من الدوحة إلى الكويت: رحلة الأخضر العريق في كأس العرب وإرث الأبطال

بعد انتصار مثير على نظيره العُماني بنتيجة 2-1 في افتتاح مشواره ببطولة كأس العرب 2025، لم يكن المنتخب السعودي يضيف ثلاث نقاط ثمينة فحسب، بل كان يفتح فصلاً جديداً في سجلاته الذهبية. هذا الفوز أعاد الأضواء إلى الإرث الكروي الكبير، وذكّر الجماهير بـ تاريخ المنتخب السعودي في كأس العرب، الذي يمتد لعقود من الزمن، حافلاً باللحظات الخالدة والإنجازات التي رسخت مكانة “الأخضر” كقوة كروية عربية لا يستهان بها.
لطالما كانت مشاركات السعودية في كأس العرب محط أنظار الجميع، ليس فقط لما تحمله من تنافس رياضي، بل لما ترويه من قصص عن التحدي، المثابرة، وصناعة الأبطال. ومع كل نسخة جديدة، تزداد صفحات هذا التاريخ ثراءً وتألقاً، لترسم صورة متكاملة لمسيرة منتخب ترك بصمته الواضحة على هذه البطولة القارية.
إرث ذهبي: نظرة على تاريخ المنتخب السعودي في كأس العرب
لم تكن مشاركة الأخضر في كأس العرب مجرد حضور عابر، بل كانت بصمات واضحة بدأت في عام 1985 وتواصلت عبر نسخ 1992، 1998، 2002، 2012، وصولًا إلى نسخة 2021. هذه المشاركات الست شهدت ترسيخاً لهوية كروية فريدة، توّجت بلقبين غاليين كان لهما وقع خاص في قلوب الجماهير السعودية:
- اللقب الأول: في الدوحة عام 1998، بعد مسيرة حافلة أظهر فيها الأخضر قدرات هجومية ودفاعية مميزة.
- اللقب الثاني: في الكويت عام 2002، ليؤكد المنتخب هيمنته ويثبت علو كعبه على الساحة العربية.
هذه البطولات لم تكن مجرد كؤوس تضاف إلى الخزانة، بل كانت تأكيدًا على أن تاريخ المنتخب السعودي في كأس العرب هو تاريخ من المجد والعزيمة.
أرقام قياسية سطّرها الأخضر في البطولة
قبل مواجهة عُمان الأخيرة، كان السجل التنافسي للمنتخب السعودي في كأس العرب يروي قصة كفاءة عالية وروح قتالية لا تلين. في 20 مباراة رسمية خاضها، حقق الأخضر 11 انتصارًا، وتعادل في 5 مناسبات، بينما تلقى 4 هزائم فقط. هذه الأرقام تعكس قوة الأداء واستمرارية العطاء.
على الصعيد الهجومي، كان المنتخب السعودي دائمًا ما يمتلك لمسة سحرية أمام المرمى. فقد سجل لاعبوه 35 هدفًا في شباك المنافسين، في حين استقبلت شباكه 16 هدفًا فقط. هذا الفارق التهديفي الإيجابي يعكس ليس فقط الفاعلية الهجومية، بل أيضًا الصلابة الدفاعية التي كانت سمة مميزة للأخضر على مر السنوات، مما جعله من المنتخبات الأكثر توازناً في البطولة. ويمكن للمزيد من المعلومات حول هذه البطولة زيارة صفحة كأس العرب على ويكيبيديا.
نجوم خالدون في سجلات كأس العرب
الحديث عن تاريخ المنتخب السعودي في كأس العرب لا يكتمل دون ذكر الأسماء التي خطت أمجادًا لا تُمحى:
- طلال المشعل: يتصدر قائمة اللاعبين الأكثر لعبًا للدقائق في نسخة واحدة، حيث خاض 429 دقيقة كاملة، مظهرًا قدرة تحمل والتزامًا لا مثيل لهما.
- صالح الصقري وعبدالعزيز الجنوبي: حضورا قويا بـ 409 دقائق و369 دقيقة على التوالي، مما يؤكد دورهم المحوري في فترات مشاركتهم.
- يوسف الثنيان: يُعد أيقونة خالدة، حيث قدم مشاركة مميزة على مدار نسختين بمجموع 365 دقيقة، ليجمع بين جيلين مختلفين من تاريخ الأخضر، ومثلاً للثبات والعطاء.
- ياسر القحطاني: الملقب بـ “القناص”، سجل حضورًا مؤثرًا بلغ 321 دقيقة، وترك بصمته الهجومية الواضحة.
هداف لا يُنسى: عبيد الدوسري
عندما نتحدث عن التهديف، يبرز اسم عبيد الدوسري كصاحب الرقم القياسي، حيث سجل 6 أهداف جعلته الهداف التاريخي للمنتخب السعودي في كأس العرب. خلفه، يأتي كوكبة من النجوم الذين سجلوا هدفين لكل منهم، مثل صالح النعيمة، وطلال المشعل، وعيسى المحياني، ومحمد السهلاوي، وياسر القحطاني، ليؤكدوا عمق المواهب الهجومية التي مرّت على الأخضر.
ما بعد عُمان: تطلعات لمستقبل مشرق
بينما يواصل المنتخب السعودي مشواره في النسخة الحالية من كأس العرب، فإن الفوز على عُمان ليس مجرد بداية موفقة، بل هو دفعة معنوية كبيرة تستند إلى إرث تاريخي عريق. كل لاعب يرتدي قميص الأخضر يدرك حجم المسؤولية وتطلعات الجماهير التي تتطلع إلى إضافة لقب ثالث يزين صفحات تاريخ المنتخب السعودي في كأس العرب.
مع كل مباراة، يسعى الأخضر لتسطير فصول جديدة من التميز، مستلهمًا من إنجازات الماضي، وعازمًا على صنع مستقبل كروي مشرق يعكس طموحات المملكة العربية السعودية في المحافل الرياضية. يمكنكم متابعة آخر التطورات والأخبار الرياضية السعودية عبر أخبار الرياضة السعودية – ksawinwin.




