النادي الأهلي المصري، وبعد الأحداث المؤسفة التي صاحبت مباراته أمام الجيش الملكي المغربي، لم يقف مكتوف الأيدي. أصدر النادي بيانًا رسميًا تفصيليًا يشرح فيه كل ما حدث في استاد القاهرة الدولي، خلال المباراة التي جمعت الفريقين في ختام دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا 2025-2026.
المباراة انتهت بالتعادل السلبي، لكن الأحداث التي تلتها كانت الأكثر إثارة للجدل. الأهلي، بهذا التعادل، حسم صدارة المجموعة الثانية برصيد 10 نقاط، متفوقًا على الجيش الملكي الذي حلّ ثانيًا برصيد 9 نقاط. وبالتالي تأهل الفريقان معًا إلى الدور التالي من البطولة.
القصة بدأت تتصاعد في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول. مشادات كلامية تحولت إلى اشتباكات بين اللاعبين، مما استدعى تدخل الحكم لتهدئة الأمور. وكأن هذا لم يكن كافيًا، التوتر انتقل إلى المدرجات، لتتعقد الأمور أكثر بعد صافرة نهاية الشوط الأول. الأجواء كانت مشحونة للغاية، والكل كان يتساءل: إلى أين تتجه الأمور؟
النادي الأهلي، في بيانه، أكد على رفضه التام لأي تجاوزات أو سلوكيات غير رياضية. وأشار إلى أنه سيقوم باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على حقوق النادي ولاعبيه وجماهيره. البيان تضمن أيضًا عرضًا مفصلًا للأحداث التي شهدتها المباراة، مع التأكيد على أن النادي سيتعاون بشكل كامل مع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في التحقيقات.
في سياق متصل، الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) كان قد أدان بشدة هذه الأحداث، واصفًا إياها بـ “غير المقبولة”. وأكد الاتحاد أنه أحال الملف برمته إلى اللجنة التأديبية للتحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتسببين، وفقًا للوائح البطولة.
الأوساط الرياضية المصرية والعربية، تفاعلت بشكل كبير مع هذه الأحداث. الكثيرون أدانوا ما حدث، وطالبوا بضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه التجاوزات. البعض الآخر، رأى أن الأمر لا يتعدى كونه “نرفزة ملعب”، وأن الأمور يجب أن تهدأ وتعود إلى نصابها.
في النهاية، تبقى كرة القدم هي المتنفس الذي يجمعنا، ولا يجب أن تتحول إلى ساحة للعنف والكراهية. نأمل أن تكون هذه الأحداث درسًا للجميع، وأن تسود الروح الرياضية في المباريات القادمة.