خيبة إعلام الفتنة بعد مباراة الأهلي والجيش الملكي
بصراحة، لم نكن نتوقع أن تتحول مباراة كرة قدم إلى مادة دسمة للإعلام المغرض وإشعال نار التعصب! مباراة الأهلي والجيش الملكي انتهت بتعادل سلبي وتأهل الفريقين معًا، لكن للأسف، لم تنتهِ القصة هنا. بل بدأت فصول جديدة من الإثارة السلبية في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.
بدلًا من الاحتفال بالروح الرياضية والتأهل المستحق للفريقين، وجدنا بعض الأصوات النشاز تعزف على وتر الفتنة والتعصب. وكأن الأمر تحول إلى حرب إعلامية شرسة بين جماهير البلدين الشقيقين. الأمر أشبه بتحويل ملعب كرة القدم إلى ساحة معركة كلامية لا طائل منها.
يعني بالله عليكم، هل يعقل أن تفسد متعة كرة القدم علاقات تاريخية وروابط أخوية متينة؟
ما شاهدناه من بعض المنابر الإعلامية، للأسف، يمثل سقطة أخلاقية ومهنية لا تغتفر. فبدلاً من أن يكون الإعلام مرآة تعكس الواقع وتساهم في تعزيز الروح الرياضية، تحول إلى أداة لتأجيج المشاعر السلبية واستغلال انفعالات الجماهير.
الحل بسيط، ولكنه يحتاج إلى إرادة حقيقية: إعلام مسؤول يضع مصلحة الوحدة والترابط فوق كل اعتبار. إعلام يركز على الجوانب الإيجابية للرياضة ويعزز قيم التسامح والاحترام المتبادل. إعلام لا يصطاد في الماء العكر، ولا يستغل الأحداث الرياضية لخلق الفرقة والفتنة.
تخيل أن الأمر أشبه ببناء جسر من المحبة بدلًا من هدمه، أو زراعة وردة بدلًا من إشعال نار.