بدأت تتكشف مؤخراً كواليس مثيرة ومفاجئة حول الواقعة التي أدت إلى تشخيص خاطئ لإصابة كيليان مبابي، نجم ريال مدريد البارز، وهي الحادثة التي أبقته بعيداً عن المستطيل الأخضر لفترة ليست بالقصيرة قبل أن يتمكن من العودة تدريجياً للمشاركة مع فريقه.
لم تكن إصابة مبابي عادية، بل أثارت عاصفة من الجدل والتساؤلات، خصوصاً بعد قراره المفاجئ بالسفر إلى فرنسا لبضعة أيام، وذلك بهدف الحصول على رأي طبي ثانٍ أكثر دقة وتشخيص نهائي لحالته الصحية التي أربكت الجميع.
وفي تعليق صريح منه على هذه التطورات، صرح مبابي قائلاً: ‘حظيت بفرصة الحصول على تشخيص جيد في باريس، وتمكنا معاً من وضع خطة للعودة إلى أفضل مستوى مع ريال مدريد، وكذلك للمشاركة في كأس العالم’.
الآن، يبدو اللاعب في أفضل حالاته البدنية وجاهزاً تماماً للانضمام إلى صفوف المنتخب الفرنسي خلال فترة التوقف الدولي المقبلة. لكن هذه التطورات الإيجابية في مسيرة تعافي مبابي كان لها تأثير مباشر ومقلق على مستقبل الطاقم الطبي لنادي ريال مدريد.
وفي تطور مثير، ألقى الصحفي الفرنسي الشهير، دانيال ريولو، خلال مشاركته في برنامج ‘After Foot’ الذي يُبث عبر أثير إذاعة RMC، الضوء على تفاصيل قد ترقى إلى مستوى الفضيحة الحقيقية. فقد أكد ريولو بشكل قاطع أن السبب الجوهري وراء رحلة مبابي إلى باريس لم يكن سوى نتيجة مباشرة لخطأ طبي جسيم ومروع في تشخيص إصابته الأولية.
وأوضح ريولو أن رد فعل اللاعب كان عنيفاً، حيث شعر بغضب عارم وحنق شديد جراء التشخيص الذي تلقاه في العاصمة الإسبانية. ونقل ريولو عن مصادره قول مبابي: ‘حصل على تشخيص خاطئ في مدريد، ولم يعجبه ذلك إطلاقاً، بل كان غاضباً’.
وأضاف ريولو أن الطبيب الفرنسي المرموق، بيرتران سونيري-كوتيه، الذي استشاره مبابي فور وصوله إلى باريس، أكد بدوره أن ‘العمل الطبي في مدريد لم يكن جيداً’ على الإطلاق. وبدلاً من الحلول الجراحية، اقترح الدكتور سونيري-كوتيه برنامجاً علاجياً متكاملاً يركز على تقوية المنطقة المصابة، وهو النهج الذي أثبت فعاليته بشكل كبير وساهم في تعافي اللاعب بشكل كامل دون الحاجة لأي تدخل جراحي.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الطبيب الفرنسي يتمتع بسجل حافل بالإنجازات والخبرة الكبيرة في المجال الرياضي، حيث سبق له أن أشرف على علاج النجم الفرنسي كريم بنزيما، كما أجرى عمليات جراحية ناجحة لعدد من ألمع نجوم كرة القدم العالميين أمثال زلاتان إبراهيموفيتش ومختار دياخابي.
وواصل ريولو كشفه لتفاصيل أكثر صدمة حول السبب الحقيقي وراء عدم تحسن حالة اللاعب في البداية، مؤكداً: ‘من الواضح أن هناك خطأ، وإلا لما قرر اللاعب السفر إلى باريس. أعتقد أن التشخيص الذي أُجري لمبابي كان كارثياً، بل أسوأ من ذلك، لأنه كان خطأ جسيماً للغاية. وهذا أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت إدارة ريال مدريد لاتخاذ قرارها الحاسم بتغيير الطاقم الطبي بالكامل، وذلك بالإضافة إلى سلسلة الإصابات المتكررة التي عانى منها الفريق مؤخراً’.
لكن المفاجأة الكبرى التي كشفها ريولو تجاوزت كل التوقعات، حيث أشار إلى معلومة أكثر إثارة وربما غير قابلة للتصديق، قائلاً: ‘ما يُتداول بقوة في الأوساط المطلعة والمقربة من النادي أن الخطأ الذي وقع كان ضخماً للغاية، لدرجة أنه يُقال إن الطاقم الطبي لريال مدريد قام بفحص الركبة اليمنى السليمة للاعب بدلاً من ركبته اليسرى المصابة بالفعل!’.
واختتم ريولو حديثه محذراً من خطورة الموقف، مؤكداً أن ‘العواقب كان يمكن أن تكون وخيمة وخطيرة جداً بسبب هذا الخطأ الفادح. مبابي استمر في اللعب لفترة طويلة دون أن يدرك حقيقة طبيعة إصابته، وكان من الممكن أن يتعرض لتمزق خطير جداً في الركبة. كان يواصل اللعب ويتحمل الألم، لكنه كان يشعر أن هناك خطباً ما، وأن الأمور ليست على ما يرام. الحقيقة الصادمة أن الخطأ كان كبيراً جداً، حيث تم فحص الركبة الأخرى بشكل خاطئ. قد يبدو هذا الأمر غير معقول أو يصعب تصديقه، لكنه ما حدث بالفعل. وعندما تلعب وأنت تجهل تماماً طبيعة إصابتك الحقيقية، فإنك تعرض نفسك لمخاطر جسيمة وغير محسوبة’.
تعرض مبابي لتشخيص خاطئ لإصابته، حيث يُقال إن الطاقم الطبي فحص ركبته اليمنى السليمة بدلاً من اليسرى المصابة.
سافر مبابي إلى باريس للحصول على رأي طبي ثانٍ وتشخيص نهائي لحالته بعد شعوره بعدم الرضا عن التشخيص الذي تلقاه في مدريد.
استشار مبابي الطبيب الفرنسي بيرتران سونيري-كوتيه، الذي أكد أن العمل الطبي في مدريد ‘لم يكن جيداً’ واقترح برنامجاً علاجياً أدى إلى تعافيه.
أدى هذا الخطأ الطبي الجسيم إلى اتخاذ ريال مدريد قراراً عاجلاً بتغيير الطاقم الطبي للنادي، وذلك إلى جانب سلسلة من الإصابات الأخرى.