في خطوة استراتيجية تهدف لتخفيف الضغط على جدول مبارياته المزدحم، تقدم نادي باريس سان جيرمان بطلب رسمي لتأجيل مواجهته الحاسمة في الدوري الفرنسي أمام غريمه التقليدي ومنافسه الشرس على اللقب، نادي لانس. يأتي هذا الطلب في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتوسط المباراة المرتقبة بين الفريقين لقائي ذهاب وإياب ربع نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا النارية التي ستجمع العملاق الباريسي بليفربول الإنجليزي.
كان من المقرر أن يشهد يوم السبت الموافق 11 أبريل قمة كروية ساخنة، حيث يحل باريس سان جيرمان ضيفاً ثقيلاً على لانس في مواجهة قد تحدد ملامح صدارة الدوري. هذا التاريخ يأتي مباشرةً بعد ثلاثة أيام فقط من استضافة فريق المدرب الهولندي أرني سلوت في موقعة الذهاب الأوروبية، وقبل ثلاثة أيام من الرحلة الحاسمة إلى ملعب ‘أنفيلد’ لخوض لقاء الإياب المصيري. في المقابل، يستعد ليفربول لخوض مباراته في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام فولهام في نفس التوقيت، مما يبرز التحديات اللوجستية والبدنية التي تواجه الأندية الكبرى في هذه المرحلة من الموسم.
في رد حاسم وغير متوقع، أصدر نادي لانس، الذي يتوق لتحقيق لقبه الأول في الدوري الفرنسي منذ عام 1998، بياناً رسمياً قوياً لرابطة الدوري الفرنسي المحترف. البيان أكد معارضة النادي الشديدة لطلب التأجيل، واصفاً فكرة نقل المباراة إلى موعد لاحق بأنها ‘شعور مقلق’ يهدد استقرار المنافسة وعدالتها.
لم يتوقف بيان لانس عند حدود الرفض المباشر، بل امتد ليشمل تحذيراً صريحاً من مغبة تراجع مكانة الدوري المحلي. حيث أوضح النادي أن المسابقة تواجه خطر ‘تراجعها تدريجياً إلى وضع المتغير القابل للتعديل وفقاً للأهواء والمتطلبات الأوروبية للبعض’. وشدد البيان على أن القضية تتعدى مجرد هذه الحالة الفردية، لتطرح تساؤلاً جوهرياً حول الاحترام الواجب للمنافسة الرياضية بحد ذاتها، ومبدأ تكافؤ الفرص بين الأندية.
وفي اقتباس مباشر يعكس عمق الاستياء، جاء في بيان النادي: ‘يحق للمرء أن يتساءل متى سيتوقف التعامل مع الدوري المحلي هنا وكأنه في المرتبة الثانية خلف طموحات أخرى، مهما كانت مشروعيتها’. هذه الكلمات تحمل في طياتها نقداً لاذعاً للطريقة التي يُنظر بها أحياناً إلى البطولات المحلية مقارنةً بالمسابقات القارية.
يحتل لانس حالياً المركز الثاني في جدول الترتيب، ولا يفصله عن المتصدر باريس سان جيرمان سوى نقطة واحدة، مما يجعل كل مباراة ذات أهمية قصوى في سباق اللقب. وعقب الانتصار الكاسح على أنجيه بنتيجة 5-1 يوم الأحد الماضي، صرح بيير ساج، المدير الفني لنادي لانس، بوضوح أن فريقه لا يوافق على الإطلاق على قرار التأجيل المقترح، مؤكداً على رغبة فريقه في خوض المباراة في موعدها المحدد.
تجدر الإشارة إلى أن فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي كان قد استفاد بالفعل من راحة مماثلة في عطلة نهاية الأسبوع التي فصلت بين مباراتي الذهاب والإياب في الدور السابق من دوري أبطال أوروبا، عندما واجه تشيلسي. آنذاك، تم تأجيل مباراته ضد نانت بناءً على طلب مشابه، وهو ما سمح لأبطال فرنسا بالتحضير بشكل مثالي وحسم التأهل إلى الدور التالي بنتيجة إجمالية ساحقة بلغت 8-2 في مجموع المباراتين، مما يعكس الأهمية التي يوليها النادي لهذه الفترات للتعافي والاستعداد.
يبقى القرار النهائي والحاسم في يد رابطة الدوري الفرنسي المحترف (LFP)، والتي تُعرف بتبنيها موقفاً يسعى عادةً لمساندة ودعم الأندية الفرنسية المشاركة في المسابقات الأوروبية، بهدف تعزيز صورتها ورفع تصنيفها القاري. هذا الموقف يضع الرابطة أمام مفترق طرق بين دعم طموحات باريس الأوروبية والحفاظ على عدالة ونزاهة المنافسة المحلية.
وفي سياق متصل، أكدت الرابطة أيضاً أن نادي ستراسبورج قد تقدم بطلب مماثل لتأجيل مباراته أمام بريست، والمقررة في نفس عطلة نهاية الأسبوع، وذلك بسبب وقوعها بين مواجهتي الذهاب والإياب أمام ماينز في بطولة دوري المؤتمر الأوروبي. هذا يظهر أن ظاهرة طلب التأجيل ليست حكراً على الأندية الكبرى فحسب، بل تمتد لتشمل أندية أخرى تسعى للحصول على أفضل الظروف للمنافسة القارية.
طلب باريس سان جيرمان تأجيل مباراته في الدوري الفرنسي أمام لانس لتخفيف الضغط على جدول مبارياته المزدحم، حيث تقع هذه المواجهة بين مباراتي ذهاب وإياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا ضد ليفربول.
رفض نادي لانس بشدة طلب تأجيل المباراة، واصفاً إياه بـ ‘الشعور المقلق’ ومؤكداً أن المسألة تتعلق بالاحترام الواجب للمنافسة المحلية وعدم تراجعها أمام الطموحات الأوروبية.
القرار النهائي بشأن تأجيل المباراة يعود لرابطة الدوري الفرنسي المحترف (LFP)، التي عادة ما تدعم الأندية الفرنسية المشاركة في المسابقات الأوروبية.
نعم، سبق لباريس سان جيرمان الحصول على راحة مماثلة في الدور السابق من دوري أبطال أوروبا عندما تم تأجيل مباراته ضد نانت بين مواجهتي الذهاب والإياب أمام تشيلسي.