شهدت الأوساط الكروية المصرية في الآونة الأخيرة تصاعدًا في الحديث عن وضع حارس مرمى الزمالك، محمد عواد، خصوصًا بعد الأزمة التي نشبت بينه وبين إدارة النادي والجهاز الفني. وفي هذا السياق، لم يتردد الإعلامي الكبير أحمد شوبير في توجيه رسالة صريحة وقوية لعواد، مُشيرًا إلى أن تداعيات أزمة محمد عواد مع الزمالك قد تكون وخيمة إذا لم يتم التعامل معها بحكمة واحترافية. شوبير، المعروف بخبرته الطويلة في عالم كرة القدم، استعرض موقفًا مشابهًا من داخل النادي الأهلي ليُقدم درسًا عمليًا في الانضباط وتقبل القرارات الفنية.
يرى شوبير أن الزمالك يمتلك بالفعل ثلاثي حراسي مميز، لكن الوضع الحالي جعل محمد عواد يبتعد عن كونه الخيار الأول، وهو ما يعزوه شوبير إلى تصرفات اللاعب نفسه. «المهدي سليمان يقدم مستويات رائعة، ومحمد صبحي حارس واعد، لكن عواد هو من أبعد نفسه»، هكذا بدأ شوبير تحليله، مؤكدًا أن تكرار الحديث في هذا الشأن ينبع من حرصه على مصلحة اللاعب الذي يكن له كل التقدير.
بشكل مباشر، أوضح شوبير أن المشكلة تكمن في عدم التزام اللاعب بقرار الإدارة الفنية. فالمدرب هو صاحب الكلمة الأخيرة في اختيار التشكيل، وعلى اللاعب أن يتقبل دوره سواء كان أساسيًا أو احتياطيًا. «ما المشكلة أن تكون احتياطيًا؟ ما المشكلة أن تكون خارج القائمة؟» يتساءل شوبير، مُشددًا على أن كرة القدم لعبة جماعية تتطلب تكاتف الجميع والالتزام بتوجيهات القيادة الفنية والإدارية.
الحارس المحترف يدرك أن الإصابات جزء لا يتجزأ من اللعبة، وأن الفرص قد تأتي في أي وقت. لذا، فإن التعامل مع قرار الجلوس على دكة البدلاء أو الخروج من القائمة يجب أن يكون بروح رياضية عالية، مع استمرار العمل الجاد لإثبات الذات والعودة للمشاركة. الرد بالانضباط والاجتهاد في التدريبات هو السبيل الوحيد لاستعادة ثقة المدرب والجماهير.
لتعزيز وجهة نظره حول تداعيات أزمة محمد عواد مع الزمالك وضرورة التعامل الاحترافي، ضرب شوبير مثالًا حيًا من داخل النادي الأهلي، وهو موقف الحارس الدولي محمد الشناوي مع زميله مصطفى شوبير. فعلى الرغم من مكانته الكبيرة وتاريخه الحافل، لم يتردد الشناوي في الجلوس احتياطيًا لمصطفى شوبير عندما قرر المدرب ذلك.
هذا النموذج يبرز قيمة الاحترافية والولاء للفريق، ويؤكد أن مصلحة الكيان فوق أي اعتبار شخصي. فنجاح الفريق هو الهدف الأسمى الذي يجب أن يسعى إليه كل لاعب.
في ظل الظروف الراهنة التي يواجهها الزمالك، خاصة مع إصابة محمد صبحي، يصبح عودة محمد عواد ضرورة ملحة. لذا، قدم شوبير نصيحة قاطعة لعواد، مُقترحًا عليه الخطوات التالية:
«إذا كنت مكان عواد، سأتقدم باعتذار رسمي لإدارة الكرة عما بدر مني»، هكذا صرح شوبير، مُضيفًا أنه بعد العقوبة المالية والإيقاف الذي فرضته الإدارة على اللاعب، يجب أن يعود عواد مباشرة إلى التدريبات بعد المباراة القادمة.
إن الاحترافية تقتضي أن تكون العقوبات محددة المدة، وبعد انتهائها يعود اللاعب لأداء مهامه. ومثال ksawinwin | أخبار الرياضة السعودية هو ما حدث مع لاعب الأهلي إمام عاشور، الذي عوقب ثم عاد للمشاركة فور انتهاء فترة الإيقاف والخصم. هذا هو المنهج الصحيح الذي يحافظ على مبادئ العدالة والانضباط في آن واحد، ويجنب الإدارة الوقوع في موقف تضطر فيه لإشراك لاعب غير منضبط نتيجة للضغوط.
في الختام، تبقى رسالة شوبير لمحمد عواد دعوة إلى التأمل في مفهوم الاحتراف الحقيقي، والتعلم من تجارب النجوم الكبار الذين وضعوا مصلحة فريقهم فوق أي اعتبار. فالكرة الحديثة لا تعترف إلا بالانضباط والالتزام، وكل قرار غير ذلك قد يؤثر سلبًا على مسيرة أي لاعب، مهما كانت موهبته.