شهدت مواجهة برشلونة وضيفه إشبيلية، مساء الأحد، ضمن منافسات الدوري الإسباني، سلسلة من اللقطات التحكيمية التي أثارت جدلاً واسعاً واستحوذت على اهتمام المتابعين والنقاد على حد سواء.
لم يمر الكثير من الوقت حتى انفجر ملعب ‘كامب نو’ فرحاً بهدفين نظيفين لبرشلونة خلال الدقائق الـ 21 الأولى من المباراة، حيث كان النجم البرازيلي رافينيا هو مهندس هذه الأهداف، مسجلاً إياها ببراعة من نقطة الجزاء مرتين متتاليتين.
الشرارة الأولى للجدل انطلقت مبكراً في ‘كامب نو’، حينما سقط جواو كانسيلو داخل منطقة جزاء إشبيلية إثر احتكاك مع لاعب الخصم سو، وذلك بعد تبادل سريع للتمريرات مع رافينيا. لم يتردد الحكم مارتينيز مونويرا لحظة في احتساب ركلة الجزاء.
احتجاجات لاعبي إشبيلية كانت حادة وصارمة، حيث رأوا أن الاحتكاك كان طفيفاً ولا يستدعي قرار ركلة جزاء. لكن يبدو أن قناعة الحكم مونويرا كانت راسخة، ولم تكن لديه أي ذرة شك في صحة قراره.
للوقوف على حقيقة الأمر، استعرضنا رأي الخبير التحكيمي إيتورالدي جونزاليس، المعروف بتحليلاته الدقيقة عبر صحيفة ‘آس’ وإذاعة ‘كادينا سير’، والذي أكد بشكل قاطع أن ركلة الجزاء الأولى كانت صحيحة تماماً.
أوضح جونزاليس وجهة نظره قائلاً: ‘ليست ركلة جزاء بسبب الاحتكاك الجسدي المباشر بالمعنى التقليدي، لكن الفخذ الأيسر للاعب إشبيلية لامس كانسيلو أثناء اندفاعه. إنها بالضبط واحدة من تلك التدخلات التي نراها كثيراً في رياضة الرجبي، والتي تُعرف بمصطلح ‘العرقلة الفرنسية’، وتتسبب في تعثر المهاجم وإسقاطه’.
بعد وقت قصير من الركلة الأولى، عاد جواو كانسيلو ليكون محور الأحداث مجدداً داخل منطقة جزاء إشبيلية. هذه المرة، حاول مراوغة المدافع كارمونا، الذي كان قد سقط أرضاً، فمد ذراعه في محاولة لإيقاف الكرة.
الكرة ارتطمت بيد لاعب إشبيلية، وهو ما دفع الحكم للجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR). وبعد مراجعة اللقطة، تم تأكيد احتساب ركلة الجزاء الثانية لبرشلونة.
علق إيتورالدي على هذه اللقطة أيضاً، مشيراً إلى سابقة مشابهة: ‘لقطة مشابهة للغاية حدثت في مباراة فالنسيا وأوساسونا، حيث لم تُحتسب مخالفة في البداية، ثم تم تصحيح القرار لاحقاً خلال برنامج ‘وقت المراجعة’ التابع للجنة التحكيم. لهذا السبب، كان لابد من احتساب ركلة جزاء في هذه الحالة’.
وأضاف الخبير التحكيمي موضحاً الفارق: ‘إنها ركلة جزاء لأن الكرة لمست يده. لو أنها لمست رأسه، لكان القرار ركلة حرة غير مباشرة، وذلك بسبب تعريض سلامته البدنية للخطر، ولكن لمسة اليد في هذه الظروف تستوجب ركلة جزاء واضحة’.
وفقاً للخبير التحكيمي إيتورالدي جونزاليس، كانت ركلة الجزاء الأولى صحيحة، مشيراً إلى لمسة الفخذ الأيسر للاعب إشبيلية لجواو كانسيلو، والتي وصفها بـ’العرقلة الفرنسية’.
هي إحدى التدخلات التي تُستخدم في لعبة الرجبي وتتسبب في تعثر المهاجم، حيث يلامس جزء من جسم المدافع (مثل الفخذ) المهاجم أثناء الجري مما يؤدي إلى سقوطه دون احتكاك جسدي مباشر.
تم احتساب ركلة الجزاء الثانية بعد أن لمست الكرة يد مدافع إشبيلية كارمونا داخل منطقة الجزاء، وذلك بعد مراجعة تقنية الفيديو (VAR). أكد إيتورالدي جونزاليس صحة القرار مستشهداً بسوابق تحكيمية مشابهة.
إيتورالدي جونزاليس هو خبير تحكيمي معروف يعمل في صحيفة ‘آس’ وإذاعة ‘كادينا سير’، ويقدم تحليلاته وتقييماته للقرارات التحكيمية في مباريات الدوري الإسباني.