في ليلة تاريخية واحتفالية بامتياز لجماهير برشلونة، تضافرت فيها بهجة افتتاح المدرج الشمالي الجديد لملعب الكامب نو، مع ترقب انتخابات رئاسية حاسمة للنادي، وتكللت بانتصار ساحق على إشبيلية، جاء الظهور المنتظر لنجم الوسط جافي ليكمل لوحة الفرح، وكأنه اللمسة السحرية التي توجت كل هذه الأفراح.
وكما أشارت صحيفة ‘سبورت’ الإسبانية، فإن جافي لم يمر بفترة سهلة على الإطلاق، فقد عانى الأمرين من سلسلة إصابات مؤلمة طوال العامين الماضيين. ومع ذلك، لم يدخر الشاب جهدًا، بل خاض معركة شرسة من العمل المتواصل والدؤوب، ليتأكد بنفسه وبشكل قاطع من تعافيه التام من كل مشكلاته البدنية التي أبعدته عن المستطيل الأخضر.
إن أسلوب لعب جافي الفريد، الذي يرتكز على الشراسة والاندفاع البدني الهائل، إلى جانب المهارة الفنية العالية، فرض حتمية عدم التسرع أو المخاطرة بعودته. حتى المدرب الجديد هانز فليك، المعروف بحرصه الشديد، كان حذرًا للغاية عند الإعلان عن اسمه ضمن قائمة المباراة، مفضلاً التأكد التام من جاهزيته القصوى.
وجاءت اللحظة التي طال انتظارها في الدقيقة 82 من عمر اللقاء، عندما أشار الحكم بدخول جافي بدلاً من زميله رافينيا. كانت تلك المشاركة الأولى له بعد غياب دام 204 أيام كاملة، إثر معاناته من مشكلات مزمنة في الركبة أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة.
فور وطء قدميه أرضية الملعب، ارتفعت أصوات التصفيق الهادرة في أرجاء الكامب نو، معلنة عن ترحيب حار وعاطفي. ولم تكتف الجماهير بذلك، بل قام المدافع الصلب رونالد أراوخو بلفتة أكثر من رائعة، حيث خلع شارة القيادة ومنحها لجافي، في إشارة تقدير ودعم مؤثرة للغاية.
لقد تعمد المدرب فليك الانتظار حتى ضمن برشلونة حسم نتيجة المباراة تمامًا أمام إشبيلية، ليمنح جافي آخر تبديل في اللقاء. هذه الخطوة لم تكن مجرد تغيير تكتيكي، بل كانت فرصة ذهبية لجافي ليتلقى دفء وحب الجماهير العارم، وليستعيد تدريجيًا إيقاع وشعور اللعب في مباراة تنافسية على أعلى مستوى بعد غياب طويل.
ولم يكن اختيار إشبيلية كخصم في مباراة عودته مجرد صدفة، بل حمل هذا اللقاء دافعًا خاصًا لجافي لمواجهة الفريق الأندلسي، وذلك بسبب جذوره الكروية العميقة وارتباطه بنادي ريال بيتيس، الغريم التقليدي لإشبيلية.
عاد جافي للمشاركة في الدقيقة 82 من مباراة برشلونة ضد إشبيلية، بعد غياب دام 204 أيام.
عانى جافي من مشكلات في الركبة أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة، وقد عمل بلا توقف للتأكد من تعافيه التام.
قام رونالد أراوخو بلفتة جميلة ومؤثرة، حيث منح جافي شارة قيادة الفريق فور دخوله أرض الملعب.
انتظر فليك حتى حُسمت المباراة تمامًا ليجعل آخر تبديل من نصيب جافي، وذلك ليمنحه فرصة لتلقي محبة الجماهير واستعادة شعور اللعب دون ضغط مباشر على النتيجة.