تتصدر إصابات سالم الدوسري المشهد الرياضي في المملكة، حيث باتت الغيابات المتكررة لقائد “الزعيم” لغزاً يحتاج لفك شفرته سريعاً. فرغم كونه المحرك الأساسي في دوري روشن، إلا أن جسد “التوريندو” بدأ يرسل إشارات تحذيرية قد تعيق توهجه المعتاد في الملاعب.
ويعيش الجمهور الهلالي حالة من الترقب حول وضع نجمهم الأول، خاصة مع دخول الموسم الحالي 2026-2027 مراحل حاسمة تتطلب حضوراً بدنياً كاملاً. فالقدرات الفنية المذهلة التي يمتلكها سالم الدوسري لم تعد كافية وحدها أمام شبح الإصابات الذي يطارده.
أوضح الطبيب السعودي راكان الوابل، الخبير في إصابات الملاعب، أن الاندفاع البدني العالي هو المتهم الأول وراء هذه السلسلة. فاللاعب يبذل مجهوداً لا يتناسب مع المرحلة العمرية الحالية، مما يضع ضغطاً هائلاً على أليافه العضلية بشكل مستمر.
يؤكد الوابل أن أسلوب لعب سالم الدوسري يتسم بالضغط العالي طوال المباراة، وهو رتم لا يرحم جسد اللاعب. هذا الإصرار على قطع مسافات كبيرة بالكرة وبدونها، والتدخلات القوية، هو ما يفسر السقوط المتكرر في فخ الإصابة.
في منافسات موسم 2026-2027، يظهر قائد الهلال بأرقام قياسية من حيث المساهمة التهديفية، لكن استمراريته تظل مهددة. ويشير المحللون إلى ضرورة تحول اللاعب إلى “نسخة اقتصادية” توزع المجهود بذكاء، تماماً كما فعل الأسطورة كريستيانو رونالدو للحفاظ على مسيرته.
يتصدر نادي الهلال جدول الترتيب بفضل لمسات الدوسري السحرية، إلا أن الحفاظ على الجاهزية البدنية يتطلب تغييراً جذرياً في التمركز. تقليص المسافات المقطوعة وتجنب الالتحامات غير الضرورية قد يمنح النجم السعودي سنوات إضافية من العطاء في قمة مستواه الكروي.
يجب على اللاعب تغيير أسلوب لعبه والميل إلى توزيع المجهود البدني بدلاً من الركض لمسافات طويلة طوال المباراة، مع ضرورة تغيير مركزه في الملعب لتقليل الاحتكاكات العنيفة والضغط العالي المستمر الذي يرهق عضلاته.
يعود السبب إلى الرتم العالي الذي يلعب به سالم الدوسري والذي لا يتماشى مع عمره الحالي، بالإضافة إلى إصراره على التدخلات البدنية القوية وقطع مسافات شاسعة، مما يسبب إجهاداً عضلياً يفوق قدرة جسده على الاستشفاء.
نعم، يحذر الخبراء من أن الاستمرار بنفس النهج البدني المندفع يهدد ما تبقى من مسيرة اللاعب، وينصحونه بالاقتداء بتجربة رونالدو في ترشيد الجهد البدني لضمان البقاء في الملاعب لأطول فترة ممكنة في موسم 2026-2027 وما بعده.