لا تزال الأوساط الإعلامية العالمية والإفريقية تتابع باهتمام بالغ الكشف عن خفايا قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ‘الكاف’ الذي صدر يوم أمس الثلاثاء، والذي أحدث زلزالاً كروياً بقراره سحب لقب كأس أمم إفريقيا 2025 من السنغال، ومنحه للمغرب، وصيف البطولة، وذلك بعد اعتبار منتخب ‘أسود التيرانجا’ منسحباً من المواجهة النهائية المرتقبة.
وكشفت صحيفة لو باريزيان الفرنسية أن الاتحاد المغربي لكرة القدم بنى استئنافه على أسس متينة من السوابق التاريخية التي شهدتها القارة السمراء، وفي مقدمتها حادثة نهائي دوري أبطال إفريقيا عام 2019 الذي أقيم في رادس. وقد استشهد الجانب المغربي بتفاصيل ما جرى آنذاك، عندما انسحب نادي الوداد البيضاوي المغربي من مباراة إياب النهائي أمام مضيفه الترجي التونسي، احتجاجاً على عدم توفر تقنية حكم الفيديو المساعد ‘الفار’ وهدف أثار جدلاً واسعاً.
لقد شكلت تلك الواقعة حينها نقطة تحول وأثارت عاصفة من الجدل الحاد داخل أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، لتتحول مع مرور الوقت إلى مرجعية أساسية وإحدى أبرز القضايا التي يُستند إليها في حل النزاعات الكروية المتشابهة في القارة.
ونتيجة لذلك، اعتُبر نادي الترجي التونسي فائزاً باللقب في تلك المناسبة، وتم تتويجه بطلاً للقارة، وذلك في سياق انسحاب ممثل الدار البيضاء من المواجهة الحاسمة.
أما عن تفاصيل المباراة النهائية الأخيرة لكأس أمم إفريقيا ‘الكان’، فقد شهدت لحظات درامية عندما غادر لاعبو منتخب السنغال أرض الملعب لمدة تقارب الـ 14 دقيقة، تعبيراً عن احتجاجهم على ركلة جزاء مثيرة للجدل احتسبت لصالح المغرب المضيف في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء، وذلك بعد مراجعة مطولة لتقنية حكم الفيديو المساعد. ورغم عودة اللاعبين السنغاليين لاستكمال المباراة وتحقيقهم الفوز بنتيجة (1-0) في الأشواط الإضافية، بعد أن أهدر نجم أسود الأطلس إبراهيم دياز ركلة الجزاء المذكورة، إلا أن تلك اللحظات كانت حاسمة.
وبناءً على هذه المعطيات، أعلن ‘الكاف’ قراره بقبول الاستئناف الذي تقدم به الاتحاد المغربي، معتبراً منتخب السنغال ‘منسحباً’ من المباراة النهائية، ومحتسباً النتيجة النهائية لصالح المغرب بواقع ثلاثة أهداف دون رد (3-0) بشكل اعتباري.
سحب ‘الكاف’ اللقب من السنغال ومنحه للمغرب بعد اعتبار منتخب السنغال ‘منسحباً’ من المباراة النهائية للبطولة.
استند الاتحاد المغربي إلى انسحاب الوداد البيضاوي من إياب نهائي 2019 أمام الترجي التونسي بسبب غياب تقنية ‘الفار’ وهدف مثير للجدل، حيث اعتبر الترجي فائزاً باللقب حينها.
غادر لاعبو منتخب السنغال الملعب لمدة 14 دقيقة احتجاجاً على ركلة جزاء احتسبت للمغرب بعد مراجعة ‘الفار’، ثم عادوا واستكملوا المباراة وفازوا 1-0 في الوقت الإضافي بعد إهدار إبراهيم دياز ركلة الجزاء.
احتسب ‘الكاف’ النتيجة النهائية لصالح المغرب بواقع ثلاثة أهداف دون رد (3-0) بشكل اعتباري بعد اعتبار السنغال منسحباً.