منذ اللحظات الأولى التي وطأت فيها قدماه ملاعب كرة القدم مع نادي المقاولون العرب، بدت بوضوح ملامح موهبة استثنائية وعقلية فذة لدى محمد صلاح، تلك التي كانت تبشر بمسيرة كروية حافلة بالإنجازات. لكن، حتى أشد المتفائلين ربما لم يتخيلوا قط حجم الإمبراطورية التي سيبنيها ‘الفرعون المصري’ في عالم الساحرة المستديرة.
لم تتأخر بصمة صلاح في القارة العجوز، فبعد انتقاله إلى بازل السويسري، أظهر مستويات مبهرة لفتت أنظار كبار الأندية، ليحط الرحال في تشيلسي. ورغم أن تجربته الأولى في الدوري الإنجليزي لم تسر كما كان يأمل، إلا أنه أظهر مرونة فريدة، متراجعاً خطوة للوراء بخطوة استراتيجية نحو إيطاليا، وتحديداً فيورنتينا، حيث أعاد اكتشاف بريقه وقدراته الهجومية الفتاكة.
بعد فترة تألق لافتة مع روما الإيطالي، عاد صلاح في عام 2017 إلى قلعة ‘البريمييرليج’ من بوابة ليفربول، ليقدم رداً قاطعاً على كل المشككين، ويرسخ اسمه بين أساطير النادي في وقت قياسي. موسمه الأول كان تاريخياً بكل المقاييس، حيث توج هدافاً للدوري الإنجليزي الممتاز برقم قياسي ظل صامداً حتى الموسم الماضي، قبل أن يحطمه العملاق النرويجي إرلينج هالاند.
في هذا التقرير الشامل، نسلط الضوء على صفحات تاريخ ‘الريدز’ الذهبية، ونجيب عن سؤال يتردد كثيراً في أروقة ‘أنفيلد’: من هو الهداف التاريخي لنادي ليفربول؟ وما هو موقع ‘المو’ في هذه القائمة المرموقة؟
يُعتبر الأسطورة الويلزية إيان راش الهداف التاريخي الأول لنادي ليفربول على الإطلاق، بعد أن هز الشباك 364 مرة في 660 مباراة خاضها بجميع المسابقات الرسمية. أما على صعيد الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الحالي، فلا يوجد لاعب سجل أهدافاً بقميص ليفربول أكثر من النجم المصري محمد صلاح، الذي يمتلك في رصيده 189 هدفاً من 310 مباراة فقط.
يحتل محمد صلاح حالياً المركز الثالث ضمن قائمة الهدافين التاريخيين لنادي ليفربول، بإجمالي 255 هدفاً سجلها في 435 مباراة عبر كل البطولات التي شارك فيها ‘الريدز’. بهذا الإنجاز، يتفوق صلاح على كوكبة من أساطير النادي الخالدة، أبرزهم ستيفن جيرارد، وروبي فاولر، وكيني دالجليش، ومايكل أوين، وكذلك هاري تشامبرس.
يُظهر محمد صلاح معدلاً تهديفياً مذهلاً يبلغ 0.59 هدفاً في كل مباراة خاضها بقميص ليفربول، وهو ما يؤكد فعاليته الكبيرة أمام المرمى. في الوقت الراهن، يفصله 91 هدفاً فقط عن معادلة رقم الأسطورة إيان راش، والتشارك معه في صدارة الهدافين التاريخيين للنادي.
وإذا ما استمر ‘الفرعون’ في الحفاظ على هذا المعدل التهديفي الرائع، فإنه سيكون قادراً على تجاوز رقم راش والانفراد بالصدارة المطلقة لهدافي ‘الريدز’ التاريخيين بعد خوض 156 مباراة إضافية بقميص النادي.
الوصول إلى هذا العدد من المباريات لا يبدو تحدياً كبيراً بالنسبة لصلاح، خاصة بعد تجديد عقده الأخير مع ليفربول، مما يضمن بقاءه لفترة أطول. لكن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرته على الاستمرارية والحفاظ على معدله التهديفي المرتفع هذا لسنوات قادمة، وهو أمر قد يكون معقداً بعض الشيء في عالم كرة القدم المتغير.
الأسطورة إيان راش هو الهداف التاريخي لنادي ليفربول، حيث سجل 364 هدفاً في 660 مباراة.
يحتل محمد صلاح حالياً المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين لليفربول برصيد 255 هدفاً في 435 مباراة.
يحتاج محمد صلاح إلى 91 هدفاً إضافياً لمعادلة رقم إيان راش (364 هدفاً) في صدارة الهدافين التاريخيين لليفربول.
محمد صلاح هو الهداف التاريخي لنادي ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز، برصيد 189 هدفاً.