عقب الإقصاء الصادم للنادي الأهلي المصري من غمار دوري أبطال أفريقيا، اشتعلت الأجواء داخل قلعة الشياطين الحمر، وتصاعدت حدة التكهنات والجدل المحتدم بخصوص مستقبل المدير الفني الدنماركي، ييس توروب، خاصة مع تزايد وتيرة الانتقادات اللاذعة الموجهة إليه من وسائل الإعلام والجماهير على حد سواء.
تجدر الإشارة إلى أن الأهلي، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا، قد ودع المنافسة القارية مبكراً من محطة الدور ربع النهائي، وذلك بعد سقوطه المدوي أمام مضيفه الترجي التونسي بنتيجة 2-3. هذه الهزيمة كانت الأولى من نوعها للفريق الأحمر على أرضه أمام نظيره التونسي العريق.
وبذلك، تكون المحصلة النهائية لمباراتي الذهاب والإياب قد آلت إلى خسارة الأهلي بنتيجة إجمالية 2-4، حيث كان الفريق قد تلقى هزيمة بهدف نظيف في مباراة الذهاب التي أقيمت على الأراضي التونسية.
في سياق متصل، تداولت تقارير إعلامية مصرية أنباءً تفيد بأن مجلس إدارة الأهلي قد حسم قراره بشأن الإطاحة بالمدرب توروب، وأن هناك نية لإعادة حسام البدري لقيادة الفريق، علماً بأن البدري يشرف حالياً على تدريب نادي أهلي طرابلس الليبي.
على النقيض من ذلك، خرج الصحفي الرياضي المصري المعروف، أحمد عبد الباسط، ليؤكد في تصريحات بثها مباشرة عبر منصة ‘فيس بوك’، أن رحيل ييس توروب عن دفة القيادة الفنية للأهلي لن يتم إلا في ظروف محددة ووحيدة.
وأوضح عبد الباسط قائلاً: ‘الحالة الوحيدة التي قد تُبعد توروب عن تدريب الأهلي تتمثل في التوصل لاتفاق ودي مع المدرب لفسخ عقده بالتراضي، شريطة أن يتقاضى راتب ثلاثة أشهر فقط، ليتم بعد ذلك استبداله بمدرب مصري الجنسية’.
ومع ذلك، أكد عبد الباسط على وجود مخاوف حقيقية لدى إدارة الأهلي من الإقدام على هذه الخطوة، مشيراً: ‘إذا ما رفض توروب فسخ عقده بالتراضي، فإنه سيُجبر على استكمال الموسم مع الفريق، وسيكون وضعه أشبه بمن يحمل ‘سكين في ظهره’، حيث سيفقد تماماً ثقته في الإدارة، ويدرك حينها أن الإدارة تتعقبه وتتربص به’.
واستطرد الصحفي المصري في حديثه محذراً: ‘في هذه الحالة، قد نشهد تكراراً لسيناريو المدرب السابق مارسيل كولر، الذي كان يُقدم على تطبيق أفكار فنية غير مألوفة وغريبة في اختيارات التشكيل الأساسي خلال فترته الأخيرة مع الفريق’.
وأفاد عبد الباسط بأن أي حل بعيداً عن التراضي الودي سيجعل رحيل توروب عن الأهلي أمراً صعباً للغاية في الوقت الراهن، مرجحاً أن السيناريو الأكثر احتمالاً هو أن يكمل المدرب الدنماركي موسمه الحالي بالكامل مع الفريق.
واختتم عبد الباسط توضيحاته بالقول: ‘توروب لن يغادر الأهلي بأي سيناريو آخر، وذلك لأنه يمتلك عقداً محصناً يتضمن بنداً صريحاً يضمن له الحق في الحصول على كامل راتب عقده إذا ما تمت إقالته خلال موسمه الأول مع النادي’.
الصحفي أحمد عبد الباسط أكد أن توروب سيرحل في حالة واحدة فقط، وهي التوصل لاتفاق لفسخ العقد بالتراضي مقابل راتب 3 أشهر، ليحل محله مدرب مصري.
يخشى الأهلي من رفض توروب لفسخ العقد بالتراضي، مما قد يجعله يكمل الموسم وهو فاقد للثقة في الإدارة، وقد يتكرر سيناريو المدرب السابق مارسيل كولر.
عقد توروب يتضمن بنداً يتيح له الحصول على راتب عقده كاملاً إذا تمت إقالته في موسمه الأول، مما يجعل رحيله صعباً بدون اتفاق ودي.
تقارير صحفية أشارت إلى إمكانية عودة حسام البدري، الذي يتولى حالياً تدريب أهلي طرابلس الليبي، كبديل محتمل لتوروب.