لعبته تحولت إلى لعنة. جيسوس مع النصر يفشل في الاستيقاظ من كابوسه ويواصل السقوط
لعنة الإقصائيات تضرب جيسوس مجددًا.. كابوس جديد في مشواره مع النصر

بعد رحلة مليئة بالنجاحات، يبدو أن البرتغالي جورجي جيسوس يعيش مرحلة من التراجع الحاد في مشواره التدريبي، بعدما فشل في قيادة النصر لتجاوز عقدة الأدوار الإقصائية، ليودّع كأس خادم الحرمين الشريفين أمام الاتحاد بنتيجة (2-1)، في استمرارٍ لسلسلة إخفاقاته في المواجهات الكبرى.
من الهلال إلى النصر.. طريق مليء بالآمال والخيبات
عندما تولّى جيسوس تدريب النصر السعودي، كانت التوقعات عالية. فهو صاحب تجربة ناجحة سابقًا مع الهلال، قاد خلالها الفريق لتحقيق أرقام مذهلة وبطولات محلية بارزة.
ومع تعاقدات ضخمة ضمّت أسماءً لامعة مثل كريستيانو رونالدو، جواو فيليكس، كينجسلي كومان، وإينيجو مارتينيز، توقع جمهور “العالمي” أن يعيش الفريق مرحلة ذهبية جديدة.
لكن الواقع كان مختلفًا. فبدلًا من البطولات، وجد جيسوس نفسه في دوامة من الإخفاقات المتكررة في البطولات الإقصائية، لتتحول لعنة الكؤوس إلى شبح يطارده أينما ذهب.
لعنة الإقصائيات تطارد جيسوس من جديد
منذ تتويجه بالسوبر السعودي مع الهلال قبل أكثر من عام، لم يعرف جيسوس طعم الفوز في أي مباراة إقصائية حاسمة.
خسر مع الهلال أمام الاتحاد في ربع نهائي كأس الملك بركلات الترجيح، وودّع دوري أبطال آسيا للنخبة بعد هزيمة ثقيلة أمام الأهلي (3-1).
ومع النصر، استمر السيناريو ذاته، إذ فشل في الحفاظ على تقدمه أمام الأهلي في نهائي السوبر السعودي، قبل أن يودّع كأس الملك على يد الاتحاد، ليخسر ثاني بطولة له في أقل من 3 أشهر.
بداية صادمة مع النصر
توقّع الجميع أن يقدّم جيسوس مع النصر أسلوبًا مختلفًا، خاصة مع الأسماء اللامعة التي يمتلكها الفريق، لكن النتائج خيّبت الآمال سريعًا.
فبعد الخروج من السوبر، جاءت صدمة جديدة في كأس الملك أمام الاتحاد بقيادة سيرجيو كونسيساو، الذي تفوق تكتيكيًا على مواطنه جيسوس بخطة دفاعية ذكية ومرتدات سريعة أنهت الحلم النصراوي مبكرًا.
خسارتان في بطولتين خلال 13 مباراة فقط، جعلتا الشكوك تحيط بمستقبل المدرب البرتغالي، الذي كان يومًا ما يوصف بأنه “ملك النهائيات”.
فلسفة العناد.. نقطة الضعف القاتلة
جورجي جيسوس مدرب صاحب شخصية قوية، لا يعترف بالأخطاء بسهولة، ويؤمن دومًا بأن منظومته التكتيكية هي الأفضل.
لكن هذا العناد التكتيكي كان سببًا رئيسيًا في سقوطه المتكرر، خاصة أمام فرق تلعب بأسلوب واقعي ومنظم.
في مواجهة الاتحاد الأخيرة، اعتمد جيسوس على دفاع متقدّم، تاركًا مساحات واسعة استغلها كريم بنزيما ورفاقه ببراعة.
بينما اختار كونسيساو الواقعية والهدوء، فكان أكثر حنكة في التعامل مع تفاصيل اللقاء، لينتصر بأسلوب بسيط وفعّال.
كابوس جيسوس البرتغالي.. لعنة لا تنتهي
من المفارقات أن جميع إخفاقات جيسوس الأخيرة جاءت أمام مدربين برتغاليين: يايسله، ثم كونسيساو، وكأن كوابيسه تأتي من أبناء بلده أنفسهم.
ففي كل مرة يجد نفسه أمام مواجهة حاسمة ضد مدرب برتغالي، يخرج مهزومًا، لتتحول اللعبة التي صنع بها مجده إلى لعنة تلاحقه في الرياض.
ورغم كل الإخفاقات، يبقى جيسوس أحد أكثر المدربين خبرة وتأثيرًا في الكرة السعودية والعربية، لكن الوقت وحده كفيل بإثبات إن كان قادرًا على كسر هذه اللعنة أم أن مشواره مع النصر سيتوقف عند محطة الفشل المبكر.
أسئلة وأجوبة
س: ما أبرز أسباب تراجع نتائج جورجي جيسوس في البطولات الإقصائية؟
ج: يعتمد جيسوس على أسلوب هجومي متقدّم، ما يترك مساحات خلف دفاعه، يستغلها المنافسون في المباريات الحاسمة.
س: هل يعاني جيسوس من تكرار الإخفاق أمام مدربين برتغاليين؟
ج: نعم، إذ خسر أمام يايسله في السوبر وكونسيساو في كأس الملك، وكلاهما من البرتغال.
س: هل يمكن لجيسوس إنقاذ موسمه مع النصر؟
ج: لا يزال الدوري ودوري الأبطال متاحين، لكن ذلك يتطلب تغييرًا تكتيكيًا وشجاعة في الاعتراف بالأخطاء.




