تتصاعد حدة التكهنات بشأن مستقبل بعض نجوم نادي مانشستر سيتي، وفي صميم هذه النقاشات يبرز عامل مالي حاسم قد يغير مسار مسيرتهم الاحترافية بشكل جذري. اللاعبان المصري عمر مرموش والبرتغالي برناردو سيلفا يجدان نفسيهما في قلب عاصفة من التقارير الصحفية التي تتناول تأثير الضرائب على مستقبل لاعبي مانشستر سيتي، وكيف يمكن للمبالغ الطائلة التي يدفعونها سنويًا لخزانة الدولة أن تدفعهم نحو أبواب الخروج من قلعة الاتحاد.
لطالما كانت المملكة المتحدة وجهة مفضلة لكبار لاعبي كرة القدم بفضل قوة الدوري الإنجليزي الممتاز ومستوى المنافسة فيه. ومع ذلك، تأتي هذه الفرصة مصحوبة بنظام ضريبي صارم يجعل اللاعبين ذوي الدخول المرتفعة يتحملون أعباءً مالية ضخمة. فبموجب القوانين البريطانية، يخضع اللاعبون لضريبة دخل تصل إلى 45% على الأجور السنوية التي تتجاوز 125 ألف جنيه إسترليني، وهو ما يمثل جزءًا كبيرًا من أرباحهم.
سلطت صحيفة “ميرور” البريطانية الضوء على هذا الواقع، مشيرة إلى أن ثنائي السيتي، مرموش وسيلفا، كانا ضمن قائمة كبار دافعي الضرائب. تشير التقارير إلى أن الثنائي ساهما بمبلغ إجمالي يقارب 17.8 مليون جنيه إسترليني لمصلحة الضرائب خلال عام واحد. بينما يتصدر القائمة نجوم مثل إيرلينج هالاند، الذي دفع ما يقرب من 17 مليون جنيه إسترليني بمفرده، ومحمد صلاح بـ 14.5 مليون جنيه إسترليني، تبرز مساهمات سيلفا (9 ملايين جنيه إسترليني) ومرموش (8.8 مليون جنيه إسترليني) كأرقام فلكية قد تدفعهم للتفكير في بدائل.
في الوقت الذي تبدو فيه مكانة نجوم كبار مثل هالاند مستقرة في صفوف مانشستر سيتي، تحوم سحب الشك حول استمرارية كل من برناردو سيلفا وعمر مرموش. الأعباء الضريبية، إلى جانب الرغبة في خوض تحديات جديدة أو الحصول على وقت لعب أكبر، كلها عوامل تغذي التكهنات برحيلهما المحتمل خلال سوق الانتقالات الصيفي القادم.
بالنسبة لبرناردو سيلفا، اللاعب البرتغالي المخضرم، فإن مستقبله كثيرًا ما كان محل جدل. يرتبط اسمه بالعودة المحتملة إلى ناديه السابق بنفيكا في بلاده، إلى جانب اهتمام أندية من الدوري السعودي الذي أصبح جاذبًا للعديد من النجوم العالميين. أما عمر مرموش، فقد شهد يناير الماضي ظهور تكهنات قوية تربطه بأندية أوروبية بارزة مثل توتنهام وأستون فيلا في إنجلترا، إضافة إلى عملاقي الكرة التركية فنربخشه وجالطة سراي. كما أن فرصته في الحصول على دور أكبر في فريق آخر، أو حتى الانتقال إلى الدوري السعودي، تبدو واقعية للغاية.
في خضم هذه الحسابات المعقدة، يبرز الدوري السعودي كـ”ملاذ” محتمل للاعبين الساعين لتحقيق أقصى استفادة مالية من عقودهم. على عكس المملكة المتحدة، لا يدفع لاعبو كرة القدم أي ضرائب على دخلهم في المملكة العربية السعودية، وهو ما يمثل ميزة تنافسية هائلة. هذه الإعفاءات الضريبية، بالإضافة إلى الرواتب المرتفعة التي تقدمها الأندية السعودية، تجعلها وجهة مغرية بشكل متزايد للنجوم الذين يتطلعون إلى زيادة صافي دخلهم بشكل كبير.
في نهاية المطاف، يصبح قرار اللاعبين حسم مستقبلهم مزيجًا معقدًا من الطموحات الرياضية، التطلعات المالية، والخيارات الشخصية. فبينما يسعى بعض اللاعبين إلى المجد الأوروبي والاستمرار في أقوى الدوريات، قد يرى آخرون أن تحقيق الاستقرار المالي الأكبر لعائلاتهم هو الأولوية القصوى، خصوصًا مع تقدمهم في العمر الكروي أو بحثهم عن دور محوري في فريق جديد. إن تأثير الضرائب على مستقبل لاعبي مانشستر سيتي، كما هو الحال مع غيرهم من النجوم العالميين، يضيف بعدًا استراتيجيًا مهمًا لخياراتهم المهنية، ويجعل من كل انتقال محتمل قصة توازن بين المال والمجد.
تجدون المزيد من التغطيات الحصرية حول انتقالات اللاعبين وأخبار الرياضة السعودية على موقع ksawinwin.