تتصاعد وتيرة الترقب قبيل المواجهة النارية المرتقبة بين عملاقي القارة، الأهلي المصري والترجي الرياضي التونسي، ضمن منافسات دوري أبطال إفريقيا. ومع تصاعد حدة الاستعدادات، برزت على السطح قضية داخلية مثيرة للجدل في القلعة الحمراء التونسية، تتمثل في الغياب المفاجئ لأحد أبرز نجوم الفريق. تقارير صحفية كشفت عن ابتعاد اللاعب أونوتشي أوجبيلو عن تشكيلة الترجي الأساسية، في خطوة يراها الكثيرون بمثابة عقوبة أونوتشي أوجبيلو غير المعلنة، تسببت في موجة من التساؤلات حول أسبابها وتداعياتها.
لقد شكل غياب أوجبيلو صدمة للكثيرين، لا سيما وأنه كان من الركائز الأساسية التي يعتمد عليها الجهاز الفني في مختلف البطولات. صحيفة “الشروق” التونسية أشارت إلى أن اللاعب اختفى تمامًا من المشهد، رغم أنه كان أحد اللاعبين الأكثر حضوراً وفاعلية. وبينما تناثرت أقاويل حول إصابته، يبدو أن الحقيقة أعمق من مجرد وعكة صحية، وتتعلق بشكل مباشر بمستقبله التعاقدي مع النادي.
الخيوط المتشابكة لقضية أوجبيلو تقود إلى محور أساسي: توقيعه لعقد مبدئي مع نادي الاتحاد الليبي، ورفضه تجديد عقده مع الترجي التونسي. هذا التصرف، الذي يُنظر إليه داخل أروقة النادي على أنه “تمرد” أو خيانة للثقة، دفع الإدارة لاتخاذ إجراءات تأديبية غير رسمية. هذه الإجراءات ترجمت إلى استبعاده من القائمة والخيارات الفنية، وهو ما يمثل عقوبة أونوتشي أوجبيلو غير المعلنة، التي تهدف على الأرجح إلى توجيه رسالة واضحة حول التزام اللاعبين تجاه عقودهم مع النادي.
تضع هذه الأزمة الترجي في موقف حرج، خصوصاً أن الفريق على أعتاب مواجهة قارية حاسمة. ورغم أهمية أوجبيلو، إلا أن النادي لم يتوانَ عن إيجاد البديل. فقد أظهر زميله معز الحاج علي إمكانات كبيرة وبدايات ممتازة، مما خفف من وطأة غياب النجم النيجيري. هذا التحول يؤكد على عمق التشكيلة الترجية وقدرتها على تجاوز الصعاب.
لا شك أن مثل هذه الأزمات الداخلية قد تؤثر على الأجواء العامة للفريق قبل مباراة بهذا الحجم. المواجهة بين الأهلي والترجي لا تحتمل أي تشتيت، إذ أن كل تفصيلة صغيرة قد تصنع الفارق. يعقد الترجي آمالاً كبيرة على تجاوز الأهلي والتأهل للدور التالي من دوري أبطال أفريقيا، وهو ما يتطلب تركيزاً كاملاً من جميع اللاعبين والجهاز الفني والإدارة.
من المقرر أن تقام مباراة الذهاب بين الأهلي والترجي في أحد أيام 13 أو 14 أو 15 مارس الجاري، بينما ستكون مباراة الإياب الحاسمة في أحد أيام 20 أو 21 أو 22 من الشهر نفسه. كل الأنظار ستتجه نحو هذه المواجهتين، ليس فقط لمتابعة الصراع الكروي على أرض الملعب، بل أيضاً لرؤية كيف سيتعامل الترجي مع تداعيات عقوبة أونوتشي أوجبيلو غير المعلنة، وما إذا كانت ستؤثر على أدائه في هذه المحطة القارية الهامة.
في الختام، تبقى قضية أونوتشي أوجبيلو مثالاً حياً على التحديات التي تواجه الأندية في إدارة ملفات اللاعبين، خصوصاً في ظل المنافسة الشرسة على المواهب والولاءات. فهل ينجح الترجي في تجاوز هذه الأزمة وتحقيق تطلعات جماهيره؟ الأيام القادمة ستحمل الإجابة.