بعد المواجهة الأفريقية المرتقبة بين الأهلي المصري والترجي التونسي في دوري أبطال إفريقيا، والتي شهدت هزيمة الأهلي بهدف دون رد، خرج أسطورة الدفاع المصري ومحلل قنوات “بي إن سبورتس”، وائل جمعة، بتصريحات قوية ومثيرة للجدل. لم يقتصر تحليل وائل جمعة التحكيمي لمباراة الأهلي والترجي على انتقاد صافرة الحكم فحسب، بل امتد ليشمل الأداء الهجومي للفريق الأحمر، مقدماً رؤية شاملة لأسباب الهزيمة التي يراها كان بالإمكان تفاديها.
صافرة الحكم تحت مجهر وائل جمعة: قرارات غريبة ومطالبة بالعدالة
كان الجانب التحكيمي نقطة محورية في انتقادات وائل جمعة. أشار جمعة إلى أن حكم المباراة اتخذ “قرارات غريبة” أثرت على سير اللقاء. من أبرز النقاط التي أثارها:
- ركلة الجزاء المثيرة للجدل: تحدث جمعة عن لقطة ركلة الجزاء التي احتسبت، مشيرًا إلى أن “محمد هاني كان رافعًا يده، لكن مسألة التعمد أو عدم التعمد قد تكون محل نقاش”. هذا التعليق يفتح الباب أمام تفسيرات مختلفة لنوايا اللاعب في لمس الكرة.
- مطالبة الأهلي بركلة جزاء: لم يكتف جمعة بالحديث عن اللقطات التي احتسبت، بل تطرق إلى أخرى لم تحتسب. أكد أنه “إذا كنا حريصين على العدالة التحكيمية، فكان من الممكن احتساب كرة للأهلي في الشوط الأول بعد إعاقة أشرف بن شرقي وشده داخل المنطقة”. وأضاف أن “هناك قرارات غريبة من الحكم خلال المباراة، وإذا عاد لتقنية الفيديو في لقطة قبلها بثوانٍ، كان من الممكن العودة أيضًا لمراجعة لقطة بن شرقي التي ربما كانت ستنتهي بهدف لولا الإعاقة”. هذه التصريحات تضع علامات استفهام حول تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) ومبدأ العدالة التحكيمية.
يرى جمعة أن هذه الأخطاء التحكيمية لم تكن مجرد هفوات عابرة، بل كانت جزءًا من نمط أثر على ثقة اللاعبين وربما غير مسار المباراة.
الأهلي والترجي: أداء هجومي باهت وغياب الشراسة
بعيدًا عن الجدل التحكيمي، لم يتوانَ وائل جمعة عن توجيه سهام النقد لأداء الأهلي الهجومي. وصف جمعة لاعبي الترجي بأن مستواهم “متوسط وأقل من المتوسط”، مما يعني أن الأهلي كان يمتلك فرصة ذهبية لتحقيق نتيجة أفضل بكثير. لكن ما الذي حال دون ذلك؟
أبرز جمعة عدة نقاط ضعف في المنظومة الهجومية للأهلي:
- غياب رأس الحربة الحقيقي: اعتبر جمعة أن هذا الغياب كان السبب الرئيسي في عدم تسجيل الأهداف. وأشار إلى أن وجود “ثلاثة مهاجمين على مقاعد البدلاء” لم يكن ليجدي نفعًا، وأن “الأهلي كان الأفضل أن يضم لاعبًا واحدًا مميزًا بدلًا منهم”. هذا يؤكد على أهمية الجودة لا الكثرة في مركز المهاجم الصريح.
- عدم تعويض وسام أبو علي: غياب المهاجم الفلسطيني وسام أبو علي ترك فراغاً لم يتمكن الفريق من ملئه، مما أثر بشكل واضح على القدرة التهديفية للأهلي.
- استهلاك إمام عاشور: انتقد جمعة توظيف إمام عاشور في “أدوار ليست من اختصاصه”، مما يؤدي إلى استنزاف طاقته بعيداً عن مركزه الأصلي الذي يمكنه من خلاله تقديم الإضافة الحقيقية.
- شراسة مفقودة وتنظيم غائب: أشار جمعة إلى أن “اللاعبين لا يملكون الرغبة والشراسة الحقيقية لتحقيق الفوز”، وأن الأهلي كان بحاجة إلى “شيء من التنظيم الهجومي والشراسة أمام المرمى” لحسم المباراة. هذه الملاحظة تعكس نقصاً في الروح القتالية والفعالية الهجومية.
- زيزو والعرضيات المعدومة: كانت مفاجأة أن يذكر جمعة أن “زيزو لم يرسل عرضية واحدة طوال المباراة”، وهي نقطة ضعف كبيرة لفريق يعتمد على الأطراف في بناء الهجمات.
هذه الجوانب مجتمعة رسمت صورة قاتمة لأداء الأهلي الهجومي، مما جعل الهزيمة تبدو نتيجة حتمية في ظل هذه الظروف.
دروس مستفادة وتحديات تنتظر الأهلي
تصريحات وائل جمعة لا تعد مجرد انتقادات، بل هي بمثابة خارطة طريق للأهلي لإعادة تقييم أوضاعه. فالمباراة كشفت عن الحاجة الملحة لمهاجم صريح قادر على تحويل أنصاف الفرص إلى أهداف، وإعادة النظر في توظيف بعض اللاعبين الأساسيين. كما أن الانتباه للجانب التحكيمي وتوثيق الحالات المثيرة للجدل قد يكون له دور في المباريات القادمة.
يواجه الأهلي تحديًا كبيرًا في مباراة الإياب، حيث سيكون مطالبًا بتعويض فارق الهدف أمام فريق لا يملك مستوى فنيًا يفوقه بكثير، ولكن يتمتع بالروح القتالية والتنظيم. يجب أن يتعلم الأهلي من هذه التجربة، وأن يعمل على تصحيح الأخطاء الهجومية والتكتيكية، وأن يستعيد الروح والشراسة التي طالما عرف بها. للمزيد من التغطيات الرياضية وتحليلات المباريات، تابعوا ksawinwin | أخبار الرياضة السعودية.