في تطور يثير الجدل حول تطبيق اللوائح التحكيمية، ألقى خبير تحكيمي بارز الضوء على التداعيات المحتملة للمشادة الساخنة التي وقعت بين المهاجم الإنجليزي إيفان توني، نجم النادي الأهلي، والمكسيكي جوليان كينونيس، لاعب القادسية، وذلك في أعقاب مواجهتهما ضمن منافسات دوري روشن السعودي.
المشهد المثير للتوتر شهد دخول توني في اشتباك لفظي وجسدي حاد مع كينونيس، بعد صافرة نهاية المباراة التي انتهت بخسارة الأهلي المفاجئة أمام القادسية بنتيجة 2-3. هذا اللقاء الذي احتضنه ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام يوم الجمعة، كان يُعد قمة مباريات الجولة السادسة والعشرين من عمر دوري روشن.
وفي تحليل دقيق لما جرى، صرح الخبير التحكيمي المرموق عبدالله القحطاني، خلال استضافته في برنامج ‘دورينا غير’، قائلاً: ‘لم أتبين وجود أي تصرف خلال المشادة يستدعي إصدار بطاقة حمراء مباشرة’. وأضاف القحطاني موضحاً: ‘لهذا السبب، لم تُسجل أي حالة تستوجب تدخل تقنية الفيديو (VAR) قبل مغادرة طاقم التحكيم لأرض الملعب’.
وتابع القحطاني شرحه للأحداث بقوله إن ‘ما شهدناه كان مجرد عملية تشابك بين اللاعبين’. وأكد أن ‘الحد الأقصى للعقوبة التي كان من الممكن أن تُفرض على كلا اللاعبين هو الحصول على بطاقة صفراء بسبب السلوك غير الرياضي. وفي هذه الحالة، كان سيتم طرد اللاعب الذي كان قد نال بطاقة صفراء مسبقاً خلال المباراة’.
وبناءً على هذه التوضيحات التحكيمية، يتضح أن المهاجم إيفان توني كان من المفترض أن يُطرد من أرض الملعب، وذلك لأنه كان قد حصل بالفعل على بطاقة صفراء خلال أحداث الشوط الأول من المباراة.
ومع ذلك، استدرك القحطاني مؤكداً أن الحكم لم يكن بمقدوره تدوين هذه البطاقة الصفراء في تقريره الرسمي للمباراة. وعزا ذلك لسببين رئيسيين: أولاً، لأن الحادثة لم تُعتبر عقوبة تستدعي تدخلاً كبيراً، وثانياً، الأهم من ذلك، لأن الحكم لم يتخذ أي قرار إداري (مثل إشهار البطاقة) داخل أرض الملعب في لحظة وقوع المشادة.
وشدد الخبير التحكيمي موضحاً: ‘إذا قام الحكم بتضمين مثل هذه الواقعة في تقريره دون اتخاذ قرار حاسم في الملعب، فإنه سيكون عرضة للعقوبة’. وأضاف مفسراً: ‘ذلك يعود إلى أن الحكم يملك الصلاحية الكاملة لاتخاذ أي قرارات تحكيمية من لحظة انطلاق المباراة وحتى بعد انتهائها، طالما أن اللاعبين لا يزالون متواجدين داخل محيط الملعب’.
وحدد القحطاني الاستثناء الوحيد الذي يسمح بتدخل جهات أخرى، قائلاً: ‘يتمثل الاستثناء الوحيد في ظهور حالات لم يتمكن الحكم من مشاهدتها على الإطلاق بعد مغادرته أرض الملعب’. وأشار إلى أنه ‘في مثل هذه الظروف، تتولى لجنة الانضباط مهمة التعامل مع الحالات التي تستوجب الطرد ولم تقع تحت مرأى حكم المباراة’.
واختتم الخبير التحكيمي حديثه مؤكداً: ‘أما بالنسبة لحالات السلوك غير الرياضي، والتي كان من الممكن أن تستدعي بطاقة صفراء لو شاهدها الحكم مباشرة في الملعب، فإن لجنة الانضباط لا تتدخل في مثل هذه الحالات’.
وفقاً للخبير التحكيمي عبدالله القحطاني، كان من المفترض أن يُطرد إيفان توني لأنه كان يمتلك بطاقة صفراء سابقة، والمشادة كانت تستوجب بطاقة صفراء أخرى للسلوك غير الرياضي.
أوضح الخبير عبدالله القحطاني أن المشادة لم تتضمن أي فعل يستحق الطرد المباشر، وبالتالي لم يكن هناك ما يستدعي تدخل تقنية الفيديو (VAR) قبل مغادرة الحكام للملعب.
لا، أكد الخبير عبدالله القحطاني أن الحكم لا يمكنه تدوين بطاقة صفراء في تقريره لم يتخذ قرارها داخل الملعب. إذا فعل ذلك، فقد يتعرض للعقوبة.
تتدخل لجنة الانضباط فقط في الحالات التي تستحق الطرد ولم يشاهدها الحكم بعد خروجه من الملعب. أما حالات السلوك غير الرياضي التي تستدعي بطاقة صفراء، فلا تتدخل اللجنة.