يبدو أن شهر العسل قد انتهى سريعاً في “سانتياغو برنابيو”، حيث بات تراجع ريال مدريد الفني والذهني حديث الساعة في الأوساط الرياضية العالمية. فبعد السقوط المدوي في “بامبلونا” أمام أوساسونا بنتيجة 1-2، تبخرت أحلام الصدارة وظهرت العيوب التي حاولت “مؤامرة العشاء” إخفاءها خلف الوعود الزائفة والاجتماعات الجانبية التي لم تدم طويلاً.
لم تكن الخسارة مجرد تعثر عابر، بل كانت تجسيداً لحالة “المرض العضال” التي وصفتها الكاتبة هيريرو في صحيفة “أس” الإسبانية. الفريق الذي كان يمني النفس بالتحليق بعيداً، وجد نفسه يفرط في المركز الأول بكل سهولة، وسط تساؤلات حادة حول قدرة المدرب أربيلوا على إعادة الهيبة المفقودة لغرفة الملابس التي تبدو تائهة تكتيكياً.
شنت الصحافة الإسبانية هجوماً لاذعاً على كتيبة أربيلوا، معتبرة أن تلك الاجتماعات التي وُصفت بالمؤامرة لم تكن سوى مسكنات مؤقتة. وصفت هيريرو ما حدث بأنه “تأثير الأقراص الفوارة” التي تذوب سريعاً لتخفيف الأعراض، لكنها لا تعالج أصل الداء، حيث عاد الفريق لحالة من النقاهة السلبية والكسل الفني فور مواجهة ضغط حقيقي في الميدان.
الاعتماد الكلي على بريق الأسماء مثل كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، وانتظار معجزات الحارس تيبو كورتوا، جعل الفريق بلا هوية واضحة أو إيقاع جماعي. لقد فقد الميرينجي بوصلة الانتصارات، وبات يترنح أمام طموح الفرق المتوسطة، مما أدى إلى ضياع الصدارة في لحظة غفلة تكتيكية غير مبررة وصفها النقاد بأنها “إهمال لا يليق بالكبار”.
بالنظر إلى مسار الفريق في موسم 2025-2026، نجد أن فقدان النقاط أمام أوساسونا كشف عن غياب الشخصية القيادية داخل العشب الأخضر. المدرب أربيلوا، الذي كان يشتهر بعبارات التحفيز المستمدة من كتب المساعدة الذاتية، وجد نفسه مضطراً للاعتراف بالواقع المرير بعد أن توقفت نغمته الإعلامية المعتادة أمام سوء الأداء الذي شاهده الجميع بوضوح.
تشير المعطيات الحالية إلى أن الملكي يمر بمرحلة من اللعب المتوسط والافتجار للطموح، حيث يترك الفريق نفسه للتيار دون مقاومة حقيقية. المطالبة الآن تتجاوز مجرد “بروباجندا” العشاء واللقاءات الودية، بل بضرورة حدوث “مؤامرة حقيقية” تعيد الانضباط والعمل الشاق لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في صراع الليجا المشتعل هذا الموسم.
يعود السبب إلى غياب الهوية التكتيكية والاعتماد المفرط على المهارات الفردية لمبابي وفينيسيوس، بالإضافة إلى حالة الكسل الفني التي ظهرت بوضوح في خسارة الصدارة أمام أوساسونا بنتيجة 1-2.
لا، وصفتها الكاتبة هيريرو بأنها كانت مجرد طفرة مؤقتة تشبه الأقراص الفوارة، حيث عاد الفريق سريعاً للأداء الشاحب والنتائج السلبية بعد أسبوعين فقط من ذلك الاجتماع.
تخلى أربيلوا لأول مرة عن عبارات التحفيز المعتادة واعترف صراحة بسوء أداء الفريق، مشيراً إلى أن التغييرات لم تقدم الحلول المطلوبة لمواجهة التراجع البدني والفني للاعبين.