تستعد العاصمة الإسبانية مدريد، يوم الأحد، لاستقبال واحدة من أشرس المواجهات الكروية على الإطلاق، حيث لا يمثل ‘ديربي مدريد’ المرتقب بين ريال مدريد وأتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني، مجرد صراع تقليدي على الهيمنة داخل المدينة، بل يتجاوز ذلك ليصبح معركة تكتيكية معقدة وتصفية حسابات فنية حاسمة، وذلك قبل أن ينخرط الفريقان في غمار المنافسات الأوروبية المشتعلة.
تأتي هذه المباراة في توقيت بالغ الأهمية ضمن جدول ترتيب الليجا، حيث يسعى أتلتيكو مدريد، برصيد 57 نقطة، جاهداً لاستعادة مركزه الثالث المرموق، والذي انتزعه منه فياريال مؤقتاً بعد فوزه الأخير.
على الجانب الآخر، يتطلع ريال مدريد، الذي يمتلك 66 نقطة، إلى تقليص الفارق النقطي البالغ أربع نقاط مع المتصدر برشلونة، مترقباً أي تعثر قد يواجهه الكتلان في مباراتهم أمام رايو فاليكانو.
في لفتة غير معتادة على الإطلاق، اختار الأرجنتيني دييجو سيميوني، المدير الفني لأتلتيكو مدريد، انتهاج سياسة ‘الدبلوماسية الهادئة’ قبل المواجهة المرتقبة. فقد أشاد سيميوني، خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة، بشكل مباشر بالعمل المميز الذي يقدمه ألفارو أربيلوا مع النادي الملكي.
لم يكتفِ سيميوني بالإشادة بالنتائج الباهرة التي يحققها ريال مدريد، بل ركز على ‘الكيمياء’ المفقودة التي نجح الريال في استعادتها تحت قيادة أربيلوا. وشدد على أن الهوية الواضحة والشخصية القوية التي ظهر بها الفريق الملكي في مبارياته أمام مانشستر سيتي وبنفيكا، تجعله خصماً لا يمكن الاستهانة به بأي حال من الأحوال.
لم يغفل سيميوني التطرق إلى ‘الروزنامة الانتحارية’ من المباريات الصعبة التي تنتظر فريقه مباشرة بعد فترة التوقف الدولي. يجد الفريق المدريدي نفسه أمام سلسلة من التحديات غير المسبوقة، تشمل:
هذا الضغط الرهيب دفع سيميوني إلى التلميح بوضوح شديد لإمكانية إجراء ‘تدوير اضطراري’ في تشكيلة الغد، وذلك بهدف إدارة المخزون البدني للاعبيه والحفاظ على لياقتهم في ظل هذا الجدول المزدحم.
تتمثل إحدى أبرز المكاسب التي يحظى بها أتلتيكو مدريد قبل ‘الديربي’ في استعادة النجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز لحاسته التهديفية المميزة، والتي غابت عنه لفترة.
وعلق سيميوني على هذا الأمر بنبرة إنسانية عميقة، مؤكداً أن تراجع مستوى ‘العنكبوت’ سابقاً كان أمراً طبيعياً تماماً لأي لاعب يمر بضغوط نفسية وبدنية. ولكنه الآن استعاد ‘البريق’ الذي جعل النادي يراهن عليه بقوة في المواعيد الكبرى والمباريات الحاسمة.
أشاد دييجو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد، بشكل مباشر بالعمل الذي يقدمه ألفارو أربيلوا مع ريال مدريد، وهي خطوة غير مألوفة قبل ‘الديربي’.
يسعى أتلتيكو مدريد (57 نقطة) لاستعادة مركزه الثالث في جدول ترتيب الدوري الإسباني، والذي فقده مؤقتاً لصالح فياريال.
يطمح ريال مدريد (66 نقطة) لتقليص فارق النقاط الأربع مع المتصدر برشلونة، منتظراً أي تعثر للكتلان.
هي سلسلة من المباريات الصعبة بعد التوقف الدولي، تشمل مواجهة برشلونة في الليجا، ثم مرتين في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وبعدها نهائي كأس الملك أمام ريال سوسيداد.
استعاد النجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز حاسته التهديفية، وهو ما اعتبره سيميوني ‘بريقاً’ جديداً للاعب.