انتهى الديربي لكن صراخه لم يتوقف بعد. فبينما كانت جماهير الساحرة المستديرة تترقب رد فعل هادئ، تحولت غرفة ملابس نادي الاتحاد إلى ساحة من التوتر العالي عقب الخسارة القاسية أمام الجار اللدود الأهلي بنتيجة (3-1)، وهي الهزيمة التي لم تمر مرور الكرام على المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو الذي وجد نفسه في موقف لا يحسد عليه بعد تجمد رصيد فريقه عند 42 نقطة في المركز السادس.
لم يتردد كونسيساو في رفع نبرة صوته بشكل غير مسبوق أمام اللاعبين، حيث شن هجوماً لاذعاً على الأداء الفني والذهني الباهت الذي ظهر به الفريق في الجولة 25 من دوري روشن للمحترفين. وبحسب التسريبات الواردة من البيت الاتحادي، فإن المدرب لم يكتفِ بالنقد العام، بل وجه توبيخاً حاداً لأسماء بعينها متهماً إياهم بالتقاعس وغياب التركيز، ملوحاً بأن الغربلة قد تطال الجميع مع اقتراب الميركاتو المقبل لإعادة صياغة هوية الفريق التي فُقدت في ليلة جدة الحزينة.
نال الحارس بريدراج رايكوفيتش النصيب الأكبر من سهام النقد داخل الغرف المغلقة. يرى الجهاز الفني أن الهفوة الكارثية التي ارتكبها الحارس في الهدف الثالث كانت بمثابة رصاصة الرحمة التي قتلت أي أمل لعودة “العميد” في اللقاء، مما دفع كونسيساو لتحميله جزءاً كبيراً من المسؤولية عن هذه النكسة أمام كتيبة الأهلي التي عززت وصافتها للترتيب برصيد 62 نقطة.
خارج المستطيل الأخضر، لم يكن الوضع أكثر هدوءاً؛ فقد امتدت حالة الغليان إلى قاعة المؤتمرات الصحفية. انتقد المدرب البرتغالي القرارات التحكيمية بحدة، قبل أن يدخل في مشادة لفظية ساخنة مع أحد الصحفيين، في مشهد يعكس حجم الضغوطات الهائلة التي تحاصر النادي الجداوي بعد الابتعاد عن مراكز المقدمة المؤهلة لنخبة آسيا.
انتهت المباراة بفوز الأهلي بنتيجة 3-1 ضمن الجولة 25 من دوري روشن.
بسبب ارتكابه خطأً فادحاً تسبب في الهدف الثالث، مما أنهى آمال الاتحاد في العودة للمباراة.
استقر الاتحاد في المركز السادس برصيد 42 نقطة، بينما عزز الأهلي وصافته برصيد 62 نقطة.