هل يغادر الساحر الكرواتي؟ مستقبل لوكا مودريتش في ميلان والعروض الخليجية المغرية

تألق مستمر وقيمة لا تقدر بثمن في ميلان
على الرغم من تقدمه في العمر، يواصل لوكا مودريتش تقديم عروض كروية ساحرة تعكس جودته الفنية العالية وذكائه التكتيكي الفذ. ففي الموسم الحالي (بحلول نوفمبر 2025)، خاض مودريتش جميع المباريات الإحدى عشرة كلاعب أساسي، مسجلاً هدفاً وصانعاً لهدفين، ومشاركاً في 965 دقيقة من أصل 990 دقيقة ممكنة في الدوري الإيطالي. هذه الأرقام لا تعكس فقط حضوره البدني القوي، بل تؤكد أيضاً دوره المحوري في قيادة هجمات ميلان وتنظيم خط الوسط، مما يجعله لاعباً لا غنى عنه لفريقه.
تكمن قيمة مودريتش الحقيقية ليس فقط في مساهماته الهجومية، بل في قدرته على التحكم بإيقاع المباراة، وتمريراته الدقيقة، وخبرته الكبيرة التي يمنحها لزملائه الشباب. إنه بمثابة العقل المدبر في وسط الملعب، ووجوده يضفي ثقلاً كبيراً على أداء الفريق في المباريات الصعبة، سواء في الدوري الإيطالي أو المسابقات الأوروبية.
عقده مع ميلان والخيارات المطروحة
يمتد عقد مودريتش الحالي مع ميلان حتى صيف 2026، مع وجود بند اختياري يمنحه القدرة على التمديد لسنة إضافية حتى 2027. هذا البند يضع الكرة في ملعب اللاعب، حيث طلب أن تكون له كامل الحرية في اتخاذ قراره النهائي بنهاية الموسم. هذه المرونة تعكس رغبة ميلان في الاحتفاظ بنجمه، وفي الوقت نفسه احترام رغبته في تحديد مساره المهني.
تتوقف قرارات مودريتش المستقبلية على عدة عوامل متداخلة، أبرزها:
- عائلته: مدى تأقلم عائلته في مدينة ميلانو وتفضيلاتهم تلعب دوراً حاسماً.
- إدارة الأعباء: قدرته على إدارة أعباء المباريات والتدريبات خلال الأسبوع، وكيفية تعامله مع طاقته للحفاظ على مستواه.
- كأس العالم المقبلة: تفكيره في المشاركة المحتملة في كأس العالم المقبلة مع منتخب كرواتيا، وحاجته للحفاظ على لياقته ومستواه التنافسي.
العروض الخليجية: إغراءات جديدة وتحديات محتملة
وفقاً للصحفي الرياضي ماتيو موريتو، فإن لوكا مودريتش يتلقى بالفعل اهتماماً ملموساً من أندية قطرية وأخرى تنشط في أخبار الرياضة السعودية – ksawinwin، وبالتحديد من دوري روشن للمحترفين. هذه العروض تمثل فرصة لمودريتش لخوض تجربة جديدة في بيئة مختلفة، وقد تتضمن حوافز مالية مغرية للغاية لا يمكن لميلان أن يقدمها بنفس القدر.
الانتقال إلى أحد الدوريات الخليجية قد يوفر له أيضاً بيئة أقل ضغطاً بدنياً مقارنة بالدوري الإيطالي القوي، مما قد يطيل من مسيرته الكروية الاحترافية. ومع ذلك، فإن القرار ليس سهلاً؛ فمودريتش، الذي اعتاد على المنافسة في أعلى المستويات الأوروبية، سيواجه تحدي التكيف مع دوري مختلف وربما مستوى تنافسي أقل، وإن كان دوري روشن السعودي قد شهد تطوراً كبيراً مؤخراً بضم العديد من النجوم العالميين.
الخاتمة: قرار مصيري ينتظر الإعلان
بين التجديد لميلان الذي يعتبره بيته الكروي الجديد، وبين الإغراءات الخليجية التي قد تقدم له نهاية مسيرة مهنية مريحة ومجزية، يقف لوكا مودريتش أمام مفترق طرق حاسم. المعطيات تشير إلى أن قراره لن يكون مادياً بحتاً، بل سيتأثر بعمق برغبته في الاستمرارية على أعلى مستوى ممكن، وراحته العائلية، وطموحاته الدولية. الأيام القادمة ستحمل الإجابة حول مصير أحد أساطير كرة القدم الحديثة، ومستقبل لوكا مودريتش في ميلان والعروض الخليجية سيظل حديث الساعة في الأوساط الرياضية.




