في ليلة لا تُنسى شهدها دوري روشن السعودي، نجح فريق القادسية في فك شفرة عقدة طال أمدها أمام منافسه العنيد أهلي جدة، محققاً انتصاراً درامياً ومثيراً في اللحظات الأخيرة. هذا الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل أكد على صمود المدرب الإيرلندي المخضرم بريندان رودجرز، الذي واصل مسيرته الأسطورية محافظاً على سجله خالياً من الهزائم، ليثبت أن القادسية بات قوة لا يستهان بها في المنافسة.
المواجهة النارية التي احتضنها ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام يوم الجمعة الماضي، ضمن فعاليات الجولة السادسة والعشرين من دوري روشن، انتهت بفوز مستحق للقادسية بنتيجة 3-2 على الأهلي. نتيجة عكست سيناريو جنونياً وتغيراً جذرياً في مجريات اللقاء، أبقى الجماهير على أعصابها حتى صافرة النهاية.
بدأت المباراة وكأنها تسير في اتجاه واحد لصالح الأهلي، الذي فرض سيطرته مبكراً وتمكن من افتتاح التسجيل عبر نجمه إيفان توني في الدقيقة السابعة والعشرين، ليضع فريقه في المقدمة. ولم يكتفِ بذلك، بل عزز فالنتين أتانجانا التقدم بهدف ثانٍ في الدقيقة الثانية والأربعين، مما جعل الكثيرين يعتقدون أن النقاط الثلاث باتت في جيب الراقي.
ولكن، روح القادسية القتالية أبت الاستسلام! ففي الدقيقة الثالثة والستين، أشعل مصعب الجوير شرارة الأمل بتسجيله هدف تقليص الفارق، ليمنح فريقه دفعة معنوية هائلة. ومع اقتراب المباراة من نهايتها، وفي الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع (90+2)، أطلق تركي العمار قذيفة التعادل التي أشعلت المدرجات. ولم تتوقف الإثارة عند هذا الحد، ففي الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع الإضافي، سجل البديل الذهبي إبراهيم محنشي هدف الفوز القاتل الذي خطف الأضواء وأعلن عن ريمونتادا تاريخية ستبقى محفورة في ذاكرة جماهير القادسية طويلاً.
انتهت المباراة بفوز القادسية على الأهلي بنتيجة 3-2، في مواجهة دراماتيكية ضمن الجولة السادسة والعشرين من دوري روشن السعودي.
سجل أهداف القادسية كل من مصعب الجوير (د63)، تركي العمار (د90+2)، وإبراهيم محنشي (د90+8).
نعم، بعد هذا الفوز المثير، حافظ المدرب الإيرلندي بريندان رودجرز على سجله خالياً من الهزائم مع فريق القادسية في دوري روشن السعودي.