يعيش البيت الكتالوني حالة من الغليان الفني في ظل الصراع المشتعل على مركز الظهير، حيث بات تألق جواو كانسيلو يمثل كابوساً حقيقياً يهدد استمرارية الشاب أليخاندرو بالدي. يبدو أن المدرب الألماني هانز فليك بدأ يميل بوضوح نحو الخبرة البرتغالية، مما وضع موهبة البارسا الصاعدة في موقف لا يحسد عليه.
المنافسة الشرسة داخل قلعة “كامب نو” لا تعترف بالأسماء، بل بالعطاء فوق المستطيل الأخضر، وهو ما يفسر خروج بالدي من الحسابات الأساسية في المواجهات الكبرى الأخيرة. ومع استمرار هذا التوهج من البرتغالي المعار، يجد بالدي نفسه مجبراً على القتال لاستعادة ثقة الجهاز الفني قبل فوات الأوان.
كشفت لغة الأرقام في موسم 2026-2027 عن تراجع ملحوظ في دقائق مشاركة أليخاندرو بالدي، الذي غاب عن التشكيل الأساسي في آخر مباراتين بالليجا أمام جيرونا وليفانتي. ففي الوقت الذي اكتفى فيه بالدي بالمشاركة كبديل منذ الدقيقة 63 أمام جيرونا، ظل حبيس الدكة طوال موقعة ليفانتي، وهو مؤشر خطير لم يحدث للاعب من قبل دون إصابة.
وعلى مدار آخر 5 مباريات في مختلف المسابقات، لم يظهر بالدي أساسياً سوى في مناسبتين فقط أمام مايوركا في الدوري وأتلتيكو مدريد في كأس ملك إسبانيا. هذا التذبذب في المستوى قابله انفجار فني من جانب جواو كانسيلو، الذي حصد جائزة “رجل المباراة” في اللقاء الأخير، ليثبت أنه القطعة التي لا غنى عنها في خطط فليك الحالية.
تشير التقارير الواردة من صحيفة “موندو ديبورتيفو” إلى أن سياسة التدوير التي يتبعها المدرب الألماني بدأت تؤتي ثمارها، لكنها في الوقت ذاته تزيد من الضغوط على العناصر الشابة. النجم البرتغالي المعار من صفوف الهلال، استغل الفرصة كاملة ليؤكد تفوقه الفني والبدني في هذا المنعطف الحاسم من الموسم الحالي.
هذا الصراع على المركز الأساسي يتزامن مع معاناة المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي وصفته التقارير بـ “الباهت” مؤخراً، مما يجعل تألق الأطراف مثل كانسيلو ضرورة قصوى لتعويض النقص الهجومي. إن استمرار المدافع البرتغالي بهذا الأداء التصاعدي قد يعني تحويل بالدي إلى خيار ثانوي دائم في حسابات المنافسة على لقب الدوري الإسباني.
تراجعت مشاركة بالدي بسبب تذبذب مستواه الفني مقابل التألق الكبير لجواو كانسيلو، حيث لم يشارك بالدي أساسياً سوى في مباراتين من آخر 5 مباريات للفريق بكافة المسابقات.
أصبح كانسيلو الخيار المفضل للمدرب فليك بفضل أدائه القوي، خاصة بعد حصوله على جائزة رجل المباراة أمام ليفانتي، مما جعل استمراره أساسياً يقلص فرص بالدي.
وفقاً لصحيفة موندو ديبورتيفو، فإن غياب بالدي عن التشكيل الأساسي في المباريات الأخيرة لا يعود لأي إصابة، بل هو قرار فني ناتج عن المنافسة القوية وتألق زملائه.