تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة إلى ملعب سانتياجو برنابيو، حيث تشتعل الأجواء قبل انطلاق صافرة حكم مباراة ريال مدريد وبنفيكا المنتظرة في إياب الملحق المؤهل لدور الـ16 من دوري أبطال أوروبا. ولم يقتصر الصخب على الصراع الفني داخل المستطيل الأخضر، بل امتد ليشمل هوية الحكم السلوفيني الذي ارتبط اسمه بواحدة من أغرب القضايا الجنائية في عالم الرياضة.
يدخل الملكي هذه المواجهة متسلحاً بأفضلية هدف نظيف سجله في لقاء الذهاب بملعب “دا لوز”، وسط ترقب كبير لصافرة السلوفيني سلافكو فينشيتش. وتأتي هذه المباراة في توقيت حساس من موسم 2025-2026، حيث يسعى الميرينجي لتأكيد تفوقه القاري وتجاوز الأزمات الجانبية التي طفت على السطح مؤخراً.
أثار اختيار سلافكو فينشيتش لإدارة هذه القمة تساؤلات عديدة، خاصة مع استعادة صحيفة “موندو ديبورتيفو” لتفاصيل اعتقاله في عام 2020 خلال مداهمة أمنية في البوسنة. العملية التي استهدفت شبكة للدعارة والمخدرات، أسفرت عن مصادرة 10 مسدسات و14 كيساً من الكوكايين، وتواجد فيها الحكم السلوفيني الذي برر موقفه بأنه كان مجرد “خطأ في التقدير” وتواجد في المكان بالصدفة.
رغم تبرئته لاحقاً واعتباره شاهداً فقط، إلا أن تعيينه لإدارة موقعة الإياب الحاسمة يضع ضغوطاً إضافية عليه، خاصة وأن المباراة تشهد توتراً كبيراً. وتأتي هذه الضغوط بعد اتهامات العنصرية التي وجهها النجم فينيسيوس جونيور للاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني في لقاء الذهاب، مما يجعل مهمة الطاقم التحكيمي السلوفيني المكون من توماس كلانيتش وأندراز كوفاسيتش تحت مجهر الرقابة الصارمة.
في هذا المنعطف من موسم 2025-2026، تكتسب المباراة أهمية مضاعفة كونها البوابة للعبور نحو دور الـ16 الكبير. ويمتلك ريال مدريد سجلاً قوياً هذا الموسم في البطولة، حيث يطمح لتعزيز تفوقه التاريخي على بنفيكا، خاصة وأن الفريق البرتغالي أظهر شراسة دفاعية كبيرة في لقاء الذهاب رغم الخسارة بنتيجة 1-0.
يعول المدرب الإيطالي للملكي على كتيبته المدججة بالنجوم لإنهاء الأمور في البرنابيو، وتفادي أي مفاجآت قد يطلق شرارتها الحكم المثير للجدل. وتعد هذه المواجهة هي الاختبار الحقيقي لقدرة الميرينجي على الحفاظ على تركيزه وسط الضجيج الإعلامي المحيط بهوية قضاة الملاعب وتاريخهم المليء بالقصص البوليسية.
الحكم هو السلوفيني سلافكو فينشيتش، ويعاونه مواطناه توماس كلانيتش وأندراز كوفاسيتش، وهو حكم دولي سبق له إدارة نهائي دوري أبطال أوروبا 2024.
تم القبض عليه في عام 2020 خلال مداهمة لشبكة مخدرات وأسلحة في البوسنة، حيث صودرت 10 مسدسات وكميات من الكوكايين، لكنه خرج كشاهد دون توجيه تهم له.
انتهت مباراة الذهاب التي أقيمت في ملعب دا لوز بفوز ريال مدريد بنتيجة 1-0، وشهدت توتراً كبيراً واتهامات بالعنصرية من فينيسيوس جونيور ضد لاعب بنفيكا بريستياني.