الفوز الباهر الذي حققه مانشستر يونايتد بنتيجة 3-1 على أستون فيلا، في أمسية الأحد ضمن فعاليات الجولة الثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز، لم يزد الطين إلا بلة فيما يخص التكهنات حول الهوية المرتقبة للمدير الفني الجديد الذي سيقود دفة الشياطين الحمر مع انطلاق الموسم الكروي القادم.
منذ لحظة إقالة المدرب البرتغالي روبن أموريم وتولي مايكل كاريك زمام الأمور، يسير الفريق بخطوات واثقة وثابتة. وقد نجح الشياطين الحمر بالأمس في الانفراد بالمركز الثالث برصيد 54 نقطة، بعد أن كانوا متساويين مع ‘الفيلانز’، مما يعزز بشكل كبير من فرصهم في حجز مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا المرموق.
في خضم هذا الاستقرار الملحوظ في النتائج والأداء العام للفريق، يواصل أسطورة يونايتد السابق، واين روني، تقديم دعمه القوي لزميله القديم مايكل كاريك. وقد أطلق روني تحذيراً شديد اللهجة من مغبة اتخاذ قرار مفاجئ بتعيين مدرب آخر، وذلك في سياق نقاش حاد دار حول هوية المدرب القادم للفريق، حيث تباينت آراؤه بشدة مع قائد الشياطين الحمر السابق روي كين.
ولم يتوانَ روني في الإدلاء بتصريحاته لشبكة ‘بي بي سي’ قائلاً: ‘مايكل كاريك يمتلك معرفة عميقة بالنادي، فقد قضى فيه فترة طويلة جداً، وهو يدرك تمام الإدراك ما يتطلبه الأمر لقيادة فريق بحجم يونايتد’.
وأضاف روني مستكملاً حديثه: ‘إنه مدرب ممتاز، وأعتقد أنه أثبت ذلك بالفعل. لقد أظهر للجميع قدرته الفائقة على الإدارة في هذا المستوى الرفيع، وقد تجاوب اللاعبون معه بشكل إيجابي وملحوظ، فلماذا قد نفكر في تغيير هذا الوضع المستقر؟’.
واستطرد روني محذراً: ‘لماذا قد نلجأ للبحث عن شخصية محفوفة بالمخاطر، على غرار (روبرتو) دي زيربي، الذي قد يدفعنا للتساؤل: هل هذا القرار قد يمثل مجازفة حقيقية؟، ثم نجد أنفسنا نتراجع خطوة للوراء إذا لم يحالفه النجاح، كما حدث مراراً وتكراراً على مدار السنوات الماضية’.
وأكد روني بشدة على قناعته قائلاً: ‘بالنسبة لي، لا شك أن كاريك هو الأجدر بهذا المنصب ويجب أن يتولاه’.
من الجدير بالذكر أن دي زيربي يُعتبر من أبرز المرشحين لتولي دفة القيادة في ‘أولد ترافورد’ بعد رحيله عن مارسيليا. ومع ذلك، فإن الطريقة المشحونة بالتوتر التي غادر بها النادي الفرنسي، بالإضافة إلى التراجع الملحوظ في مستوى الأداء الذي شهدته نهاية فترته مع برايتون، قد تمثل نقاطاً سلبية تُحسب ضده في هذا السباق.
وفي حديثه المثير للجدل على قناة ‘سكاي سبورتس’ عقب فوز يونايتد، أشار قائد الشياطين الحمر السابق، روي كين – الذي غادر النادي قبل وصول كاريك في صيف عام 2006 – إلى وجود ‘خيارات أفضل بكثير’ من مايكل كاريك لتولي مهام المدير الفني.
وعلق كين قائلاً: ‘من ناحية تحقيق الانتصارات، فقد قام بعمل ممتاز جداً، وبسّط الأمور بشكل ملحوظ. ولكن يجب ألا ننسى أنه لم تكن هناك أي مخاطرة حقيقية في تلك المباريات. فقد كان لديه بضعة أسابيع كاملة للتحضير لكل مباراة’، وذلك في إشارة واضحة إلى عدم مشاركة الفريق في أي بطولة أوروبية أو أي مسابقة كأس أخرى، مما وفر له وقتاً ثميناً للتركيز.
واسترسل كين في تحليله: ‘التوقيت الذي بدأ فيه مهمته كان مثالياً له، وأنا أرفع له القبعة على ما أنجزه. إذا ما حصل على المنصب بشكل دائم في الصيف، فبالتأكيد سأتمنى له كل التوفيق’.
ولكنه استدرك قائلاً بحزم: ‘لكنني أعتقد جازماً أن هناك خيارات أفضل بكثير متاحة حالياً. لو أنني رشحت كاريك لهذا المنصب قبل ثلاثة أشهر فقط، لربما كنت قد تعرضت للسجن!، فربما لم يكن حتى ضمن قائمة المرشحين أو الحسابات في ذلك الوقت’.
واين روني يدعم بقوة زميله السابق مايكل كاريك لتولي منصب المدير الفني لمانشستر يونايتد بشكل دائم.
يحذر روني من دي زيربي معتبراً إياه خياراً ‘محفوفاً بالمخاطر’ بسبب طريقة رحيله المتوترة عن مارسيليا وتراجع أداء برايتون في نهاية فترته معه.
يرى روي كين أن كاريك قام بعمل جيد في الفوز بالمباريات، لكنه يعتقد بوجود ‘خيارات أفضل بكثير’ متاحة، مشيراً إلى أن توقيت مهمة كاريك كان مثالياً لعدم وجود ضغوط البطولات الأوروبية.
بعد فوزه على أستون فيلا، انفرد مانشستر يونايتد بالمركز الثالث في الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 54 نقطة.