صراع الهلال والنصر على عبدالله الحمدان في سوق الانتقالات

بين تمسّك فني، وجدل جماهيري، وأرقام لا تُقنع الجميع، اشتعلت صراع الهلال والنصر على عبدالله الحمدان، في ملف بات حديث الشارع الرياضي السعودي خلال الأيام الماضية.
بصراحة، المشهد يبدو وكأنه مباراة خارج المستطيل الأخضر. لاعب يدخل الفترة الحرة، ناديان كبيران، ومدربان لكلٍ منهما قناعة مختلفة، فيما الجماهير تطرح السؤال الأهم: هل يستحق الحمدان كل هذا الصراع؟
فترة حرة تُشعل القلق
عبدالله الحمدان (26 عامًا) بات على أعتاب الفترة الحرة في عقده مع الهلال، بداية من يناير المقبل، ما يمنحه أحقية التفاوض أو التوقيع مع أي نادٍ دون الرجوع إلى ناديه الحالي. هذا التطور لم يمر مرور الكرام داخل أروقة الهلال، حيث ساد القلق من خسارة اللاعب دون مقابل.
الدخول في الفترة الحرة دائمًا ما يكون لحظة فاصلة، وكأنها صافرة بداية لصراع جديد، ليس داخل الملعب، بل على طاولة المفاوضات.
رغبة جيسوس تُشعل فتيل الصراع
في المقابل، كشفت تقارير صحفية عن دخول النصر في مفاوضات جادة لضم اللاعب بعد نهاية عقده، بناءً على رغبة المدير الفني البرتغالي جورجي جيسوس.
جيسوس يرى في الحمدان لاعبًا يمكن أن يخدم مشروعه الفني مستقبلًا، خاصة أنه يعرف إمكانياته جيدًا من خلال عمله السابق في الهلال. القناعة هنا لا تتعلق فقط بما قُدّم، بل بما يمكن أن يُقدَّم لاحقًا.
حيرة جماهيرية وانتقادات علنية
بين تمسّك المدرب الإيطالي سيموني إنزاجي باستمرار اللاعب، وسعي جيسوس لضمه، وجدت الجماهير نفسها في حالة حيرة واضحة.
على منصة إكس، انتشرت تساؤلات واسعة:
- لماذا هذا الإصرار من مدربين كبار؟
- هل القناعة فنية خالصة أم أن هناك اعتبارات أخرى؟
جماهير الهلال عبّرت صراحة عن عدم رضاها عن مستوى اللاعب، معتبرة أن أداءه لا يوازي طموحات النادي، وهو ما زاد من سخونة الجدل.
طموحات فنية أم مجازفة؟
جزء من الجماهير استند إلى أرقام اللاعب، معتبرًا أنها لا تبرر دخول النصر في هذه الصفقة. في المقابل، يرى بعض المحللين أن اهتمام النصر قد يكون مرتبطًا بخطط بعيدة المدى، مثل:
- تعزيز العمق الهجومي
- توفير بدائل تكتيكية
- استثمار لاعب محلي بخبرة في أجواء المنافسة
لكن حتى هؤلاء يشددون على ضرورة موازنة الطموح مع واقع الأداء.
أرقام لا تُقنع الجميع
انضم الحمدان إلى الهلال شتاء 2021، لكنه لم ينجح في حجز مكان أساسي، بسبب شدة المنافسة وكثرة النجوم في مركزه.
- 142 مباراة بمختلف المسابقات
- 13 هدفًا
- 10 تمريرات حاسمة
أرقام يعتبرها كثيرون متواضعة، ولا تعكس لاعبًا قادرًا على حسم المباريات الكبرى، ما جعل مستقبله محل شك دائم.
مطالب مالية تُعقّد المشهد
الجدل لم يتوقف عند المستوى الفني فقط، بل امتد إلى الجانب المالي.
عرض الهلال 12 مليون ريال في الموسم، لكن اللاعب رفض وطلب زيادة، ليظهر النصر بعرض يصل إلى 18 مليون ريال.
هذه الفجوة المالية أشعلت غضب جماهير الهلال، التي ترى أن المطالب مبالغ فيها مقارنة بما قُدّم داخل الملعب.
الخلاصة
ملف الحمدان تحوّل من مفاوضات عادية إلى قضية رأي عام رياضي.
مدربان، ناديان، أرقام، أموال، وجماهير منقسمة… وكل ذلك يجعل السؤال مفتوحًا:
هل يثبت الحمدان أنه يستحق هذا الصراع، أم أن الجدل أكبر من اللاعب نفسه؟
أسئلة وأجوبة
1. متى يدخل عبدالله الحمدان الفترة الحرة؟
يدخل الفترة الحرة في يناير المقبل، ما يسمح له بالتفاوض مع أي نادٍ دون الرجوع للهلال.
2. لماذا يرغب النصر في ضم الحمدان؟
بناءً على قناعة فنية من المدرب جورجي جيسوس، الذي يعرف اللاعب جيدًا.
3. ما سبب غضب جماهير الهلال؟
بسبب تواضع أرقام اللاعب ومطالبه المالية المرتفعة مقارنة بمستواه.



