شهدت عودة النجم المغربي عز الدين أوناحي إلى صفوف نادي جيرونا الإسباني حالة من الجدل التكتيكي، وذلك عقب تعافيه من الإصابة التي تعرض لها خلال مشاركته مع منتخب بلاده في نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2025، حيث يسعى الفريق لاستعادة توازنه في منافسات الليجا.
لم يتمكن أوناحي من استكمال منافسات البطولة القارية التي استضافها المغرب وتوج بلقبها منتخب السنغال، وذلك بسبب تعرضه لتمزق في عضلة الساق، مما أبعده عن الملاعب لفترة قبل أن يسجل ظهوره الأول مجدداً مع فريقه الإسباني.
علقت صحيفة موندو ديبورتيفو على عودة الدولي المغربي، مؤكدة أنها لم تضف موهبة فحسب، بل أثارت سؤالاً حتمياً حول إمكانية لعب عز الدين أوناحي والفرنسي توماس ليمار معاً دون فقدان التوازن الدفاعي، خاصة في ظل الدور المحوري الذي يلعبه الأخير حالياً.
أعاد أوناحي إشعال النقاش التكتيكي بعد تقديمه تمريرة حاسمة مذهلة بعد 4 دقائق فقط من دخوله كبديل في مباراة التعادل أمام ألافيس (2-2)، حيث وصفت الصحافة تلك الكرة بأنها إعلان نوايا يعكس رؤية استثنائية وجودة فنية قادرة على تغيير إيقاع اللعب في الثلث الأخير.
يمر توماس ليمار بأفضل فتراته مسجلاً أهدافاً متتالية مع انضباط دفاعي كبير في الضغط العالي وتغطية المساحات، وهو ما يمنحه أفضلية في نظام المدرب ميشيل. وفي المقابل، يتميز أوناحي بالخيال والقدرة على كسر الخطوط واللعب العمودي، لكن مساهماته الدفاعية لا تزال تثير بعض الشكوك في المباريات ذات الإيقاع السريع.
أكدت التقارير أن التحدي يكمن في إيجاد التوازن، حيث يتطلب الجمع بين اللاعبين تعديلات جوهرية مثل تعزيز الحماية أثناء الانتقالات السريعة للخصوم. وأوضحت الصحيفة أن المدرب ميشيل سانشيز يمتلك الآن “نعمة تنافسية” تفرض عليه اتخاذ قرارات جريئة، سواء بتعديل الرسم التكتيكي أو التضحية بأحد الأطراف لضمان تكامل الثنائي المبدع.
تعرض أوناحي لتمزق في عضلة الساق خلال مشاركته مع منتخب المغرب في كأس الأمم الأفريقية 2025.
نجح أوناحي في تقديم تمريرة حاسمة بعد 4 دقائق فقط من دخوله كبديل في مباراة جيرونا ضد ألافيس التي انتهت بالتعادل (2-2).
التحدي يكمن في كيفية إشراك أوناحي وتوماس ليمار معاً في وسط الملعب دون الإخلال بالتوازن الدفاعي للفريق، خاصة أمام الفرق التي تعتمد على المرتدات.