خرج المدافع الدولي المغربي، رومان سايس، عن صمته ليتحدث بنبرة ملؤها الشجن عن الكواليس الصادمة للحظات الأخيرة من نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، والتي شهدت خسارة المنتخب المغربي أمام نظيره السنغالي بهدف نظيف في الوقت الإضافي.
وفي تصريحات خصّ بها بودكاست “Colinterview” ونقلتها صحيفة “البطولة” المغربية، توقف سايس عند نقطة التحول المحورية في المباراة، وهي ركلة الجزاء التي نفذها زميله إبراهيم دياز، واصفاً إياها بـ “اللحظة العصيبة” التي حبست أنفاس الجميع ووضعت ضغوطاً هائلة على كاهل اللاعبين.
وعبّر قائد “أسود الأطلس” عن ذهوله من الطريقة التي اختارها نجم ريال مدريد لتنفيذ الركلة، قائلاً: “عندما رأيت إبراهيم يستعد للتسديد على طريقة (بانينكا)، وضعت يدي على رأسي تلقائياً؛ لم أكن أتخيل أبداً أن يقع اختياره على هذا الأسلوب في توقيت حاسم كهذا”.
وأضاف سايس مفنداً الشائعات: “الحديث عن تعمد إضاعة الركلة هو مجرد ترهات لا أساس لها من الصحة. الحقيقة أن دياز أراد أن يتقمص دور (البطل الخارق) بإنهاء المباراة بطريقة استثنائية، لكن التوفيق لم يحالفه، وهذا درس قاسٍ سيجعله أكثر نضجاً وقوة في المواعيد القادمة”.
وأوضح المدافع المخضرم أنه كان يفضل لو سُددت الكرة بقوة ومباشرة في منتصف المرمى لضمان حسم اللقب القاري الغائب. وتابع مقارناً الموقف بأسماء وازنة في المنتخب: “لقد أضاع كبار النجوم مثل أشرف حكيمي وحكيم زياش ركلات جزاء في مناسبات سابقة، لكن تنفيذ (بانينكا) في مباراة نهائية يظل مخاطرة كبرى لا تحتمل الخطأ”.
واختتم سايس حديثه بوصف الحالة النفسية التي سيطرت على غرف الملابس بعد صافرة النهاية، مؤكداً أنه عاش كابوساً حقيقياً وشعر بفراغ وصدمة منعته حتى من القدرة على البكاء أو التعبير عن الغضب، في ليلة كانت قاسية على كل الجماهير المغربية.
أبدى سايس ذهوله من اختيار دياز لتنفيذ الركلة بطريقة ‘بانينكا’ في وقت حاسم، مشيراً إلى أنها كانت مخاطرة كبيرة رغم رغبة اللاعب في أن يكون بطلاً للمباراة.
وصف سايس شعوره بالفراغ التام والصدمة، مؤكداً أنه شعر وكأنه يعيش كابوساً ولم يستطع حتى البكاء من هول المفاجأة.
لا، بل ذكرهم كمثال للنجوم الكبار الذين قد يضيعون ركلات جزاء، لكنه شدد على أن تنفيذ ‘بانينكا’ في النهائي كان قراراً صعباً للغاية مقارنة بركلاتهم.