دافع بيب جوارديولا، المدرب المخضرم لمانشستر سيتي، عن قراراته المتعلقة بتشكيلة فريقه الأساسية، وذلك في أعقاب الهزيمة القاسية أمام ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا. وأكد جوارديولا أن ردود الفعل والانتقادات التي يتلقاها دائمًا ما تكون مرتبطة بشكل مباشر بالنتائج النهائية للمباريات، وليس بالتحليل الموضوعي للقرارات.
وكان مانشستر سيتي قد مُني بخسارة ثقيلة بنتيجة 3-0 في مباراة ذهاب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا، والتي أقيمت على أرضية ملعب سانتياجو برنابيو يوم الأربعاء الماضي. جاءت هذه الهزيمة بعد أن اختار جوارديولا تشكيلة تميل إلى الطابع الهجومي الصريح، في قرار أثار الكثير من الجدل.
المدرب الإسباني، المعروف بابتكاراته التكتيكية، سبق وأن واجه اتهامات متكررة بـ ‘المبالغة في التفكير’ في تكتيكاته، خاصة في المواجهات الكبرى والحاسمة. لكنه أصر على أن هذه القرارات، التي غالبًا ما تُوصف بالجرأة، يتم الإشادة بها وتُعتبر ‘عبقرية’ فقط عندما تُكلل بالنجاح وتحقق الفوز المأمول.
وفي تصريحات نقلتها شبكة ‘ESPN’ الرياضية، عبر جوارديولا عن استيائه من تكرار هذا السيناريو قائلًا: ‘هذه ليست المرة الأولى التي أتأذى فيها بسبب الانتقادات. لقد تعرضت للهزيمة مرات عديدة في دوري أبطال أوروبا، في جميع الأدوار، وواجهت هجومًا شديدًا للغاية بسبب قراراتي وما حدث في المباريات’.
وأضاف موضحًا وجهة نظره: ‘حجتي أو سببي الوحيد لتبرير اختيار الفريق هو أنني خسرت، لقد خسرنا المباراة. لكن إذا فزت، فسيقولون عني ‘عبقري’. كم مرة سمعت عبارة ‘بيب عبقري’ بسبب تشكيل الفريق الذي اخترته؟’.
وتابع جوارديولا بسخرية واضحة: ‘هل يجب أن أشرح قراراتي قبل وبعد المباراة؟ هل يجب أن أبررها بعد 10 سنوات من مسيرتي التدريبية؟ لن أتمكن من إقناعكم لثانية واحدة. لماذا؟ لأننا خسرنا، وهذا كل شيء – 3-0، لقد تم تدميرنا. إنه أمر طبيعي تمامًا، ليست هذه هي المرة الأولى التي أشارك فيها في هذه المسابقة. أنا أشارك في دوري أبطال أوروبا منذ 17 عامًا، وفي كل مرة أخسر فيها، تنفجر الانتقادات ضدي بقوة’.
ولتدعيم وجهة نظره وتوضيح الفارق بين ردود الفعل، استذكر جوارديولا النتائج السلبية التي أعقبت خسارة مانشستر سيتي في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2021 أمام تشيلسي، عندما قرر إبقاء النجمين فرناندينيو ورودري على مقاعد البدلاء. وقارن ذلك بالشعور الإيجابي الذي ساد بعد الفوز في كأس الاتحاد الإنجليزي على نيوكاسل الأسبوع الماضي، وهي المباراة التي أثار فيها دهشة الكثيرين بإجراء 10 تغييرات على التشكيلة الأساسية.
وفي إشارة إلى نهائي دوري الأبطال 2021، قال بيب: ‘لعبت نهائي دوري أبطال أوروبا بدون فرناندينيو ورودري كلاعب وسط دفاعي ضد تشيلسي، وقد تم تدميري بالانتقادات في تلك اللحظة. إنهم على حق من وجهة نظرهم، ولكن في تلك اللحظة كنت أعرف تمامًا كيف كان يلعب رودري وفرناندينيو، لم يكن رودري الذي رأيناه يتألق لاحقًا’.
واستطرد متسائلًا عن ردود الفعل المتناقضة: ‘يمكنني شرح ذلك ولكن هل سيقتنعون؟ انسوا الأمر. ما الذي حدث في مباراة نيوكاسل؟ هل قرأتم التعليقات قبل المباراة حول اختياري لتشكيل الفريق؟ لقد قالوا (ماذا تفعل؟ هذا قلة احترام.. كيف تترك إيرلينج هالاند في المنزل؟) ثم فزنا بنتيجة 1-3’.
ودافع جوارديولا عن النهج التكتيكي الذي اعتمده في ملعب البرنابيو، مصرحًا: ‘بعد المباراة في مدريد، قلت إن هناك سببًا منطقيًا وراء اختياراتي. أردت أن يشكل الفريق تهديدًا هجوميًا مستمرًا، وأردت وصول اللاعبين إلى المرمى بكثرة، كما أردت منهم القيام بضغط عالٍ وفعال عند وصولنا إلى مناطق الخصم عبر الأجنحة’.
ويعود مانشستر سيتي الآن إلى غمار منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز يوم السبت، حيث سيسافر لمواجهة وست هام يونايتد. يأمل الفريق في تحقيق الفوز لمواصلة الضغط على أرسنال في صراع المنافسة الشرس على لقب الدوري.
يأتي هذا في وقت يواجه فيه الهداف النرويجي إيرلينج هالاند فترة جفاف تهديفي، حيث سجل أربعة أهداف فقط في آخر 17 مباراة خاضها. وعلق جوارديولا على وضع هالاند قائلًا: ‘بالطبع هو بحاجة ماسة للأهداف، وبالتأكيد الفريق كله يحتاجها وهو يحتاجها أيضًا. علينا أن نجد طريقة لإيصاله إلى مناطق الخطورة أكثر داخل الملعب’.
دافع جوارديولا عن قراراته مؤكدًا أن ردود الأفعال ترتبط دائمًا بالنتائج، وأن الهزيمة هي السبب الوحيد وراء الانتقادات.
خسر مانشستر سيتي أمام ريال مدريد بنتيجة 3-0 في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا.
واجه جوارديولا اتهامات بـ ‘المبالغة في التفكير’ في التكتيكات خلال المناسبات الكبرى، كما تعرض لانتقادات بعد نهائي دوري أبطال أوروبا 2021.
قال جوارديولا إن إيرلينج هالاند بحاجة للأهداف وإن الفريق يحتاجها، مؤكدًا ضرورة إيجاد طريقة لإيصاله إلى مناطق الخطورة أكثر.
سيلعب مانشستر سيتي مباراته القادمة في الدوري الإنجليزي الممتاز يوم السبت ضد وست هام.