يعيش نادي الوداد الرياضي فترة عصيبة وغير مسبوقة من الاضطراب الداخلي، إثر الخروج المفاجئ والصادم من ربع نهائي كأس الكونفيدرالية الإفريقية. الهزيمة غير المتوقعة أمام أولمبيك آسفي لم تكن مجرد نتيجة رياضية عابرة، بل كانت شرارة أشعلت غضباً عارماً وتساؤلات لا حصر لها بين صفوف الجماهير الودادية العريضة، التي وجدت نفسها أمام واقع مؤلم ومحبط للغاية.
في خضم هذه التداعيات المتسارعة والأجواء المشحونة، لم تتأخر إدارة الوداد كثيراً في اتخاذ قرار حاسم، حيث أعلنت رسمياً إنهاء التعاقد مع المدرب محمد أمين بنهاشم بالتراضي بين الطرفين. النادي وجه شكره الجزيل للمدرب على الجهود التي بذلها والعمل الذي قدمه خلال فترة توليه المسؤولية الفنية للفريق، متمنياً له كل النجاح والتوفيق في محطاته التدريبية القادمة.
على صعيد البحث عن البديل، كانت إدارة النادي قد قطعت شوطاً كبيراً ووصلت إلى مراحل متقدمة في مفاوضاتها مع المدرب الفرنسي المخضرم باتريس كارتيرون. غير أن هذه المفاوضات التي بدت واعدة، اصطدمت بحائط سد قبل لحظات قليلة من إتمام الاتفاق، لتصل إلى طريق مسدود بشكل غير متوقع.
وكشفت مصادر متطابقة ومطلعة أن العقبة الرئيسية التي أجهضت الصفقة كانت تتمحور حول تركيبة الطاقم التقني المساعد. حيث فشل الطرفان في التوصل إلى رؤية موحدة أو صيغة توافقية بخصوص الأسماء المقترحة للانضمام إلى الجهاز الفني، وهو ما دفع إدارة ‘القلعة الحمراء’ إلى صرف النظر نهائياً عن خيار كارتيرون، والبحث عن وجهة تدريبية أخرى.
وفي هذا السياق الحرج من البحث عن مدرب قادر على إعادة التوازن الفني للفريق وتصحيح مساره المتعرج، دخلت إدارة الوداد في مفاوضات جدية ومتقدمة مع المدرب الإسباني دومينيك تورينت. يُعد تورينت اسماً بارزاً في عالم التدريب، حيث يمتلك سجلاً حافلاً بالخبرات المكتسبة على أعلى المستويات الكروية العالمية.
لقد أمضى تورينت سنوات طويلة كجزء لا يتجزأ من الطاقم الفني للمدرب الأسطوري بيب جوارديولا، ورافقه في محطات تدريبية غاية في الأهمية والنجاح مع عمالقة الأندية الأوروبية، مثل برشلونة الإسباني، وبايرن ميونخ الألماني، ومانشستر سيتي الإنجليزي. هذه المسيرة الغنية تمنحه رصيداً تكتيكياً وفنياً هائلاً، يؤهله ليقود عملية إعادة بناء شاملة للمنظومة التقنية للفريق الودادي، وإعادة الروح إلى أدائه.
يأتي هذا التحرك الإداري نحو التعاقد مع تورينت في توقيت بالغ الدقة والحساسية يمر به النادي، حيث تضع الإدارة نصب عينيها هدفاً أساسياً يتمثل في احتواء التداعيات السلبية للإقصاء القاري المرير. كما تسعى جاهدة لاستعادة حالة الاستقرار والانسجام داخل صفوف المجموعة، الأمر الذي يُعد تمهيداً ضرورياً للعودة سريعاً إلى سكة الانتصارات وتحقيق النتائج الإيجابية، وبالتالي مصالحة الجماهير العريضة واستعادة ثقتهم خلال المرحلة القادمة والحاسمة.
يعيش نادي الوداد الرياضي حالة من الغليان الداخلي بسبب الإقصاء المفاجئ من ربع نهائي كأس الكونفيدرالية الإفريقية على يد أولمبيك آسفي، مما أثار غضباً جماهيرياً واسعاً.
أعلنت إدارة الوداد إنهاء ارتباطها بالمدرب محمد أمين بنهاشم بالتراضي، موجهة له الشكر على جهوده ومتمنية له التوفيق.
تعثرت مفاوضات الوداد مع باتريس كارتيرون بسبب الخلاف حول تركيبة الطاقم التقني المساعد، حيث فشل الطرفان في التوصل إلى صيغة توافقية بشأن الأسماء المقترحة.
دومينيك تورينت هو مدرب إسباني يتمتع بخبرة كبيرة، حيث عمل لسنوات طويلة ضمن الطاقم الفني للمدرب بيب جوارديولا في أندية كبرى مثل برشلونة وبايرن ميونخ ومانشستر سيتي.
تسعى إدارة الوداد إلى احتواء تداعيات الإقصاء القاري، استعادة الاستقرار داخل المجموعة، والعودة إلى سكة النتائج الإيجابية لمصالحة الجماهير خلال المرحلة المقبلة.