لم تكن مواجهة ريال مدريد وبنفيكا الأخيرة في دوري أبطال أوروبا مجرد صراع على النقاط الثلاث، بل تحولت إلى ساحة كشفت عن وجه قبيح لا يزال يطارد الساحرة المستديرة. الأحداث التي شهدتها المباراة أعادت تسليط الضوء على السلوك العدائي لبعض اللاعبين الأرجنتينيين، مما فتح باب النقاش واسعاً حول ماهية “التربية الرياضية” في بلاد التانغو.
لطالما كان النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور صوتاً صارخاً ضد العنصرية، ولكن في هذه المرة، بدا الصدام مع لاعبي الأرجنتين في صفوف بنفيكا وكأنه فصل جديد من رواية قديمة. يرى المحللون أن المسألة تجاوزت التنافس الرياضي لتصل إلى مرحلة الاستهداف الشخصي المبني على خلفيات ثقافية تحتاج إلى مراجعة حقيقية.
عند العودة بذاكرة الجماهير إلى “اعتذار ميسي” الشهير في مواقف سابقة، نجد أن هناك تبايناً كبيراً بين الجيل الذهبي الذي يقوده ليو، وبين التصرفات التي تصدر من بعض اللاعبين الحاليين. هل باتت المظلة السياسية التي توفرها الحكومة الأرجنتينية للاعبيها بمثابة ضوء أخضر للتجاوز؟
طرح هذا التساؤل الجريء جاء نتيجة الصمت الرسمي أحياناً، والدفاع المستميت من السلطات الرياضية والسياسية في الأرجنتين عن لاعبيها حتى في حالات الخطأ الواضح. الخبراء يجمعون على أن حماية اللاعب من المحاسبة بذريعة “الحماس الكروي” يساهم في تفاقم ظاهرة العنصرية في كرة القدم العالمية.
بسبب تكرار الاحتكاكات اللفظية ذات الطابع العنصري في المباريات الكبرى، وهو ما يعتبره اللاعب استهدافاً ممنهجاً.
يُنتقد الجانب الأرجنتيني غالباً بسبب توفير حماية معنوية وسياسية للاعبين المتورطين في قضايا عنصرية بدلاً من معاقبتهم.
بكل تأكيد، فبالرغم من الإنجازات الرياضية، إلا أن هذه القضايا تضع الكرة الأرجنتينية في موضع دفاع أمام المنظمات الدولية مثل الفيفا.