف.
في الختام، ورغم أن مشوار المنتخب السعودي توقف عند محطة نصف النهائي، ولم يتبقَّ له سوى خوض مباراة تحديد المركز الثالث، فإن الأداء الفردي لسالم الدوسري يظل علامة مضيئة ومصدر فخر للكرة السعودية. لقد أثبت أن اللاعب الاستثنائي يمكنه أن يترك بصمة خالدة حتى وإن لم يتوج جهده بلقب جماعي. إن مسيرة الدوسري في هذه البطولة تُعد درساً في الإصرار والموهبة، وتوقعات الجماهير به تظل معلقة على قدرته على مواصلة هذا التألق الفردي في كأس العرب وفي كل المحافل القادمة. للاطلاع على المزيد من أخبار الرياضة السعودية – ksawinwin.




