تتصدر خطة هانز فليك الجديدة مشهد التصحيح داخل القلعة الكتالونية سعياً لاستعادة التوازن المفقود في المباريات الأخيرة. يطمح المدرب الألماني من خلال هذه التعديلات التكتيكية إلى إيقاف نزيف النقاط وضمان سيطرة أكبر على مجريات اللعب دفاعياً وهجومياً.
يحتل نادي برشلونة حالياً المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإسباني برصيد 58 نقطة بعد خوض 24 مباراة، حقق خلالها 19 انتصاراً وتعرض إلى 4 هزائم. تشير إحصائيات الفريق هذا الموسم إلى تسجيل 64 هدفاً واستقبال 25 هدفاً، مما يبرز القوة الهجومية الضاربة وحاجة المدرب لتعزيز الصلابة الخلفية.
أدرك المدير الفني للفريق الكتالوني أن المنظومة الحالية لا تعمل بالكفاءة المطلوبة مما استوجب إجراء تغييرات جذرية للحصول على السيطرة الدفاعية. ذكرت التقارير الصحفية أن فليك شعر باستياء كبير نتيجة غياب الضغط الفعال على المنافسين في المواجهات الماضية.
كشفت المصادر أن المدرب الألماني اعترف داخلياً بأن ترك دي يونج وحيداً في منطقة المحور كان قراراً غير موفق. تسببت هذه الثغرة في جعل وسط الملعب ممراً سهلاً للهجمات المرتدة التي شنها الخصوم مراراً وتكراراً.
ارتبطت الحاجة الملحة للتغيير بالنتائج السلبية التي تحققت أمام جيرونا وأتلتيكو مدريد خلال الأسبوع المنصرم. عانى برشلونة في تلك اللقاءات من سرعة التحولات الهجومية للمنافسين التي تجاوزت خطوط الوسط والدفاع بسهولة كبيرة.
أكدت صحيفة سبورت أن كلمة التوازن أصبحت الشعار الأبرز داخل غرف الملابس لمعالجة الخلل الفني. يسعى الطاقم التدريبي الآن لتطبيق ضغط عالي ومنظم يمنع الخصم من بناء الهجمات المرتدة التي كلفت الفريق خسائر مؤثرة.
تعتمد الخطة على تطبيق نظام المحور المزدوج في وسط الملعب لضمان التوازن الدفاعي، ومعالجة القصور في الضغط العالي الذي ظهر في المباريات الأخيرة، وتجنب الاعتماد على تشكيل هجومي بحت يترك مساحات للمنافسين.
جاء القرار بعد اعتراف المدرب بارتكاب خطأ فني بالاعتماد على فرينكي دي يونج وحيداً في الارتكاز، مما أدى لضعف السيطرة الدفاعية واستقبال أهداف من هجمات مرتدة سريعة تجاوزت وسط وهجوم الفريق.
أظهرت المباراة انزعاج فليك من قلة ضغط لاعبيه على الخصم، حيث استغل جيرونا الهجمات المرتدة بفعالية نتيجة الفراغات في وسط الملعب، مما فرض ضرورة التوجه نحو تأمين الدفاع بشكل أكبر.