في ضربة موجعة هزت أروقة القلعة الحمراء، أسدل الستار على مواجهة الأهلي وطلائع الجيش بهزيمة مفاجئة (1-2)، لتشتعل معها شرارة الغضب الذي يتصاعد بسرعة البرق بين جماهير النادي العريق. ولم يلبث أن جاء الرد القوي من حارس مرمى الأهلي السابق والإعلامي أحمد شوبير، الذي وجه سهام النقد اللاذع لمجلس إدارة النادي برئاسة محمود الخطيب، داعياً إلى ترتيب البيت من الداخل قبل فوات الأوان.
مساء الإثنين، على ملعب استاد الكلية الحربية، تلقى الأهلي خسارة غير متوقعة أمام طلائع الجيش بنتيجة هدفين لهدف، في مباراة مؤجلة من الجولة الخامسة عشرة من مسابقة الدوري المصري الممتاز. هذا السقوط لم يكن مجرد نتيجة عابرة، بل حمل في طياته دلالات عميقة حول حالة الفريق.
بهذه النتيجة، رفع الفريق العسكري رصيده إلى 22 نقطة، ليتقدم إلى المركز الرابع عشر. في المقابل، تلقى الأهلي، حامل لقب المسابقة، خسارته الثانية هذا الموسم، ليتجمد رصيده عند 40 نقطة في المركز الثالث، بفارق 3 نقاط خلف الزمالك وبيراميدز المتصدرين.
شهدت الدقائق الأخيرة من اللقاء حالة من الغضب العارم بين جماهير الأهلي الحاضرة في المدرجات. فقد وجهت انتقادات حادة للاعبي الفريق، بسبب ما اعتبرته غياب الروح القتالية وعدم القدرة على العودة في النتيجة خلال مجريات المباراة. هذا الغضب الجماهيري سرعان ما وجد صداه في تصريحات أحمد شوبير.
عقب اللقاء مباشرة، عبر شوبير عن استيائه الشديد من الأوضاع داخل النادي، حيث كتب عبر حسابه الرسمي على منصة ‘إكس’:
«الأهلي نادي كرة قدم، مع كامل احترامي لدوره كمؤسسة مجتمعية وغيرها، لكن هذا ليس وقته ولا أوانه. يجب أن يتم ترتيب البيت من الداخل أولًا، خاصة أن أمامنا مباراة مهمة بعد أيام قليلة في إفريقيا أمام فريق صعب وشرس، وهذا هو دور الإدارة في الوقت الحالي. لا يمكن لوم الجماهير في أي شيء، فالجماهير وصلت إلى أقصى درجات الغضب. للأسف لا يوجد أمل هذا الموسم سوى في بطولة إفريقيا، في واحد من أسوأ مواسم النادي الأهلي منذ سنوات طويلة.»
تلك الكلمات الحادة من شوبير تعكس مدى الضغط الذي يتصاعد على مجلس إدارة الخطيب، خاصة مع اقتراب مواجهة قارية حاسمة.
إن خسارة الأهلي أمام طلائع الجيش ليست مجرد هزيمة نقاط، بل هي مؤشر على أزمة أعمق داخل الفريق. الرسالة الصارمة من أحمد شوبير تسلط الضوء على ضرورة الفصل بين الأدوار الاجتماعية للنادي والتركيز الأساسي على كرة القدم، خاصة في ظل تراجع الأداء وتزايد غضب الجماهير.
تأتي هذه الأحداث في توقيت حرج للغاية، حيث يستعد الأهلي لاستئناف مشواره القاري في بطولة دوري أبطال إفريقيا. سيواجه الفريق الأحمر الترجي التونسي في ذهاب الدور ربع النهائي، وهي مواجهة مرتقبة على ملعب رادس في تونس يوم الأحد 15 مارس الجاري. تحقيق نتيجة إيجابية في هذه المباراة بات أمراً مصيرياً لتخفيف حدة التوتر وإعادة الثقة، وهو ما يتطلب تدخلاً إدارياً حاسماً لترتيب الأوراق وإعادة الروح للمستطيل الأخضر.
خسر الأهلي أمام طلائع الجيش بنتيجة (1-2) في المباراة المؤجلة من الجولة الخامسة عشرة للدوري المصري الممتاز.
يتصاعد الغضب بسبب تراجع أداء الفريق، وغياب الروح القتالية، وتلقي الخسارة الثانية في الدوري، مما أثار استياء الجماهير وانتقادات الإعلاميين مثل أحمد شوبير.
دعا شوبير مجلس إدارة الأهلي إلى التركيز على كرة القدم وترتيب البيت من الداخل، مؤكداً أن هذا ليس وقت الأدوار المجتمعية، خاصة مع اقتراب مواجهة إفريقية حاسمة.
يستعد الأهلي لمواجهة الترجي التونسي في ذهاب الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال إفريقيا، يوم الأحد 15 مارس الجاري، على ملعب رادس بتونس.