كواليس اجتماع هانزي فليك العاصف مع لاعبي برشلونة. لماذا تحول “الضغط العالي” إلى ثغرة قاتلة؟ وتفاصيل “جلسة العلاج الجماعي” لتصحيح المسار بعد نكسة جيرونا.
هل شعرت بذلك القلق الذي تسلل إلى قلوب “الكتالان” مؤخراً؟ الهزيمة المذلة أمام أتلتيكو في الكأس، ثم السقوط الدرامي أمام جيرونا، لم تكن مجرد كبوات عابرة، بل كانت “جرس إنذار” صاخب أيقظ الجميع في برشلونة.
في الساعات الماضية، تحولت المدينة الرياضية “خوان جامبر” إلى ما يشبه “غرفة العمليات”. المدرب الألماني هانز فليك قرر ألا يمر الأسبوع مرور الكرام، فعقد اجتماعاً مطولاً وصريحاً مع لاعبيه، واصفاً إياه بـ “جلسة علاج جماعي”. الهدف واحد: استعادة الهوية المفقودة قبل فوات الأوان. دعونا نغوص في كواليس ما دار خلف الأبواب المغلقة.
بعد يومين من الراحة (التي كانت ضرورية لتصفية الأذهان)، جمع فليك لاعبيه في ملعب “تيتو فيلانوفا”. الاجتماع استمر لأكثر من ساعة، ولم يكن “محاضرة من طرف واحد” كما قد تتخيل، بل كان حواراً مفتوحاً وجريئاً.
وفقاً لصحيفة “سبورت”، الأجواء كانت مشحونة بالرغبة في التصحيح. الجميع تحدث بصراحة عن السلبيات. اللاعبون لم يختبئوا خلف الأعذار، بل مارسوا “النقد الذاتي” بصوت عالٍ، معترفين بأن النسخة الحالية من برشلونة بعيدة كل البعد عن تلك التي أبهرت العالم في بداية الموسم.
هنا نصل لصلب الموضوع. فليك وضع يده على الجرح النازف: تطبيق الضغط العالي.
نحن نعلم أن فلسفة فليك تعتمد على “خط دفاع متقدم” وخنق المنافس في ملعبه. هذه الطريقة رائعة عندما تُنفذ بامتياز، لكنها تتحول إلى “انتحار تكتيكي” إذا غابت الشراسة.
النقاط التي ركز عليها الاجتماع كانت واضحة:
ما يبعث على التفاؤل هو رد فعل اللاعبين. التشخيص الذي خرجوا به تطابق تماماً مع رؤية مدربهم. اعترف نجوم البلوغرانا بأنهم انحرفوا قليلاً عن المعايير الصارمة التي وضعها فليك.
الرسالة كانت واضحة: “إما الضغط بنسبة 100% أو الانهيار”. لا توجد منطقة وسطى في أسلوب فليك. الرهان على الدفاع المتقدم يتطلب مجهوداً بدنياً وذهنياً خارقاً، وقد تعهد اللاعبون باستعادة هذه القوة والعودة للركائز الأساسية التي جلبت لهم الألقاب سابقاً.
فليك خرج من الاجتماع “راضياً”. الأزمة تم تحديدها، والعلاج معروف. الآن، الكرة في ملعب اللاعبين لتطبيق ما اتفقوا عليه.
وأنت عزيزي المشجع الكتالوني، هل تعتقد أن المشكلة بدنية أم ذهنية؟ وهل يستطيع فليك إعادة الفريق للمسار الصحيح سريعاً؟ شاركنا رأيك!
استعادة الضغط العالي، وتنظيم الخطوط الدفاعية، وتجنب فقدان الكرة في المناطق الخطرة لضمان التوازن.
كيف كان رد فعل لاعبي برشلونة؟
رد فعل إيجابي ومسؤول؛ تضمن نقداً ذاتياً واعترافاً بتراجع الكثافة البدنية مع التعهد بالعودة للالتزام الكامل.
هل لا يزال برشلونة ينافس على البطولات؟
نعم؛ الهزائم الأخيرة مجرد “إنذار” للتصحيح، والفريق يمتلك الحظوظ والمعنويات الكافية للمنافسة على كافة الجبهات.