إعلان
كورة عربية

فوزي لقجع يفك شفرة التفوق: أسباب ازدهار كرة القدم المغربية ورؤية أكاديمية محمد السادس كحجر الزاوية

إعلان

في حوار مطوّل يكشف الأبعاد العميقة وراء النجاحات المتتالية، ألقى السيد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الضوء على المنهجية التي أدت إلى تحول المشهد الكروي في المملكة. وبكل وضوح، أكد لقجع أن ما تشهده الساحة الرياضية المغربية اليوم ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة مسار طويل من التخطيط الاستراتيجي والرؤية الملكية الحكيمة. وقد فصّل الرئيس في الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الأبعاد المختلفة لهذه الإنجازات، مؤكداً أن أسباب ازدهار كرة القدم المغربية ورؤية أكاديمية محمد السادس تشكلان معاً قصة نجاح ملهمة للعرب والأفارقة على حد سواء.

لقد بات المغرب اليوم حديث العالم، لا سيما في الأوساط الكروية، بفضل ما حققته منتخباته وأنديته من إنجازات غير مسبوقة. هذا التفوق يعود إلى إدراك عميق بأن الرياضة ليست مجرد ترفيه، بل هي محرك أساسي للتنمية ورافعة للاندماج الاجتماعي والتميز الشبابي.

إعلان

الرؤية الملكية: حجر الزاوية في بناء مجد كروي

أوضح لقجع أن الانطلاقة الحقيقية لمسيرة التألق الكروي المغربي تعود إلى عام 2008، حيث كانت المناظرة الوطنية بالصخيرات نقطة تحول مفصلية. هذه المناظرة، المستوحاة من رؤية ملكية ثاقبة، أرست الأُسس لمشروع طموح يهدف إلى تطوير كرة القدم على كافة الأصعدة، من البنى التحتية إلى تكوين المواهب والأطر. لم تكن هذه الرؤية مقتصرة على الرياضة وحدها، بل جزءاً لا يتجزأ من مشروع تنموي شامل يقوده جلالة الملك محمد السادس منذ أكثر من عقدين ونصف، يربط بين الاقتصاد والمجتمع والرياضة في منظومة متكاملة ومتناغمة، مانحاً بذلك للشباب المغربي فرصاً غير محدودة للاندماج والتفوق.

أكاديمية محمد السادس: المشتل الحقيقي ومهد النجوم

تعتبر أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي تأسست عام 2009، بحق، “المشتل الحقيقي” للكرة الوطنية والمصنع الذي يرفد المنتخبات المغربية بالعديد من المواهب الكروية الصاعدة. هذا ما شدد عليه لقجع، مبيناً أن ثمار هذا المشروع بدأت تتجلى بوضوح في المحافل الدولية الكبرى. ففي مونديال قطر، ثم في كأس العالم للشباب بالتشيلي 2025، ضم المنتخب الوطني أكثر من ثمانية لاعبين تخرجوا من هذه الأكاديمية الرائدة. إن هذه المؤسسة ليست مجرد مركز تدريب، بل هي حاضنة للمواهب تعمل على صقلها وتوجيهها لتصبح نجوماً في سماء كرة القدم العالمية. لقد أصبحت الأكاديمية نموذجاً يحتذى به في تطوير اللاعبين وتزويدهم بالمهارات الفنية والتكتيكية، إلى جانب القيم الرياضية والأخلاقية.

الاستمرارية والتكامل: منهجية التنمية الرياضية الشاملة

النجاح المغربي في كرة القدم ليس نتاج عمل منعزل، بل هو جزء من استراتيجية شاملة تعتمد على الاستمرارية وعدم القطيعة في تطوير اللاعبين. هذا يعني أن مسار اللاعبين يبدأ من الفئات الصغرى، مروراً بالمنتخبات الوطنية الشبانية، وصولاً إلى المنتخب الأول، ضمن خطة واضحة وموحدة مستوحاة من الرؤية الملكية. يهدف هذا التكامل إلى بناء نواة قوية ومتجانسة للمنتخبات الوطنية، تضمن الاستدامة في الأداء والنتائج. إن الرياضة في المغرب، كما أكد لقجع، ليست نشاطًا منفصلًا، بل هي أداة لتكوين الإنسان أولاً، قبل السعي لتحقيق النتائج.

حصاد الإنجازات: أرقام تتحدث عن نفسها

لم تكن التصريحات حول التفوق مجرد كلمات، بل ترجمت إلى إنجازات ملموسة تضع المغرب في صدارة المشهد القاري والعالمي. فخلال السنوات الأخيرة، حققت المنتخبات الوطنية نتائج غير مسبوقة، أبرزها:

إعلان
  • برونزية أولمبياد باريس 2024.
  • لقب كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة.
  • وصافة كأس إفريقيا لأقل من 20 سنة.
  • التتويج بمونديال الشباب في التشيلي 2025.
  • تتويج منتخب السيدات لكرة القدم داخل القاعة بلقب كأس إفريقيا.

كما أشار لقجع إلى أن الحصيلة المدهشة للسنوات الإحدى عشرة الماضية تؤكد ريادة المغرب القارية بلا منازع، حيث خاضت المنتخبات والأندية المغربية 29 نهائيًا في مختلف المسابقات، وتوجت بـ 25 لقبًا منها، وهو رقم يعكس قوة المنظومة الكروية الحالية وجودتها.

قيادات وطنية تصنع الفارق: المدربون المغاربة كنموذج

إلى جانب تطوير اللاعبين، أولت الرؤية المغربية اهتماماً بالغاً لتكوين الكفاءات الوطنية في مجال التدريب. فاليوم، يزخر المغرب بأسماء لامعة من المدربين الذين حملوا راية البلاد في مختلف المحافل الدولية، وهم نتاج سياسة تكوين أطر وطنية اعتمدها المغرب بتوجيه ملكي واضح. مدربون مثل وليد الركراكي، طارق السكتيوي، محمد وهبي، نبيل باها، الحسين عموتة، جمال السلامي، وهشام الدكيك، هم خير دليل على هذه السياسة الناجحة، حيث أثبتوا قدرتهم على قيادة المنتخبات والأندية نحو التتويج.

المغرب لا ينتظر.. بل يصنع المستقبل

ختامًا، أكد لقجع أن شعار المرحلة هو أن “المستحيل ليس مغربيًا”، وأن ما تحقق حتى الآن ليس سوى بداية لمرحلة جديدة من الحضور القوي للمغرب ضمن كبار المنتخبات عالميًا. إن تنظيم كأس إفريقيا المقبلة سيكون عرسًا كرويًا إفريقيًا راقيًا، ليس فقط لاستضافة حدث رياضي، بل كتجسيد للرؤية الملكية السامية ومسار التنمية الشاملة التي تعيشها المملكة. فالمغرب لا ينتظر الأحداث الرياضية ليحقق التنمية، بل يجعل منها وسيلة محكمة لتحقيق مستقبل أفضل لكل أبنائه، مؤكداً أن نجاح المملكة هو نجاح لكل أبناء القارة والعالم العربي. تابعوا المزيد من التحليلات والأخبار الرياضية الحصرية على أخبار الرياضة السعودية – ksawinwin.

إعلان
إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى