الاتحاد الألماني لكرة القدم يصد طلب الاستئناف المقدم من نادي بايرن ميونخ بخصوص البطاقة الصفراء الثانية التي تلقاها نجمه الكولومبي لويس دياز. جاء هذا الرفض على الرغم من اعتراف الحكم بخطئه في القرار الذي صدر خلال لقاء التعادل الإيجابي (1-1) أمام باير ليفركوزن.
دياز وجد نفسه مطروداً من أرض الملعب في المواجهة التي أقيمت يوم السبت المنصرم، وذلك بعد أن رفع الحكم كريستيان دينجرت في وجهه البطاقة الصفراء الثانية، معتقداً أنه كان يحاول التمثيل للحصول على ركلة جزاء داخل منطقة الجزاء. إلا أن دينجرت نفسه عاد واعترف لاحقاً بأن قراره كان خاطئاً، مؤكداً أن لاعب البايرن قد تعرض بالفعل لعرقلة واضحة من قبل حارس مرمى ليفركوزن، يانيس بلازفيتش.
على الرغم من هذا الإقرار الصريح بالخطأ، أصرت اللجنة التأديبية التابعة للاتحاد الألماني على رفض إلغاء البطاقة. أوضح ستيفان أوبرهولز، رئيس اللجنة التأديبية، في بيان رسمي صدر يوم الاثنين، أن دور تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) لا يعتبر حاسماً أو مؤثراً في مثل هذه الظروف.
وفي تصريح له، أكد أوبرهولز أن ‘القرار الذي يتخذه الحكم أثناء سير المباراة يعتبر من القرارات التقديرية المتعلقة بوقائع اللعب. ولا يمكن مراجعة أو تعديل هذا القرار إلا في حال كان الخطأ واضحاً وجسيماً لدرجة لا تقبل التأويل، وهو وصف لا ينطبق على الحالة الراهنة’.
نتيجة لهذا القرار الصارم، سيُحرم بايرن ميونخ من جهود نجمه دياز في المواجهة المرتقبة على أرضه ضد يونيون برلين. يأتي هذا الغياب في فترة حرجة للغاية، حيث يقترب العملاق البافاري من التتويج بلقب الدوري الألماني. ومع ذلك، لا يزال باب الأمل مفتوحاً أمام النادي لتقديم استئناف آخر خلال 24 ساعة المقبلة.
في خضم الأحداث المثيرة للجدل التي شهدتها المباراة، لم تتدخل تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) في واقعة البطاقة الصفراء الثانية التي نالها دياز. يعود السبب في ذلك إلى أن صلاحيات الـVAR الحالية لا تتضمن مراجعة البطاقات الصفراء، بل تقتصر مهامها على حالات تسجيل الأهداف، البطاقات الحمراء المباشرة، واحتساب ركلات الجزاء.
العديد من القرارات التحكيمية الأخرى خلال اللقاء أثارت حفيظة مسؤولي بايرن ميونخ، كان أبرزها إلغاء هدف سجله المهاجم الإنجليزي المتألق هاري كين بداعي لمسة يد، وذلك بعد مراجعة دقيقة عبر تقنية الفيديو.
أولي هونيس، الرئيس الفخري للنادي، لم يخفِ غضبه العارم من المستوى التحكيمي الذي وصفه بالمتدني. وصرح لصحيفة بيلد الألمانية قائلاً: ‘إنه بحق أسوأ أداء تحكيمي رأيته على الإطلاق في مباراة بالدوري الألماني’.
على النقيض تماماً، أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم دعمه الكامل لطاقم التحكيم. في هذه الأثناء، عبر المدير الرياضي لنادي ليفركوزن، سيمون رولفس، عن دهشته من شدة غضب مسؤولي بايرن، مؤكداً أنه لا يستوعب هذه الردود الفعل العنيفة الصادرة عن النادي البافاري العريق.
كادت المباراة أن تنتهي بفوز دراماتيكي لليفركوزن في الدقائق الأخيرة من الوقت بدل الضائع، لولا أن الحكم ألغى هدفاً سجله اللاعب يوناس هوفمان بداعي التسلل. كما شهدت المواجهة أيضاً طرد مهاجم بايرن، نيكولاس جاكسون، في الشوط الأول إثر تدخل عنيف، وهو قرار اتفق معظم المحللين على صحته.
من زاوية أخرى، وجه لاعب وسط بايرن السابق، ديتمار هامان، انتقادات لاذعة لموقف النادي البافاري. وصرح لقناة سكاي بأن رد فعل بايرن ‘لا يتناسب مع مكانة نادٍ يمتلك سمعة عالمية ضخمة’.
بين اعتراف الحكم الصريح بخطئه وإصرار الاتحاد على قرار الطرد، تظل هذه الواقعة واحدة من أبرز وأكثر الحالات التحكيمية إثارة للجدل في مجريات الدوري الألماني لهذا الموسم الكروي.
رفض الاتحاد الألماني الاستئناف لأن اللجنة التأديبية اعتبرت قرار الحكم تقديرياً ولا يمكن تعديله إلا إذا كان الخطأ واضحاً وجسيماً، وهو ما لم ينطبق على هذه الحالة حسب رأيهم.
نعم، اعترف الحكم كريستيان دينجرت بعد المباراة بأن واقعة دياز لم تكن تستحق إنذاراً، وأن اللاعب تعرض بالفعل لعرقلة.
صلاحيات تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) لا تشمل مراجعة البطاقات الصفراء، بل تقتصر على حالات الأهداف، البطاقات الحمراء المباشرة، وركلات الجزاء.
أعرب أولي هونيس عن غضبه الشديد، واصفاً الأداء التحكيمي بأنه ‘أسوأ أداء تحكيمي شاهدته في مباراة ضمن الدوري الألماني’.