مواجهة نانت الصعبة: تحليل أداء مصطفى محمد في الظهور الأول للقنطاري بالدوري الفرنسي
شهدت الجولة السادسة عشر من منافسات الدوري الفرنسي موسم 2025/26 اختبارًا صعبًا لنادي نانت ومدربه الجديد أحمد القنطاري، الذي تولى مهامه حديثًا. في مواجهة جمعت الفريق بخصمه أنجيه، كانت الأنظار تتجه نحو المهاجم المصري مصطفى محمد، ومشاركته الأساسية التي جاءت في سياق بداية عهد تدريبي جديد. وقد انتهت المباراة بهزيمة قاسية لنادي نانت بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، مما يضع المدرب الجديد أمام تحديات جمة تستدعي تحليل أداء مصطفى محمد مع نانت تحت قيادة القنطاري، وكيف يمكن للفريق تجاوز هذه البداية المتعثرة.
بداية القنطاري الصادمة: تفاصيل الهزيمة أمام أنجيه
استضاف فريق أنجيه نظيره نانت في مباراة اتسمت بالسيطرة الواضحة لأصحاب الأرض منذ البداية. لم تدم طويلاً فترة التعادل السلبي، ففي الدقيقة 17، نجح حمد عبدلي في تحويل ضربة جزاء إلى الهدف الأول لأنجيه، مانحًا فريقه الأفضلية المبكرة. سيطر أنجيه على مجريات الشوط الأول بوضوح، ليس فقط على صعيد النتيجة، بل أيضًا من حيث الاستحواذ على الكرة الذي وصل إلى 60%، مع تمريرات بلغت 268 تمريرة مقابل 178 لنانت، مما يعكس الفارق الكبير في الأداء.
تفاقمت الأوضاع سوءًا لنانت في الشوط الثاني، حيث عزز صديقي شريف تقدم أنجيه بتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 60. ورغم محاولات نانت للعودة وتقليص الفارق عبر فابيان كونتونز في الدقيقة 81، إلا أن أنجيه كان له رأي آخر. عاد أصحاب الأرض لتوسيع الفارق بهدف ثالث عن طريق هارونا دجيبيرين في الدقيقة 85، قبل أن يضيف راوليسوا الهدف الرابع في الدقيقة 94، ليختتم مهرجان الأهداف ويؤكد على الهزيمة الثقيلة لرفاق مصطفى محمد.
مصطفى محمد والقنطاري: تحليل أداء مصطفى محمد مع نانت تحت قيادة القنطاري
كانت هذه المباراة ذات أهمية خاصة للمهاجم المصري مصطفى محمد، حيث كانت الأولى له تحت قيادة المدير الفني الجديد أحمد القنطاري، الذي تم تعيينه خلفًا للويس كاسترو. شارك مصطفى محمد كأساسي، في إشارة إلى ثقة المدرب الجديد في قدراته الهجومية، لكنه لم يكمل المباراة، إذ قرر القنطاري استبداله في الدقيقة 64 وإشراك يوسف العربي بدلاً منه. هذا التغيير قد يعكس عدة جوانب:
- البحث عن حلول: قد يكون المدرب قد سعى لتنشيط الجانب الهجومي أو تغيير النهج التكتيكي بعد الهدف الثاني لأنجيه.
- تقييم اللاعبين: هي فرصة للقنطاري لتقييم جميع اللاعبين المتاحين لديه في ظروف المباراة الفعلية.
- ضغط المباراة: في ظل الهزيمة، قد يكون قرار التغيير جزءًا من محاولة تقليل الضغط على لاعب أو منحه فرصة للراحة.
بالنظر إلى أن الفريق بأكمله عانى من أداء متذبذب، فإن تحليل أداء مصطفى محمد مع نانت تحت قيادة القنطاري يجب أن يأخذ في الاعتبار السياق العام للمباراة والظروف الصعبة التي واجهها نانت. لم تسنح لمصطفى محمد فرص كثيرة لترك بصمته الهجومية في ظل سيطرة أنجيه، مما يجعل تقييم أدائه بشكل منفصل عن أداء الفريق ككل أمرًا صعبًا في هذا اللقاء تحديدًا.
تداعيات الهزيمة وتصنيف الفريقين في الدوري الفرنسي
كان لهذه النتيجة تأثير مباشر على ترتيب الفريقين في جدول الدوري. ارتفع رصيد أنجيه إلى 22 نقطة، ليصعد إلى المركز التاسع، مؤكدًا على قدرته التنافسية. بينما تجمد رصيد نانت عند 11 نقطة، ليبقى في المركز السابع عشر، وهو مركز لا يليق بطموحات الفريق ويضعه في منطقة الخطر، مما يستدعي عملًا مكثفًا من المدرب الجديد وطاقمه لتصحيح المسار.
نظرة على المستقبل: تحديات تنتظر نانت والقنطاري
تُعد هذه الهزيمة بمثابة ناقوس خطر للمدرب أحمد القنطاري وفريقه. فمع الأداء الذي قدمه الفريق، يتضح أن هناك حاجة ماسة لإعادة ترتيب الأوراق، سواء على المستوى التكتيكي أو النفسي. يجب على القنطاري العمل على:
- تعزيز الدفاع: استقبل الفريق أربعة أهداف، مما يشير إلى ضعف دفاعي يجب معالجته.
- تفعيل الهجوم: رغم وجود مهاجمين مميزين مثل مصطفى محمد، لم يتمكن الفريق من خلق فرص حقيقية كافية.
- بناء الثقة: الهزيمة القاسية قد تؤثر سلبًا على معنويات اللاعبين، وعليه أن يعيد بناء ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على المنافسة.
إن مسيرة نانت في الدوري الفرنسي لا تزال طويلة، والفرصة متاحة لتصحيح الأخطاء. يتطلب الأمر صبرًا وعملًا دؤوبًا من الجهاز الفني واللاعبين للخروج من هذه الأزمة واستعادة مكانة الفريق. يمكنكم متابعة آخر التطورات والأخبار الرياضية الحصرية عبر أخبار الرياضة السعودية – ksawinwin.