لم يعد النجم الهولندي الشاب، تشافي سيمونز، قادرًا على تحمل الأجواء المشحونة والوضع المتدهور الذي يمر به ناديه توتنهام هوتسبير. فبعد أشهر قليلة فقط من انضمامه إلى صفوف ‘السبيرز’، بدأت فكرة تغيير الأجواء تسيطر على تفكيره بشكل جاد ومُلِحّ.
وفي خضم الوجهات المحتملة العديدة التي قد تُتاح له، هناك محطة واحدة بعينها تلهب حماس تشافي سيمونز وتثير شغفه بشكل خاص، وذلك وفقًا لما كشفته صحيفة ‘أل ناسيونال’ الإسبانية الموثوقة.
يسعى تشافي سيمونز، البالغ من العمر 22 عامًا، إلى وضع حد سريع لما تحول إلى كابوس حقيقي في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد تبدد حلمه بالنجاح مع توتنهام هوتسبير ليتحول إلى تجربة مريرة في وقت قياسي، حيث يواجه الفريق حاليًا دوامة من النتائج السلبية تمثلت في 13 مباراة متتالية دون تحقيق أي فوز، ليجد نفسه على شفا الهبوط، يفصله عن منطقة الخطر نقطة وحيدة فقط.
النجم الهولندي الذي وصل إلى ‘السبيرز’ قادمًا من لايبزيج بصفته موهبة واعدة، وجد دوره يتضاءل تدريجيًا ليصبح لاعبًا ثانويًا في غرفة ملابس تشهد انقسامًا واضحًا. لذا، لم يتردد اللاعب في بدء التحركات اللازمة لإيجاد مخرج فوري خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، سعيًا لإنقاذ مسيرته.
وأشارت الصحيفة الإسبانية إلى أن سيمونز يمتلك رؤية واضحة تمامًا للمكان الذي يرغب فيه بإعادة إطلاق مسيرته الكروية بعد هذه النكسة غير المتوقعة في إنجلترا. ويبدو أن أولويته القصوى هي العودة إلى وطنه الروحي، وارتداء قميص نادي برشلونة العريق مرة أخرى، حيث قضى جزءًا كبيرًا من شبابه.
وأوضحت التقارير أن الاهتمام متبادل بين الطرفين؛ فمهارات اللاعب الهولندي الفائقة تتناسب تمامًا مع خطط إدارة برشلونة الطموحة لتعزيز خط هجومها في الموسم القادم. ولا يزال تشافي سيمونز يحمل ارتباطًا عاطفيًا عميقًا بالنادي الذي نشأ فيه وتتلمذ في أكاديميته، ويرى في ‘كامب نو’ المكان الأمثل لاستعادة شغفه ومتعته بكرة القدم. ومن جانبهم، يُقدّر المسؤولون في برشلونة شبابه وقدرته الفائقة على إحداث الفارق في الثلث الهجومي الأخير من الملعب.
بالطبع، سيلعب الجانب المالي دورًا حاسمًا في حسم هذه الصفقة المحتملة. ومع ذلك، فإن احتمال هبوط توتنهام إلى دوري الدرجة الأولى الإنجليزي سيُسهّل الأمور بشكل كبير، خاصةً بالنظر إلى الراتب المرتفع الذي يتقاضاه اللاعب. فمع عقد يمتد حتى عام 2030، سيُجبر النادي الإنجليزي على خفض فاتورة رواتبه، وقد ألمح المهاجم بالفعل إلى أنه لا ينوي اللعب في دوري الدرجة الأولى بأي حال من الأحوال. الآن، الكرة باتت في ملعب خوان لابورتا، رئيس برشلونة، الذي يبحث عن صفقات قوية ومؤثرة للموسم المقبل.
إن الواقع الذي وجده سيمونز عند وصوله إلى لندن يختلف تمامًا عما تخيله، لكن عالم كرة القدم يشتهر بمنحه فرصًا سريعة للتعويض واستعادة البريق. وتشير كل الدلائل والتوقعات إلى أن هذه الصفقة ستكون واحدة من أكبر وأبرز انتقالات الصيف، شريطة أن يتمكن برشلونة من تحقيق التوازن المالي المطلوب لإتمامها.
يُذكر أن سيمونز قضى سنوات شبابه في أكاديمية برشلونة اللاماسيا، قبل أن ينتقل إلى باريس سان جيرمان في عام 2021، ومنه إلى آيندهوفن الهولندي ثم لايبزيج الألماني، قبل أن يحط الرحال في توتنهام الصيف الماضي في محطة لم تدم طويلاً.
يرغب تشافي سيمونز في مغادرة توتنهام بسبب الوضع الحرج الذي يمر به النادي، حيث لم يفز الفريق في 13 مباراة متتالية ويقترب من الهبوط، بالإضافة إلى تراجع دوره في الفريق.
وجهة تشافي سيمونز المفضلة هي العودة إلى برشلونة، حيث قضى فترة شبابه في أكاديمية النادي ويشعر بارتباط عاطفي به.
نعم، الاهتمام متبادل. برشلونة يقدر شبابه وقدرته على إحداث الفارق في الهجوم، وتتناسب مهاراته مع خطط النادي لتعزيز الخط الأمامي.
يمر توتنهام بسلسلة من 13 مباراة دون فوز، ويقف على حافة الهبوط بفارق نقطة وحيدة في الدوري الإنجليزي الممتاز.
العقبة الرئيسية هي الجانب المالي، لكن احتمال هبوط توتنهام قد يسهل الأمور بسبب الحاجة لخفض فاتورة الرواتب، علمًا بأن سيمونز لا ينوي اللعب في دوري الدرجة الأولى.