شهدت ملاعب دوري يلو للمحترفين جولة استثنائية حملت اسم “جولة يوم العلم”، تركت بصمات واضحة على سلم الترتيب العام، وحفلت بالعديد من اللحظات الدرامية والأهداف الغزيرة. في هذا تحليل جولة العلم دوري يلو وصدارة أبها، نستعرض أبرز ما أسفرت عنه المواجهات الثماني، وكيف تمكنت الفرق من تغيير مراكزها، مع التركيز على استمرارية هيمنة أبها على القمة، رغم تأجيل مباراته.
اختتمت منافسات الجولة السادسة والعشرين من دوري يلو للمحترفين يوم العلم، تاركةً خلفها 20 هدفاً كحصيلة إجمالية، كان نصيب اللاعبين الأجانب منها 17 هدفاً، في تأكيد على الدور المحوري الذي يلعبونه في الفرق. فيما سجّل اللاعبون المحليون 3 أهداف فقط، مما يلقي الضوء على الفروقات في القدرة التهديفية. ووسط هذه الإثارة، حافظ أبها على صدارته بامتياز، مع مباراة مؤجلة قد توسع الفارق أكثر.
واصل نادي أبها ترسيخ أقدامه في صدارة دوري يلو، رافعاً رصيده إلى 62 نقطة، وبفارق مريح عن أقرب ملاحقيه، حتى مع تأجيل مباراته أمام الجبيل. يُعد أبها بلا منازع أقوى خط دفاع في الدوري، حيث لم تتلق شباكه سوى 20 هدفاً حتى الآن، مما يعكس التنظيم التكتيكي العالي والصلابة الدفاعية التي يتميز بها الفريق. هذه القوة الدفاعية، بالإضافة إلى الفعالية الهجومية، جعلت منه المرشح الأبرز للعودة إلى دوري المحترفين السعودي.
في صراع محتدم على المركز الثاني، تمكن نادي الدرعية من الحفاظ على وصافته برصيد 53 نقطة، بعد تعادل ثمين ومثير بنتيجة (2-2) أمام الفيصلي. لم يكن هذا التعادل مجرد نقطة، بل أكد الدرعية من خلاله أنه أقوى خط هجوم في المسابقة، بتسجيله 58 هدفاً. هذا الأداء الهجومي اللافت يجعله منافساً شرساً على بطاقات الصعود.
في المقابل، شهدت الجولة قفزة نوعية لنادي العلا، الذي أظهر استعراضاً هجومياً مبهراً بفوز عريض على جدة بنتيجة (4-0)، ليصعد إلى المركز الثالث برصيد 52 نقطة. هذا الفوز أزاح الجبلين الذي تراجع للمركز الرابع برصيد 49 نقطة، بعد خسارته أمام الرائد بنتيجة (3-1). هذا التنافس الشديد في المراكز الثلاثة الأولى يعد بمواجهات نارية في الجولات القادمة، حيث كل نقطة سيكون لها ثمنها.
مع إسدال الستار على جولة “يوم العلم”، يواصل أبها هيمنته على القمة بفارق 9 نقاط عن أقرب ملاحقيه الدرعية. لكن خلف الصدارة، يشتد الصراع بين العلا والجبلين على المراكز المؤهلة. ولا تزال هناك مباراة مؤجلة للمتصدر أبها أمام الجبيل، والتي قد توسع الفارق أكثر وتجعل مهمة اللحاق به شبه مستحيلة. كما أن المعركة في وسط وأسفل الترتيب لا تقل إثارة، حيث تسعى الفرق لتأمين مراكزها أو الهروب من مناطق الخطر، مما يبشر بجولات حافلة بالإثارة والتحديات حتى الرمق الأخير من الموسم.