تتجه الأنظار صوب العاصمة الإسبانية حيث تشهد مباراة ريال مدريد وبنفيكا فصلاً جديداً من الإثارة والتوتر، بعد قرار النادي البرتغالي الصادم بتحدي عقوبات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. بنفيكا قرر اللعب بالنار عبر اصطحاب لاعبه الموقوف جيانلوكا بريستياني إلى معقل الميرنغي، في خطوة وصفتها الصحافة الإسبانية بالاستفزازية الصريحة.
هذا التصعيد يأتي في وقت حساس جداً من الموسم الحالي 2026-2027، حيث يدافع الملكي عن تفوقه القاري وسط أجواء مشحونة بالعنصرية والاتهامات المتبادلة. الصراع لم يعد مجرد كرة قدم، بل تحول إلى قضية كرامة وأمن في قلب السانتياجو برنابيو، مما يضع يويفا في موقف محرج قبل صافرة البداية.
بدأت الشرارة في ذهاب ملحق دوري أبطال أوروبا على ملعب “دا لوز”، حين سقط بنفيكا بهدف نظيف وقعه النجم فينيسيوس جونيور. لكن الهزيمة لم تكن الضربة الوحيدة، بل الاتهامات الخطيرة التي وجهها فينيسيوس للاعب جيانلوكا بريستياني بوصفه بـ “القرد”، وهو ما أكده كيليان مبابي الذي صرح بسماعه الإهانة 5 مرات على الأقل خلال اللقاء.
ورغم قرار يويفا الرسمي بإيقاف الجناح الأرجنتيني لمباراة الإياب المقررة الأربعاء المقبل، إلا أن إدارة بنفيكا أصرت على سفر اللاعب مع البعثة. بريستياني دافع عن نفسه أمام زملائه في التدريبات، مؤكداً تعرضه لظلم شديد وتشويه لسمعته المهنية، بينما تترقب السلطات الأمنية في مدريد كيفية التعامل مع وجوده، سواء في المدرجات أو على مقاعد البدلاء.
يدخل النادي الملكي هذه المواجهة متسلحاً بأفضلية الفوز خارج الأرض، في موسم يسعى فيه ريال مدريد لتأكيد هيمنته القارية المطلقة. المواجهة المرتقبة في إياب الملحق تضع بنفيكا أمام مهمة مستحيلة؛ فالفريق البرتغالي مطالب بتعويض خسارته في لشبونة أمام كتيبة تضم هدافين من طراز رفيع مثل مبابي وفينيسيوس، اللذين يقدمان مستويات مرعبة في هذا الموسم.
التحقيقات الجارية من قبل الاتحاد الأوروبي قد تضاعف العقوبات في حال ثبتت التهمة، لكن بنفيكا اختار الهروب إلى الأمام بتقديم استئناف فوري. الجماهير في البرنابيو تستعد لاستقبال ساخن، وسط مخاوف من أن يؤدي وجود بريستياني إلى انفجار الأوضاع داخل المستطيل الأخضر وخارجه، خاصة مع حساسية قضية العنصرية في الملاعب الإسبانية مؤخراً.
قرر يويفا إيقاف اللاعب الأرجنتيني لمباراة واحدة ريثما ينتهي التحقيق في اتهامات العنصرية الموجهة إليه من فينيسيوس جونيور، والتي أكدها زميله كيليان مبابي خلال مباراة الذهاب.
رفض بنفيكا الامتثال الضمني للقرار وقرر اصطحاب بريستياني مع البعثة إلى مدريد، كما قدم استئنافاً فورياً ضد العقوبة، معتبراً أن اللاعب تعرض لظلم واتهامات باطلة.
لعب مبابي دوراً محورياً كشاهد عيان، حيث أكد للاتحاد الأوروبي أنه سمع بريستياني يوجه إهانات عنصرية لزميله فينيسيوس جونيور في 5 مناسبات منفصلة خلال المباراة.