يبدو أن طموحات العملاق الكتالوني في تدعيم خط دفاعه قد اصطدمت بصخرة الواقع الإيطالي، حيث تشير التقارير الأخيرة إلى أن صفقة أليساندرو باستوني التي كان يحلم بها المدرب الألماني هانز فليك بدأت تتلاشى تدريجياً من حسابات النادي في موسم 2025-2026.
برشلونة الذي يبحث عن “قائد أعسر” يمتلك مهارة بناء اللعب من الخلف، وجد في مدافع إنتر ميلان ضالته المنشودة، لكن الرغبة المشتركة بين اللاعب وناديه الإيطالي وضعت حداً لهذه الأطماع في ظل الأزمة المالية التي لا تزال تلاحق البلوغرانا.
وفقاً للموثق ماتيو موريتو، فإن أليساندرو باستوني لا يفكر في مغادرة قلعة “جوزيبي مياتزا”، حيث يعتبره إنتر ميلان ركيزة أساسية غير قابلة للمس إلا بعرض مالي “فلكي” يتجاوز قيمته السوقية بكثير، وهو ما يعجز عنه برشلونة حالياً رغم حاجته الماسة لمدافع يكسر الخطوط بتمريرات دقيقة.
النجم الإيطالي البالغ من العمر 26 عاماً، يرتبط بعقد يمتد حتى صيف 2028، والمفاوضات جارية حالياً لتمديد هذا العقد لفترة أطول، مما يغلق الباب تماماً أمام محاولات الدوري الإسباني لاستقطابه، خاصة وأن اللاعب يشعر بأنه القائد الفعلي لمشروع النيراتزوري المستقبلي.
خلال الموسم الحالي 2025-2026، يثبت باستوني أنه المدافع الأكثر تكاملاً في أوروبا، حيث شارك في 11 مباراة بقميص الإنتر في الدوري الإيطالي، مساهماً في الحفاظ على نظافة الشباك في 5 مباريات، مع دقة تمرير مذهلة وصلت إلى 91% في نصف ملعب الخصم.
هذه الأرقام هي ما جعلت فليك يضعه كخيار أول، ففي حين يتصدر برشلونة جدول ترتيب الليغا، إلا أن الفريق يحتاج لمدافع يمتلك القوة البدنية والذكاء التكتيكي الذي يتمتع به باستوني، والذي خاض أيضاً 4 مباريات في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، مقدماً تمريرتين حاسمتين، وهو رقم استثنائي لقلب دفاع في المسابقة القارية.
يرغب باستوني في البقاء مع إنتر ميلان وتجديد عقده الذي ينتهي في 2028، حيث يشعر بأنه جزء لا يتجزأ من مشروع النادي الإيطالي، مما يجعل فرصة انتقاله إلى برشلونة ضئيلة جداً في ظل وضعه الحالي.
يبحث فليك عن قلب دفاع أعسر يتقن الخروج بالكرة وبناء اللعب من الخلف وكسر الخطوط بالتمريرات الطويلة، وهي مواصفات تتوفر بشكل مثالي في الدولي الإيطالي باستوني الذي يتألق في موسم 2025-2026.
الأمر يبدو معقداً للغاية؛ فإدارة إنتر ميلان تشترط الحصول على مبلغ فلكي يفوق القيمة السوقية للاعب، وهو ما يصعب على برشلونة توفيره في ظل الأزمة المالية الحالية والقيود المفروضة على سقف الرواتب.