شهدت الأوساط الرياضية المصرية مؤخرًا حالة من الترقب والجدل المحتدم، وذلك على خلفية قرار تعديل جدول مباريات الزمالك، وتحديدًا ما يتعلق بمواجهته المرتقبة أمام سيراميكا كليوباترا ضمن منافسات دور الـ16 من بطولة كأس مصر. هذه التعديلات، التي طرأت على جدول مزدحم، لم تمر مرور الكرام، بل أثارت موجة عارمة من التساؤلات حول آليات اتخاذ القرار والجهات الفاعلة خلف الكواليس، لتضع مبدأ الشفافية في إدارة كرة القدم المصرية على المحك.
بدأت القصة بتحديد موعد مباراة الزمالك وسيراميكا كليوباترا مباشرة عقب خوض الفريق الأبيض لمواجهة هامة أمام كايزر تشيفز الجنوب إفريقي مساء السبت 14 فبراير، على أن تُقام مباراة الكأس يوم الثلاثاء 17 فبراير. هذا الترتيب المكثف أثار استياء إدارة الزمالك، التي رأت فيه إجحافًا بحق اللاعبين وافتقارًا لمبدأ تكافؤ الفرص بين الأندية المتنافسة، خاصة في ظل الارتباطات القارية التي تفرض ضغطًا بدنيًا وذهنيًا كبيرًا على الفرق.
فور إعلان الجدول، سارعت إدارة نادي الزمالك إلى التحرك بشكل رسمي ومنظم، متواصلة مع مسؤولي الاتحاد المصري لكرة القدم لطلب تأجيل لقاء الكأس. كان الهدف واضحًا ومبررًا: تخفيف ضغط المباريات وضمان حصول الفريق على قسط كافٍ من الراحة والاستعداد، وهو ما يُعد حقًا مشروعًا لأي نادٍ يمثل مصر في المحافل القارية. أكد الزمالك أنه لم يكن طرفًا في صناعة هذه الأزمة منذ بدايتها، وأن تحركاته جاءت للحفاظ على حقوقه وتطبيق العدالة الرياضية.
ما زاد من تعقيد الموقف وإثارة التساؤلات هو الكشف عن تفاصيل تتعلق بالمسؤولية عن وضع هذه المباراة في توقيتاتها الحرجة. فوفقًا لمصادر مقربة من النادي، تبين أن أحمد مجاهد هو المسؤول عن تحديد هذا التوقيت، وكذلك عن مخاطبة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) بشأن تعديل موعد مباراة الزمالك وكايزر تشيفز. هذا الكشف أثار علامات استفهام كبرى داخل أروقة نادي الزمالك، لا سيما أن السيد مجاهد لا يشغل حاليًا أي منصب رسمي معلن داخل اتحاد الكرة.
تتمحور تساؤلات الزمالك حول عدة نقاط جوهرية:
هذه الاستفسارات تسلط الضوء على الحاجة الملحة للوضوح في الهياكل الإدارية وتحديد المسؤوليات داخل المنظومة الكروية المصرية.
إن الغموض الذي يكتنف عملية صناعة القرارات وتعديل الجداول الزمنية للمباريات يمكن أن تكون له تداعيات خطيرة على المنافسة الشريفة ومبدأ العدالة بين الأندية. عندما لا تكون الآليات واضحة والمسؤوليات محددة، تتآكل ثقة الأندية والجماهير في نزاهة القرارات الإدارية. الزمالك، من جانبه، أكد أنه قام بكامل دوره الإداري وفق الأطر القانونية والرسمية، مشيرًا إلى أن ما جرى يعكس حالة من الارتباك في إدارة الملف داخل اتحاد الكرة.
تطالب الأندية، ومنها الزمالك، بضرورة وضوح المسؤوليات واحترام مبدأ العدالة بين جميع الأندية. هذه المطالب ليست مجرد شكاوى عابرة، بل هي دعوة لإصلاح هيكلي يضمن حوكمة رياضية سليمة، حيث تكون القرارات شفافة، والمسؤوليات محددة، وتطبق اللوائح على الجميع دون استثناء. ففي عالم كرة القدم الحديث، تُعد الإدارة الفعالة والشفافية ركيزتين أساسيتين لنجاح أي مسابقة رياضية وضمان عدالة المنافسة.
للاطلاع على المزيد من الأخبار والتحليلات الرياضية، يمكنكم زيارة موقع ksawinwin | أخبار الرياضة السعودية الذي يقدم تغطية شاملة لأبرز الأحداث الكروية.