تحليل تكتيكي: إنزاجي يتراجع ويايسله يقلب الطاولة في ريمونتادا مثيرة
أسلحة إنزاجي تفشل أمام تعديلات يايسله في كلاسيكو الهلال والأهلي

انتهى الكلاسيكو الكبير بين الهلال وأهلي جدة بالتعادل (3-3)، ضمن الجولة الثالثة من دوري روشن السعودي للمحترفين، في مباراة لا تُنسى شهدت إثارة كروية من نوع خاص، وتحولات تكتيكية عكست صراع العقول بين المدربين سيموني إنزاجي وماتياس يايسله.
بداية مثالية للهلال وصاعقة للأهلي
منذ الدقائق الأولى بدا واضحًا أن الأهلي جاء بعقلية هجومية صريحة. يايسله اعتمد على طريقة 4-2-3-1 باندفاع كامل للأمام، محاولًا فرض السيطرة عبر الاستحواذ من العمق والأطراف.
لكن هذا الاندفاع كان بمثابة الفخ الذي نصبه إنزاجي بذكاء.
- الهلال لعب بـ 3-4-3 تتحول أحيانًا إلى 4-1-4-1، مع الاعتماد على روبن نيفيز كقلب دفاع إضافي في الحالة الدفاعية، وكارتكاز في الحالة الهجومية.
- بمجرد خطف الكرة، انطلقت المرتدات القاتلة التي شكلت الفارق.
أهداف الهلال في الشوط الأول
- الهدف الأول: تمريرة طولية مذهلة من مالكوم استغلها ثيو هيرنانديز الذي انطلق من خلف علي مجرشي وسجل بسهولة.
- الهدف الثاني: داروين نونيز لعب دور المحطة المثالية، سحب المدافع إيبانيز وفتح مساحة، ثم مرر لمالكوم ليسجل الثاني.
- الهدف الثالث: سوء تغطية جديد من دفاع الأهلي، سالم الدوسري يخترق ويمرر لمالكوم القادم من الخلف، لتصبح النتيجة 3-0.
الهلال أنهى الشوط الأول وكأنه يعلن عن مهرجان أهداف، فيما ظهر الأهلي بلا أنياب رغم استحواذه على الكرة.
ستارة دفاعية محكمة من إنزاجي
رغم التقدم، لم يتخلَّ إنزاجي عن حذره.
- اعتمد على كتلة دفاعية من 9 لاعبين خلف الكرة.
- سالم الدوسري ومالكوم عادا باستمرار لمساندة ظهيري الفريق، ليُغلق الطرفين أمام محرز وجونسالفيس.
- نونيز مارس ضغطًا مستمرًا على خط دفاع الأهلي، مانعًا البناء المنظم.
في المقابل، افتقد الأهلي للمساندة الدفاعية من أجنحته، ما جعل ظهيري الفريق مكشوفين أمام سرعات الهلال.
شوط ثانٍ مختلف.. كبرياء يايسله يظهر
بعد الاستراحة، جاء الرد من المدرب الألماني.
- أجرى تغييرًا تكتيكيًا بإشراك محمد عبد الرحمن بدلًا من مجرشي، ليغلق الجبهة اليمنى التي عانى منها.
- أعاد رياض محرز إلى واجباته الدفاعية، فخف الضغط على الأطراف.
- بالدقيقة 64، دفع بالثنائي الخيبري وأبو الشامات، بجانب فراس البريكان لزيادة الكثافة الهجومية.
هذه التغييرات أعادت الأهلي إلى المباراة، خاصة مع تراجع الهلال بعد خروج مالكوم مصابًا، ثم استبدال هيرنانديز واليـامي.
أقرأ أيضاً: بعد ريمونتادا الأهلي: إنزاجي الأهلي علمنا درسا قاسيا بعد تعادل مثير مع الهلال
انهيار الهلال وصحوة الأهلي
التبديلات قلبت المعادلة:
- إنزاجي فقد أهم أسلحته (مالكوم وهيرنانديز)، وتحولت الطريقة إلى 5-3-2 دفاعية جامدة.
- الأهلي فرض سيطرة كاملة على الاستحواذ، وكثف من العرضيات والاختراقات.
أهداف الأهلي الثلاثة
- الهدف الأول: كاليدو كوليبالي فشل في مراقبة إيفان توني الذي سجل برأسية قوية.
- الهدف الثاني: توني عاد مجددًا ليسجل بعد عرضية من محرز، وسط غياب الرقابة من تمبكتي.
- الهدف الثالث: في الوقت القاتل، الدقيقة 91، أرسل محرز عرضية متقنة استغلها ديميرال ليُسجل التعادل الدرامي.



قراءة تكتيكية شاملة
- الهلال: تفوق في التحولات الهجومية بالشوط الأول، لكنه انهار دفاعيًا بعد التبديلات. إنزاجي لم يُحسن التعامل مع خسارة أوراقه الهجومية.
- الأهلي: رغم البداية الكارثية، أثبت شخصيته القوية ومرونة مدربه. يايسله نجح في إدارة المباراة بالشوط الثاني بفضل التغييرات المدروسة.
ماذا تعني هذه المباراة للفريقين؟
- الهلال بحاجة إلى تنويع خططه الهجومية وعدم الاكتفاء بالمرتدات فقط.
- الأخطاء الدفاعية الفردية (كوليبالي وتمبكتي) يجب أن تُعالج سريعًا.
- الأهلي كسب احترام الجماهير بقدرته على العودة، وأظهر أن فريقه قادر على مقارعة الكبار.
أقرأ أيضاً: فيديو ريمونتادا تاريخية: الأهلي يخطف تعادلًا قاتلًا أمام الهلال في كلاسيكو الدوري السعودي
أسئلة وأجوبة
1. ما سبب تراجع الهلال بعد التقدم بثلاثية؟
السبب الرئيسي كان التغييرات التي أفقدته أسلحته الهجومية، بجانب الأخطاء الدفاعية الفردية.
2. كيف نجح يايسله في إعادة الأهلي للمباراة؟
من خلال تعديلات تكتيكية ذكية، إغلاق الأطراف، وزيادة الكثافة الهجومية مع عودة محرز لدوره الدفاعي.
3. ما أبرز مكاسب الفريقين من المباراة؟
الهلال أثبت قوة هجومه السريع، والأهلي أظهر شخصية البطل بقدرته على العودة من بعيد.




