في تصريحات حملت الكثير من الود والتقدير، ألقى خوان لابورتا، الرئيس المنتخب حديثًا لنادي برشلونة، الضوء على مستقبل ليونيل ميسي مع برشلونة، مؤكدًا على أن العلاقة بين الأسطورة الأرجنتينية والكيان الكتالوني هي علاقة أبدية تتجاوز مجرد وجوده كلاعب في الوقت الراهن. لقد عبر لابورتا عن عميق احترامه وحبه للبرغوث، مشددًا على أن أبواب النادي ستظل مشرعة أمامه بالطريقة التي يراها ميسي مناسبة لترسيخ ارتباطه بهذا الصرح العظيم.
جاءت تصريحات لابورتا هذه عقب فوزه الساحق في انتخابات رئاسة النادي، التي جرت في 15 مارس 2026، متفوقًا على منافسه فيكتور فونت. وتؤكد هذه الكلمات على فلسفة لابورتا في الحفاظ على رموز النادي وتكريمها، وهو نهج يعكس مدى فهمه لأهمية الروابط العاطفية والتاريخية التي تجمع اللاعبين الكبار ببرشلونة. فوفقًا لما نقلته صحيفة سبورت، قال لابورتا بوضوح: “ليو سيرتبط باسم النادي بالطريقة التي يريدها، أبواب برشلونة مفتوحة له متى شاء لمواصلة تعزيز هذا الصرح العظيم، نادي برشلونة”. هذه الجملة تحمل في طياتها رسالة مزدوجة؛ تقدير للاعب وتأكيد على أن اسمه سيبقى محفورًا في تاريخ النادي، بغض النظر عن مساره الاحترافي الحالي مع إنتر ميامي.
لم يقتصر حديث لابورتا على الحاضر والمستقبل القريب فحسب، بل امتد ليشمل خططًا لترسيخ إرث ليونيل ميسي بشكل دائم. فقد أشار الرئيس الجديد إلى نيته بناء تمثال خاص لميسي خارج ملعب كامب نو، وهو تكريم يليق بمكانة الأسطورة التي لا تضاهى في تاريخ النادي. وتذكر لابورتا في سياق حديثه عن أساطير برشلونة الذين كانوا مقربين منه، مؤكدًا على استمرارية هذه الروح في النادي:
تؤكد هذه الذاكرة الجماعية على أن برشلونة ليس مجرد نادٍ رياضي، بل هو عائلة تحافظ على روابطها مع من صاغوا تاريخها بأحرف من ذهب، مما يجعل فكرة ارتباط ميسي الأبدي بالنادي جزءًا لا يتجزأ من هويته.
رغم حماسه وتطلعاته، سيتعين على لابورتا الانتظار حتى الأول من يوليو المقبل لبدء فترته الرئاسية رسميًا، حيث يتولى رافائيل يوستي المهام حاليًا. وقد أظهر لابورتا روحًا رياضية عالية وتقديرًا لعمل سلفه المحتمل، مصرحًا: “سأكون سعيدًا وفخورًا للغاية إذا فاز يوستي بدوري أبطال أوروبا مع برشلونة، وسأكون حاضرًا أينما لعب النادي”. ويعكس هذا التصريح رؤيته للمصلحة العليا للنادي، معتبرًا أي إنجاز يتحقق تحت قيادة يوستي، الذي وصفه بأنه “أخيه”، بمثابة إنجاز استثنائي للجميع.
على صعيد آخر، أبدى لابورتا رضاه عن العمل الذي قام به في برشلونة خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدًا: “أنا مع الكهنة منذ 14 عامًا، وأؤمن بالمعجزات، لكن هذا العمل هو ثمرة جهود بعض العاملين في النادي”. وهذا يظهر تواضعه واعترافه بجهود الفريق. كما تطرق إلى مستقبل ملعب كامب نو، مشددًا على أن النادي قد أنجز بالفعل ما هو جاهز للتشغيل بالكامل، وتوقع أن يتم الانتهاء من المدرج الثالث والسقف خلال السنوات الخمس المقبلة، مما يعد بتجربة فريدة للجماهير.
في الختام، تتضح رؤية خوان لابورتا الطموحة لبرشلونة، والتي تضع الحفاظ على إرث أساطيره، وفي مقدمتهم ليونيل ميسي، في صميم استراتيجيته. إن تصريحاته حول مستقبل ليونيل ميسي مع برشلونة ليست مجرد وعود، بل هي تأكيد على أن العلاقة بين النادي والبرغوث ستبقى خالدة، متجاوزة حدود الزمان والمكان، مما يفتح الباب أمام احتمالات مثيرة في السنوات القادمة.