تتصاعد حدة التوتر داخل قلعة النادي الكتالوني بعد ظهور أزمة نتائج برشلونة بشكل مفاجئ خلال الأسبوع الأخير، مما أثار تساؤلات جماهيرية واسعة حول قدرة الفريق على الصمود في سباق المنافسة المحتدم خلال الموسم الحالي 2026-2027.
الفريق الذي بدأ الموسم بطموحات ناطحة للسحاب، وجد نفسه فجأة في مهب الريح بعد تعثرات متتالية كشفت عيوباً تكتيكية لم تكن واضحة، مما جعل المدرب الألماني في وضع يتطلب تدخلاً جراحياً سريعاً قبل فوات الأوان.
تلقى عشاق البلوجرانا صدمتين متتاليتين بالخسارة المريرة أمام أتلتيكو مدريد في مسابقة كأس الملك، ثم السقوط المدوي أمام جيرونا في الدوري الإسباني، وهي نتائج سلبية وضعت ضغوطاً هائلة على الفريق قبل لقاء ليفانتي المنتظر يوم الأحد.
المؤشرات الفنية تؤكد أن لاعبي برشلونة افتقدوا للشراسة الدفاعية والضغط العالي المعهود، حيث ظهرت ثغرات تكتيكية واضحة في الخطوط الخلفية، لا سيما على الأطراف التي تحولت إلى ممرات سهلة للمنافسين في المباريات الأخيرة.
في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في موسم 2026-2027، قرر الداهية الألماني هانزي فليك منح لاعبيه يومين من الراحة السلبية لإعادة شحن البطاريات، تلاها جلسة “علاج جماعي” استمرت لأكثر من ساعة لمواجهة الأخطاء وجهاً لوجه.
الهدف من هذه التحركات هو استعادة هوية البلوجرانا المفقودة، حيث حذر فليك من أن أسلوبه الهجومي المحفوف بالمخاطر سينهار تماماً إذا لم يستعد اللاعبون تركيزهم الكامل وعدوانيتهم المنضبطة داخل المستطيل الأخضر، بداية من المواجهة القادمة التي لا تقبل القسمة على اثنين.
يعود التراجع إلى ضعف تنفيذ عملية الضغط العالي ونقص الشراسة الدفاعية، مما أدى لظهور ثغرات تكتيكية واضحة في الخلف وعلى الأطراف، وهو ما تسبب في خسارتين متتاليتين أمام أتلتيكو مدريد وجيرونا.
قرر فليك منح اللاعبين يومين للراحة من أجل “إعادة الضبط” الذهني، ثم عقد جلسة علاج جماعي مطولة شهدت تبادل الآراء مع النجوم للعودة إلى المسار الصحيح واستعادة هوية الفريق الناجحة.
يستعد برشلونة لمواجهة ليفانتي يوم الأحد المقبل في إطار منافسات الدوري الإسباني، حيث يطمح الفريق لتحقيق رد فعل قوي واستعادة نغمة الانتصارات لضمان المنافسة على جميع الألقاب المتاحة.