في كشفٍ صريح ومثير، أزاح النجم الكروي المصري السابق، محمد ناجي ‘جدو’، الستار عن خفايا وتفاصيل لم تُروَ من قبل بشأن أزمة انتقاله الشهيرة من صفوف الاتحاد السكندري إلى القلعة الحمراء، النادي الأهلي، وذلك في عام 2010، والتي لا تزال تثير الجدل حتى اليوم.
خلال ظهوره الجريء في برنامج ‘أقر وأعترف’ الذي يُبث على شاشة قناة ‘النهار’ ويقدمه الإعلامي القدير أحمد شوبير، أدلى جدو باعترافات صريحة مدوية، حيث قال: ‘وقعت لنادي الزمالك في موسم 2010. في تلك الفترة، كان حسام حسن يتولى منصب المدير الفني للفريق الأبيض، بينما كنت أنا مشغولًا بالمشاركة مع منتخب مصر الوطني في بطولة كأس أمم أفريقيا’.
وتابع جدو سرده للأحداث، مضيفًا أن ‘حسام حسن بنفسه تواصل معي وعرض عليّ الانضمام إلى الزمالك، وبالفعل توجهت ووقعت العقد’. هذا التوقيع كان بمثابة الشرارة الأولى لسلسلة من الأحداث المعقدة.
وأوضح جدو نقطة جوهرية في الأزمة، قائلًا: ‘كان هناك بند صريح وواضح في عقدي مع نادي الاتحاد السكندري يمنح النادي الحق في تمديد التعاقد لموسم إضافي، وهو ما قام به النادي السكندري بالفعل بعد انتهاء مشاركتي في كأس أمم أفريقيا. ولو لم يوثق الاتحاد عقدي الجديد، لكنت قد أصبحت لاعبًا حرًا يحق له الانتقال دون قيود’.
واستطرد اللاعب الشهير: ‘بينما كنت مسافرًا مع المنتخب الوطني لخوض غمار أمم أفريقيا، اكتشفت وقتها أن نادي الاتحاد قد قام بتوثيق عقدي الجديد، مما يعني أنني ما زلت مرتبطًا بسنة إضافية مع النادي’. هذا الاكتشاف غير مجرى الأحداث تمامًا.
بعد هذه التطورات، كشف جدو عن عقد جلسة هامة جمعته برئيس نادي الزمالك آنذاك، ممدوح عباس، وبحضور كل من حسام حسن وحازم إمام. وأوضح جدو في هذه الجلسة: ‘أبلغتهم أنني ليس لدي أي مشكلة في استمرار الاتفاق مع نادي الزمالك، لكن بشرط أن يقوموا هم بحل أزمة عقدي المستمر مع الاتحاد السكندري أولًا’.
وأضاف جدو تفاصيل جديدة بقوله: ‘بعد مرور حوالي 3 أشهر، تقدم النادي الأهلي بعرض رسمي وقام بالتفاوض المباشر مع نادي الاتحاد السكندري، وتم الاتفاق على كل شيء بشكل رسمي. ولكن بعد هذا الاتفاق، قام نادي الزمالك بتقديم العقد الذي وقعت عليه إلى اتحاد الكرة المصري، واتهموني زورًا بتلقي أموال، مستغلين توقيعي على إيصال أمانة (على بياض). ولهذا السبب، أصدر اتحاد الكرة حكمًا لصالح الزمالك جزئيًا في هذه القضية’.
وأشار جدو إلى أن نادي الزمالك ‘كانت لديه رغبة في الانتقام’ منه بعد انتقاله إلى الأهلي، زاعمًا أنه تلقى مبلغًا وقدره 1.2 مليون جنيه كمقدم تعاقد. لكنه سرعان ما لفت الانتباه إلى الدور المحوري الذي لعبه النجم حازم إمام، قائلًا: ‘حازم إمام، عضو مجلس إدارة الزمالك الأسبق، شهد بالحق وأكد أنني لم أتقاض أي أموال على الإطلاق. إنه رجل نزيه وشريف، وهذا الموقف النبيل ساعد كثيرًا في تخفيف حدة الأزمات التي كانت تتسبب بها الصراعات الداخلية في نادي الزمالك في ذلك الوقت’.
وفي ختام حديثه، أكد محمد ناجي جدو أنه لم يشعر بالندم إطلاقًا على عدم اللعب لنادي الزمالك، موضحًا: ‘كانت نيتي ورغبتي منذ اللحظة الأولى هي الانضمام إلى النادي الأهلي، وقد سعدت جدًا باتخاذ هذه الخطوة. وخلال الخمسة مواسم التي قضيتها بقميص الأهلي، تمكنت من تحقيق كل شيء ممكن من بطولات وإنجازات’.
نعم، كشف محمد ناجي ‘جدو’ أنه وقع لنادي الزمالك في موسم 2010 أثناء مشاركته مع منتخب مصر في كأس أمم أفريقيا.
شهد حازم إمام، عضو مجلس الزمالك الأسبق، بأن جدو لم يتقاض أي أموال من الزمالك، وهو ما ساعد في تخفيف الأزمات التي واجهها جدو بعد اتهامه بتلقي مقدم تعاقد.
بسبب وجود بند في عقده مع الاتحاد السكندري يتيح للنادي تمديد التعاقد لموسم إضافي، وهو ما فعله الاتحاد، مما أبقى جدو تحت عقد مع ناديه قبل أن ينتقل رسميًا للأهلي.
أكد جدو أنه لم يندم على عدم اللعب للزمالك، مشيرًا إلى أن نيته كانت دائمًا الانضمام للأهلي، حيث حقق معه كل شيء خلال 5 مواسم.