‘اشتعلت الأجواء بين القطبين، أتلتيكو مدريد وبرشلونة، في مواجهتهما المثيرة بالدوري الإسباني مساء الأحد، حيث يرى الأرجنتيني دييجو سيميوني، المدير الفني لـ’الروخيبلانكوس’، أن الحكم تغاضى بشكل واضح عن قرار طرد كان يستحقه لاعب البارسا، جيرارد مارتن.’
‘شهدت أرضية ملعب ‘ميتروبوليتانو’ هزيمة أتلتيكو بهدفين لهدف أمام ضيفه الكتالوني، وذلك قبل أيام قليلة من مواجهة نارية جديدة بين الفريقين يوم الأربعاء المقبل على ملعب ‘سبوتيفاي كامب نو’، ضمن ذهاب ربع نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا، في لقاء يُتوقع أن يحمل الكثير من الإثارة والندية.’
‘الشرارة الحقيقية للجدل انطلقت مع بداية الشوط الثاني، عندما أشهر الحكم الإسباني ماتيو بوسكيتس البطاقة الحمراء في وجه جيرارد مارتن بعد تدخله القوي على لاعب أتلتيكو، تياجو ألمادا، في منطقة وسط الملعب. لكن المفاجأة كانت تراجعه عن هذا القرار بعد العودة لتقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، ليكتفي ببطاقة صفراء فقط.’
‘تلك الحادثة لم تمر مرور الكرام، فقد أثارت احتجاجات عنيفة من جانب المدير الفني لأتلتيكو، دييجو سيميوني، الذي احتفل مبدئيًا بقرار الطرد، خاصة وأن كفة فريقه كانت ستتعادل بعد طرد نيكولاس جونزاليس في نهاية الشوط الأول. لكنه سرعان ما انفجر غضبًا وقام باحتجاجات شديدة بعد تعديل القرار وإلغاء البطاقة الحمراء.’
‘في المقابل، وعند سؤاله عن اللقطة في المؤتمر الصحفي، كان للمدرب الألماني هانز فليك، المدير الفني لبرشلونة، رأي مغاير تمامًا. حيث صرّح قائلًا: ‘اللعبة لا تستحق بطاقة حمراء.. بالنسبة لي جيرارد لمس الكرة ولم تكن هناك مخالفة من الأساس’.
‘لكن سيميوني تمسك بموقفه ووجهة نظره التي تتعارض تمامًا مع فليك. وعندما سُئل في المؤتمر الصحفي عما إذا كان مارتن يستحق الطرد، أوضح سيميوني بحزم: ‘قيل لي وشاهدت لقطة سابقة في مباراة بيتيس ورايو، ولجنة الحكام أكدت لاحقًا أنها تستحق الطرد. لا يوجد الكثير للحديث، اللقطة واضحة، تأخر في التدخل، دهس القدم والكاحل، وعلينا انتظار تفسير اللجنة حتى تكون الأمور واضحة في المستقبل’.
‘وفي تصريحات أخرى أدلى بها عبر شبكة DAZN، أضاف سيميوني، متجنبًا الخوض في تفاصيل كثيرة، قائلًا: ‘أفضل عدم الحديث عن ذلك. ما نقوله لن يغير شيئًا. لا نضيع الوقت، لنتحدث عن أمور مفيدة. كل شخص سيعبر عن رأيه… وعندما تكون اللقطة واضحة بهذا الشكل، لا حاجة للكلام’.
‘وعند سؤاله للمدرب الأرجنتيني عن مدى تأثير عدم طرد مارتن على مجريات اللقاء، أجاب سيميوني بتحليل مفصل: ‘يمكننا الحديث عن شوطين مختلفين. في الشوط الأول قدمنا أداءً جيدًا جدًا، مع فرص لكلا الفريقين، وضغط جيد وصناعة للعب، ثم جاءت حالة الطرد، والتي كانت صحيحة في حالة نيكو. تمسكنا بإمكانية وجود تسلل، لكن تقنية الفيديو لا يمكنها التدخل في حالة بطاقة صفراء ثانية’.
‘وواصل سيميوني حديثه عن الشوط الثاني، مؤكدًا: ‘أما الشوط الثاني فكان مباراة مختلفة تمامًا، دافعنا بأفضل شكل ممكن، لكن لم نتمكن من الهجوم كما كنا نريد، وفي النهاية استقبلنا هدفًا جاء من ارتداد، وربما مع كل هذا الجهد كنا نستحق التعادل’.
‘ومع كل هذا الجدل، شدد سيميوني على أن فريقه ‘لم يتعرض للظلم’ بشكل مباشر، موضحًا: ‘الأخطاء جزء من اللعبة، كما نخطئ نحن كمدربين ولاعبين. في مباراة بيتيس ورايو قيل إن اللقطة نفسها تستحق الطرد، وهنا أيضًا كانت واضحة. هل رأوها أم لا؟ نعم، رأوها’.
‘بالانتقال إلى واقعة طرد نيكو جونزاليس، لاعب أتلتيكو مدريد، بسبب عرقلته للاعب لامين يامال، كشف سيميوني عن تفاصيل الحوار مع الحكم: ‘الحكم قال لي إنها بطاقتان صفراوان، وبالتالي طرد، وكان محقًا. عندما تكون البطاقة الصفراء الثانية واضحة، لا حاجة للحديث’.
‘لكن الموقف اتخذ منحى آخر عندما عاد الحكم إلى تقنية الفيديو ليُشهر البطاقة الحمراء المباشرة للاعب بدلًا من الصفراء الثانية، وهو ما أثار حيرة سيميوني الذي علّق قائلًا: ‘لا أعلم، لقد شاهد بطاقة صفراء ثم أخرى، وبالتالي بطاقة حمراء. كنا نسير معًا وقال لي إنها بطاقتان صفراوان’.
‘واختتم سيميوني تحليله لواقعة طرد نيكو: ‘منذ تدخله الأول كان واضحًا أنها بطاقة صفراء على الأقل، وبالتالي طرد. اللقطة كانت واضحة، لا أعتقد أنها تستحق طردًا مباشرًا، لكنها تستحق الطرد بالبطاقة الثانية. قدم مباراة جيدة باستثناء تلك اللقطة. أنا سعيد بأدائه، ولا أرى أنها بطاقة حمراء مباشرة. التدخلات واضحة، سواء هذه أو التي حدثت في الشوط الثاني’.
شهدت بداية الشوط الثاني إشهار الحكم بطاقة حمراء للاعب برشلونة جيرارد مارتن بسبب تدخل قوي على لاعب أتلتيكو تياجو ألمادا، لكنه تراجع عن قراره بعد مراجعة تقنية الفيديو واكتفى ببطاقة صفراء.
يعتقد سيميوني أن اللقطة كانت واضحة وتستحق الطرد المباشر، مستشهدًا بلقطة سابقة في مباراة بيتيس ورايو أكدت لجنة الحكام أنها تستحق الطرد، ويطالب بتفسير من اللجنة.
صرح فليك بأن اللعبة لا تستحق بطاقة حمراء، وأن جيرارد لمس الكرة ولم تكن هناك مخالفة من الأساس.
أوضح سيميوني أن الحكم أخبره بأنها بطاقتان صفراوان وبالتالي طرد، وأنه كان محقًا. لكنه استغرب تحول القرار إلى بطاقة حمراء مباشرة بعد مراجعة الفيديو، مؤكدًا أن التدخل يستحق الطرد بالبطاقة الثانية وليس المباشرة.
شدد سيميوني على أن فريقه ‘لم يتعرض للظلم’، معتبرًا أن الأخطاء جزء من اللعبة، لكنه أصر على أن لقطة مارتن كانت واضحة وكان يجب رؤيتها بشكل صحيح.