لم يعد الأمر مجرد صدفة، بل أصبح بصمة مميزة يعرفها عشاق برشلونة عن ظهر قلب هذا الموسم، وامتداداً لملامح ظهرت في الموسم الماضي أيضاً. إنها قصة تتكرر بنفس التفاصيل المثيرة: يتقدم البلوغرانا بثقة، ثم تأتي لحظات الخطر التي تضغط على الأعصاب وتزيد من حدة التوتر في المدرجات. وفي اللحظة التي تبدأ فيها همسات الشك بالتسلل إلى القلوب، ينهض الفريق الكتالوني من جديد ليضع حداً للمخاوف ويُشعل الفرحة العارمة بين جماهيره الوفية.
مواجهة اليوم أمام الجار اللدود، إسبانيول، لم تكن استثناءً لهذه القاعدة الذهبية، بل كانت أشبه بملخص مكثف لأحداث الموسم بأكمله. بعد شوط أول مثالي شهد تقدم الفريق الكتالوني بهدفين نظيفين، استيقظ إسبانيول في بداية الشوط الثاني وقلّص الفارق بشكل مفاجئ. هذه اللحظة تحديداً زرعت بذور القلق، وامتدت لدقائق بدت وكأنها أطول بكثير من عمرها الزمني الحقيقي، حبست فيها الأنفاس وترقبت الجماهير النهاية.
تلك اللحظات العصيبة، التي يرتفع فيها صوت التوجس بين الجماهير خوفاً من تكرار سيناريوهات كرة القدم غير المتوقعة، هي بالضبط ما يمكن تسميته بـ ‘نقطة العقدة’ في ملحمة برشلونة الكروية لهذا الموسم. ولكن المثير للإعجاب هو أن هذه العقدة غالباً ما تُحل بنفس الطريقة المذهلة: هدف حاسم يأتي في الدقائق الأخيرة ليعيد السكينة إلى الملعب، وسرعان ما يتبعه هدف آخر لا يكتفي بإعادة الهدوء فحسب، بل يحوّله إلى احتفال صاخب بالنصر المؤكد.
ومع صافرة النهاية، أعلنت النتيجة النهائية فوز برشلونة بنتيجة 4-1، ليواصل الفريق إحكام قبضته على صدارة جدول الترتيب. يبدو أن الليغا بدأت تُجهز نفسها لمراسم تتويج البلوغرانا باللقب المنتظر. فالبارسا يتربع على عرش الصدارة برصيد 79 نقطة، بينما يأتي غريمه التقليدي ريال مدريد في المركز الثاني بـ 70 نقطة. هذا الفارق المريح الذي يصل إلى تسع نقاط، ومع بقاء سبع جولات فقط على نهاية الموسم، يجعل حلم التتويج أقرب من أي وقت مضى.
انتهت المباراة بفوز برشلونة بنتيجة 4-1.
يفصل برشلونة عن ريال مدريد 9 نقاط، حيث يملك برشلونة 79 نقطة وريال مدريد 70 نقطة.
يتبقى 7 جولات على نهاية موسم الدوري الإسباني.